المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكايات من التراث الشعبي


رداد
18-12-2004, 11:49 AM
<span style='color:royalblue'><div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div></span>

في هذا الموضوع ساقوم بانزال قصص وحكايات من التراث الشعبي تباعا باذن الله منها للعبرة ومنها للفكاهة وان شاء الله تعم الفائدة الجميع واليكم الحكاية الاولى

قبل البدأ بالحكاية هناك تمهيد بسيط للحكاية على شكل حوار هادف بين (" المُخلص ") و(" عاشق الحزن ")

تعرض الأخ الفاضل (" عاشق الحزن ") لظروف قاهرة وصعبة جعلته حبيس الدار لفترة لا تكاد أن تنقضي لا

بطعلتَ الروح !!!!

فجأه أخوه (" المُخلص ") ليفرج همه ويسليه ويفرج همه الذي أصابه والذي جعله يكتم ويحمل ذاك الهم ..

** المُخلص :

أخي العزيز (" عاشق الحزن ") مابلك قد حبستَ نفسك في هذه الغرفة ولا تريد أن تكلم أحد ؟؟

**عاشق الحزن :

أهلاً بك أخي العزيز أيها (" المُخلص ") فعذراً لك ان تراني بهذه الصوره التي لا تسعدك أخي الكريم ..

*** (" أخد (" عاشق الحزن ") يحكي همه لأخيه (" المُخلص ") ** *

** بعد أنتهى (" عاشق الحزن ") من تفريج همه لأخيه قال له أخوه (" المٌخلص ") :

أخي الفاضل لا بأس عليك من هذه الظروف القاهرة وعليك أن تتحمل هذه الظروف وتواجُهها بــ(" الصبر والتأسي ") .

** عاشق الحزن :

أخي الكريم لقد نفد (" الصبر") مني فأرجو منك المعذرة ؟؟؟

** المُخلص :

أخي الكريم دعني أقص عليك هذه الحكاية حكاية (" المرآة الثكول ") لكي تتعرف على مدى (" صبر هذه

المرآة ") وتقتدي بها لتفريج همك وتتعلم منها معنى (" الصبر") ..

** عاشق الحزن :

لقد شوقتني لتلك القصة فدعنى نقطع هذا الحوار وبدأ

بالقصة بعد :

(" الصلاة على محمد وآل محمد ")

** المُخلص :

أحسنت اخي الكريم لنبدأ بالقصة بعد الصلاة على محمد وآل محمد :

يروى أن الرجل ذهب إلى المقبرة (" الجبانة ") فرأى إمرأة شابة جالسة وبين يديها قبور أربعة وهي تنشد هذه الأبيات:


صبرت وكان الصبر خير مطية ** وهل جزع مني يجدي فأجزع

صبرت على ما لو تحمل بعضه ** جبال برضوى أصبحت تتصدع

فسالت دموع العين ثم رددتها ** إلى ناظري والعين في القلب تدمع


فقال الرجل لتلك المرأة الشابة :

وما شأنك ؟؟؟؟

فقالت :

أعجب شأن أصبحت ولي بنون ثلاثة ولي زوج عطوف وأمسيت وقد فارقتهم جميعاً أفنتهم أيدي الزمان .

فقال الرجل :

وكيف ذلك ؟؟؟

فقالت :

إن بعلي قام إلى شاه لنا في البيت فذبحها وكان لي أبنان صغيران جعلا ينظران إلى ما فعل أبوهما فلما خرج

أبةهما قال أحدمها للآخر هلم يأخي حتى أذبحك كما ذبج أبوك هذه الشاة ، قال نعم ، وقام اليه وأخد السكين

وذبحه وأنا كنت مشغولاً ببعض الامور فلما أتيت إذا به يخور في دمه ويتمرغ فيه!!!! فصحت به ويلك ما صنعت

بأخيك ذبحته أف لك فازتعد واضرب وخاف وهرب إلى الصحراء فدخل أبوهما واقف على الأمر خرج إلى

الصحراء يطلب أبنه وإذا بذئب قد وثب على الغلام ومزقه وتناول لحمه وبقي أعضائه فحمله أبوه ليدفنه فبينما

هو يسير أصابه عطش شديد وقد أشتد حزنه على ولديه فسقط ومات ، فبينما أنا باك حزين على ولدي المذبوح

إذ أخبرت وأنبأت بموت زوجي وولدي الآخر فخرجت لأتبين الخبر وإذا هو كما قالوا ولما رجعت إلى الدار إذا

بولد آخر لي وهو طفل صغير قد أقبل (" القدر ")وهو على النارفوقع في ("القدر") ونضج ومات وهذه

قبورهم وأنا

أصبر على ذلك لأني أعلم:

(" أن الصبر أحجى وأجمل")

** أنتهت القصة **

** عاشق الحزن :

أخي الكريم المخلص لقد بكيتُ من هذه القصة و فرجتَ همي وعلمتني من هذه القصة معنى (" الصبر ") حقاً أن مفتاح الفرج هو(" الصبر ")

رداد
18-12-2004, 11:51 AM
كان يا ما كان في قديم الزمان ولا يحلى الكلام إلى بذكر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

كان في شيخ قبيلة وكان صديقاً لرجل شامي امضى معه حوالي ثماني سنوات من التعامل التجاري.

ذهب يوماً إلى الشامي ليشتري منه بضاعة، فأصرّ هذا على أخذه إلى البيت ليكرمه.

وقال له:

أنت تزورني من سنين وأنا أقدم لك اللازم في الدكان وهذا لا يناسب الصداقة بيننا، فوافق الشيخ.

وفي بيت صديقه أبصر الشيخ ثلاث فتيات كأنهن البدور، فخطر في باله أن يتزوج بواحدة منهن،

فسأل صديقه:

هل أنا عزيز عليك؟

فقال الصديق:

نعم ..

فقال الشيخ:

إنني أطلب يد إحدى بناتك هؤلاء.

فقال الشامي:

لنر رأيهن فقالت الكبرى لا، وكذلك قالت الوسطى: أما الصغرى فقد وافقت.

فقال لها الشيخ:

سوف تحملين قربة الماء على ظهرك،

فقالت:

لا مانع عندي من ذلك.

فأضاف وتحملين الفأس للتحطيب؟

فقالت:

أفعل كما تفعل بنات البدو.

فأضاف:

وتخبزين على (الصاج)؟

فقالت :

نعم أخبز..

ثم قال:

وتحلبين النعاج؟

فقالت:

أفعل..

ثم قال:

وتركبين على النوق (الجمال) وترحلين بعيداً؟

قالت:

افعل كل ما تفعله بنات البدو.

;) وكان قصده أن يعرض عليها الحقيقة عندهم، لترفضها إذا أرادت.

فقال له أبوها (عندما رأى منها هذا الاستعداد):

أنا أعطيتك.

أخذها الشيخ وأركبها على الجمل، مثل عادة الشوام، من دون رحل عليه.

وبعد أن تزوجها في بلاده قال لها:

سأسميك بابنة تايه الرأي، وأنجبت منه ثلاث أولاد، وتوقفت بعدهم عن الإنجاب.

وذات يوم سألها ابنها الأصغر :

ما سبب اسم تايه الرأي الذي تنتسبين إليه؟

ففكرت في هذا الاسم وشعرت بوجاهة سؤال ابنها وعاتبت زوجها قائلة:

أليس من العار أن تسمي أبي بهذا الاسم؟

فرد عليها بأنه سيرسل لأبيها حزيرتين (لغزين)، فإذا عرفهن ناداها باسمها العادي قبل الزواج وإلا فإنه

سيبقى على هذا الاسم.

فسألته عن هاتين الحزيرتين؟؟؟

فقال:

الأولى عن أخف الخفيف ما هو؟ والثانية عن أثقل الثقيل ما هو؟

فشدت على جملها وركبت هودجها، وسافرت قاصدة بلاد الشام. فأكرمها أبوها في زيارتها له ثم أخبرته بما

هي آتية من أجله وبموضوع اللغزين.

فقال لها:

أخف الخفيف هو القطن، وأثقل الثقيل هو الرصاص.

ففرحت ..بهذه الحلول، وحمّلها أبوها هدية وأرسلها إلى زوجها. خرج أبناؤها يلاقونها في أطراف البلدة

ليعرفوا مسبقاً هل اهتدى الجد إلى الجواب الصحيح.

وسأل ابنها الأصغر عن هذا الأمر:

فقالت له أمه:

لقد حل جدك هذه الحزازير، وذكرت له الحلول،

فقال الصغير الذكي:

أخف الخفيف على الغانمين ثقيل:

أين أن أية كلمة سيئة ولو كانت صغيرة على الرجال الكرام ثقيلة ولا يتحملونها.

وأثقل الثقيل على الغانمين خفيف :

أي أن كل شيء على الكرام ولو كان ثقيلاً فهو عندهم ممكن وخفيف.

ومشوا أدراجهم إلى البيت بعد أن أوصاها ابنها أن تقول لزوجها كما قال هو لا كما سمعت من أبيها.

فسألها قائلاً:

يا بنت تايه الرأي هل عرف أبوك الحزازير؟

فقالت:

نعم..

فسألها عن الحل:

فأجابت بما أشار ابنها، فرضي به.

ولكنه فكر قائلاً:

إن الشامي لا يستطيع أن يصل إلى هذا المستوى من الذكاء، وربما كان ابنه الذكي (ابن الشيخ) هو الذي قام

بالحل. وصمم أن يكشف الحقيقة بنفسه.

فصرخ بابنه قائلاً:

إن أخاك قد مات.

فقالت زوجته:

كيف مات لقد استقبلوني ولم يكن بهم أي مرض.

فعرف أن ابنها هو صاحب الحل.

فنادى أولاده وسألهم من فك الحزيرة؟

فقال الصغير أنا.

فقال له:

بما أنك عرفتها فأنت الشيخ من بعدي.

فقدم الصغير أخاه الأكبر فقال أبوه:

وإذا مرض فأجاب الصغير، فليكن أخي الأصغر.

فقال الأب:

وإن كان قليل الفهم؟

فرد الصغير:

وحينئذ أكون أنا.

فقال له أبوه إذا أتاك اثنان متخالفان:

خاين وغانم (بخيل وكريم) فكيف تصلح بينهما؟

فقال:

آخذ من مال الغانم وأرضي الخاين فيذهبان متراضيين.

فقال الأب:

وإذا أتاك الاثنان خائنين (بخيلين)؟

فقال الابن:

أقسم بينهما بالسواء.

قال الأب:

وإذا أتاك اثنان كريمان؟

فقال الابن:

الكريمان يتراضيان قبل أن يصلا إليّ.

قال الأب:

اشهدوا إنه الشيخ من بعدي. واكرماً لهذا الشاب الصغير الذكي لم يعد يسمي أمه ابنة تايه الرأي.

فاطمة خيدر
16-01-2005, 06:28 PM
<div align="center">حكايات رائعة

و استمتعت بقرائة الحكايتين كثيرا

شكرا رداد على الحكاية و العبرة العظيمة فيهما

في انتظار المزيد تقبل فائق تقديري

http://www.members.lycos.co.uk/hawasawa2/up/up/HANANE.gif</div>