د.سلام
19-11-2004, 06:12 PM
ان تبرئة الإسلام من كل ما ينسب إليه اليوم، وتخليصه من كل الشوائب والتحريفات العالقة به، إنما هو الحل الآلي لتبرئة المسلمين جميعاً من كل ذلك، وهذا ما يجعلنا نبدأ هذا الطريق الطويل إلى الإسلام البريء.
"11 سبتمبر" لم يكن أقوى ضربة توجه للإسلام عبر تاريخه. ولكنها جاءت هذه المرة تستهدف المسلمين أيضاً، فرداً فرداً، ودون أي تمييز. كما تستهدف المسلم حتى لو كان غير ملتزم بواجباته الدينية. جاءت تهمة بالقتل المتعمد وعن سبق الإصرار والترصّد، لكل المسلمين على اختلاف أعراقهم وأوطانهم، رجالاً ونساءً، شباباً وشابات. ولأسباب تتعلق بسيكولوجية" المتهم البريء" أخذ المسلمون في كل مكان يدافعون عن أنفسهم ويدافعون عنهم هذه التهمة الزور. وما وسيلتهم إلى ذلك إلا الدفاع عن الإسلام نفسه و"تبرئته" من كلّ ما يُنسب إليه. حتى صرت تسمع هذا الكلام، ولأول مرة، في النوادي والمقاهي، وحتى في الملاهي الليلية رجالها ونسائها، وموائد القمار والشراب جُناتها وضحاياها. وبدأ الملحد يدافع عن الإسلام بحثاً عن براءة له فيه، ومعه ومثله، قبله وبعده، جمهرة المثقفين والمفكرين، وكذا المسلمات من المرأة العاملة وربّة الأسرة إلى من لا يعرفن الحجاب منهن، إلى امرأة العقل، فلا يجدن فيه جميعاً إلا البراءة والتبرئة لهن وله من هذه الفرية المرسومة! ولقد كان أعداء الإسلام قد اشتهروا أكثر ما اشتهروا بصناعة الإعلام وبخاصة الإعلام الفيزيائي!.
ونحن إذ نقف اليوم مع إسلامنا البريء، إنّما لكي نستعرض هذه الأخطاء الفيزيائية التي يقع فيها بعض الأفراد والجماعات، وربما الشعوب والحكومات، في النظر إلى الأشياء عن بعد، وخاصة المشاعرية منها، والروحية والمجازية، بحيث يرونها "مكسورة" عن الأصل وما هي بمكسورة. كما في التجربة الفيزيائية البسيطة، كمثال، حين ننظر إلى القلم في كأس من الماء مملوء إلى النصف، فنرى القلم مكسوراً وما هو بمكسور. هذا الخطأ الفيزيائي نؤمن بحدوثه! نعم نؤمن بحدوثه مجرداً عن الغايات والعداءات أيضاً، نؤمن بحدوثه، بل وننطلق منه. ونحن إذ نفعل ذلك إنما لأن الذين ينظرون إلى الإسلام عن بعد ليس كلهم أعداء، وكذلك الذين يختلفون فيه فليسوا كلهم مفترين، تماماً كما أن النسبة العظمى من الذين يبحثون عنه هذه الأيام هم حتماً من الحياد فالمسلمون أبرياء لأن الإدانة غير موجودة أصلاً حتى تصدر، فلا يزال الجميع أصدقاء لنا كما لا يزال الجميع أحراراً لنا!.
أتمنى أن يحوز هذا المقال و هو جزء من بحث للأستاذ الكبير أكرم شريم على رضاكم
أيها الأحبة سادتي الأفاضل لكم أجمل التحايا و السلام
د.سلام
:وردة ستار:
"11 سبتمبر" لم يكن أقوى ضربة توجه للإسلام عبر تاريخه. ولكنها جاءت هذه المرة تستهدف المسلمين أيضاً، فرداً فرداً، ودون أي تمييز. كما تستهدف المسلم حتى لو كان غير ملتزم بواجباته الدينية. جاءت تهمة بالقتل المتعمد وعن سبق الإصرار والترصّد، لكل المسلمين على اختلاف أعراقهم وأوطانهم، رجالاً ونساءً، شباباً وشابات. ولأسباب تتعلق بسيكولوجية" المتهم البريء" أخذ المسلمون في كل مكان يدافعون عن أنفسهم ويدافعون عنهم هذه التهمة الزور. وما وسيلتهم إلى ذلك إلا الدفاع عن الإسلام نفسه و"تبرئته" من كلّ ما يُنسب إليه. حتى صرت تسمع هذا الكلام، ولأول مرة، في النوادي والمقاهي، وحتى في الملاهي الليلية رجالها ونسائها، وموائد القمار والشراب جُناتها وضحاياها. وبدأ الملحد يدافع عن الإسلام بحثاً عن براءة له فيه، ومعه ومثله، قبله وبعده، جمهرة المثقفين والمفكرين، وكذا المسلمات من المرأة العاملة وربّة الأسرة إلى من لا يعرفن الحجاب منهن، إلى امرأة العقل، فلا يجدن فيه جميعاً إلا البراءة والتبرئة لهن وله من هذه الفرية المرسومة! ولقد كان أعداء الإسلام قد اشتهروا أكثر ما اشتهروا بصناعة الإعلام وبخاصة الإعلام الفيزيائي!.
ونحن إذ نقف اليوم مع إسلامنا البريء، إنّما لكي نستعرض هذه الأخطاء الفيزيائية التي يقع فيها بعض الأفراد والجماعات، وربما الشعوب والحكومات، في النظر إلى الأشياء عن بعد، وخاصة المشاعرية منها، والروحية والمجازية، بحيث يرونها "مكسورة" عن الأصل وما هي بمكسورة. كما في التجربة الفيزيائية البسيطة، كمثال، حين ننظر إلى القلم في كأس من الماء مملوء إلى النصف، فنرى القلم مكسوراً وما هو بمكسور. هذا الخطأ الفيزيائي نؤمن بحدوثه! نعم نؤمن بحدوثه مجرداً عن الغايات والعداءات أيضاً، نؤمن بحدوثه، بل وننطلق منه. ونحن إذ نفعل ذلك إنما لأن الذين ينظرون إلى الإسلام عن بعد ليس كلهم أعداء، وكذلك الذين يختلفون فيه فليسوا كلهم مفترين، تماماً كما أن النسبة العظمى من الذين يبحثون عنه هذه الأيام هم حتماً من الحياد فالمسلمون أبرياء لأن الإدانة غير موجودة أصلاً حتى تصدر، فلا يزال الجميع أصدقاء لنا كما لا يزال الجميع أحراراً لنا!.
أتمنى أن يحوز هذا المقال و هو جزء من بحث للأستاذ الكبير أكرم شريم على رضاكم
أيها الأحبة سادتي الأفاضل لكم أجمل التحايا و السلام
د.سلام
:وردة ستار: