المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاب سعودي أعتنق النصرانية بسبب ؟؟؟؟؟


عبقرينو
16-11-2004, 03:42 AM
<span style='color:darkblue'><span style='font-family:arial'><div align="center">

شاب سعودي أعتنق النصرانية بسبب ؟؟؟؟؟





******************************************
قصة واقعية : شاب سعودي أعتنق النصرانية بسبب ؟؟؟؟؟





كاد يجنُّ من الفرح ، و يطير من فرط السعادة ؛ ولم تسعه ثيابه كما يقال ؛ عندما سمع نبأ قبوله في البعثة الخارجية إلى فرنسا . كان يشعر أنه سيمتلك الدنيا ويصبح حديث مجالس قومه ؛ وكلما اقترب موعد السفر، كلما شعر أنه أقبل على أبواب العصر الحديث التي ستفتح له آفاقاً يفوق بها أقرانه وأصحابه ..

شيءٌ واحدٌ كان يؤرقه .. ويقضُ مضجعه .. كيف أترك مكة ! سنين طوالاً وقد شغف بها فؤادي وترعرعت بين أوديتها ، وشربت من مائها الحبيب من زمزم العذب ، ما أنشز عظامي وكساها لحماً ! ؛ وأمي ..أمي الغالية من سيرعاها في غيابي .. إخوتي يحبونها .. لكن ليس كحبي لها .. من سيوصلها من الحرم لتصلي فيه كل يوم كعادتها ؟! .. أسئلة كثيرة .. لا جواب عليها . أزف الرحيل .. وحزم الحقائبَ ؛ وحمل بيده التذاكرَ .. وودع أمَّـه وقبلَّ رأسها ويديها .. وودع إخوته وأخواته .. واشتبكت الدموعُ في الخدود .. وودع مكة المكرمة والمسجد الحرام .. وسافر والأسى يقطّع قلبه …



قدم إلى فرنسا بلادٍ لا عهد له بها .. صُعق عندما رأى النساء العاريات يملأن الشوارع بلا حياء .. وشعر بتفاهة المرأة لديهم .. وحقارتها وعاوده حنينٌ شديد إلى أرض الطهر والإيمان .. والستر والعفاف ..



انتظم في دراسته .. وكانت الطامة الأخرى !! يقعد معه على مقاعد الدراسة .. بناتٌ مراهقاتٌ قد سترن نصف أجسادهن .. وأبحن النصف الآخر للناظرين ! ؛ كان يدخل قاعة الدرس ورأسه بين قدميه حياءً وخجلاً !! ولكنهم قديماً قالوا : كثرةُ الإمساس تُفقد الإحساس .. مرَّ زمنٌ عليه .. فإذا به يجد نفسه تألف تلك المناظر القذرة .. بل ويطلق لعينيه العنان ينظر إليهن .. فالتهب فؤاده .. وأصبح شغله الشاغل هو كيف سيحصل على ما يطفي نار شهوته .. وما أسرع ما كان ! .



.. وشيئاً فشيئاً ..وإذا به يقع في أسر إحداهن من ذوات الأعين الزرقاء ! والعرب قالوا قديماً : زرقة العين قد تدل على الخبث[1].. ..



.. فاستفاق ليلة على آخر قطرة نزلت من إيمانه على أعقاب تلك الفتاة .. فكاد يذهب عقله .. وتملكه البكاء حتى كاد يحرق جوفه .. ترأى له في أفق غرفته .. مكةُ .. والكعبةُ .. وأمُّه .. وبلاده الطيبة ! احتقر نفسه وازدراها حتى همَّ بالانتحار ! لكن الشيطانة لم تدعه .. رغم اعترافه لها بأنه مسلمٌ وأن هذا أمرٌ حرمه الإسلام ؛ وهو نادمٌ على مافعل .. إلاَّ أنها أوغلت في استدارجه إلى سهرة منتنةٍ أخرى .. فأخذته إلى منزلها .. وهناك رأى من هي أجمل تعريف لها عندهم .. لم يعد همُّه همَّ واحدٍ .. بل تشعبت به الطرق .. وتاهت به المسالك .. فتردى في مهاوي الردى .. وانزلقت قدمه إلى أوعر المهالك ! ما استغاث بالله فما صرف الله عنه كيدهن ؛ فصبا إليهن وكان من الجاهلين ؛ تشبثن به يوماً .. ورجونه أن يرى معهن عبادتهن في الكنيسة في يوم (الأحد) .. وليرى اعترافات المذنبين أمام القسيسين والرهبان !! وليسمع الغفران الذي يوزعه رهبانهم بالمجان ! فذهب معهن كالمسحور ... ولكن سبحان مقلب القلوب ! أغرته سخافاتُ الرهبان ، ومنحُهم لصكوك الغفران .. ولأنه فَقَدَ لذة الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظُّلّة ؛ فإذا أقلع رجع إليه*" .. فقدْ أطلق أيضاً لخياله العنان .. وصدق ما يعتاده من توهمِ ؛ فكانت القاضية .. جاءته إحداهن تمشي على استعلاء ! تحمل بيدها علبة فاخرة من الكرستال ؛ مطرزة بالذهب أو هكذا يبدو له .. فابتسمت له ابتسامة الليث الهزبر ؛ الذي حذر من ابتسامته المتنبي فيما مضى ..



إذا رأيت نيوب الليث بارزةً

فلا تظنن أن الليث يبتسم



فلم يفهم ! .. وأتبعتها بقُبلةٍ فاجرةٍ .. ثم قدّمت له تلك الهدية الفاخرة التي لم تكون سوى صليبٍ من الذهب الخالص !! وقبل أن يتفوه بكلمة واحدة ؛ أحاطت به بيدها فربطت الصليب في عنقه وأسدلته على صدره وأسدلت الستار على آخر فصل من فصول التغيير الذي بدأ بشهوةٍ قذرة ؛ وانتهى بِردّةٍ وكفرٍ ؛ نسأل الله السلامة والعافية !.

عاش سنين كئيبة .. حتى كلامه مع أهله في الهاتف فَقَدَ ..أدبَه وروحانيته واحترامه الذي كانوا يعهدونه منه .. اقتربت الدراسة من نهايتها .. وحان موعد الرجوع .. الرجوع إلى مكة .. ويا لهول المصيبة .. أيخرج منها مسلماً ويعود إليها نصرانياً ؟! وقد كان .. نزل في مطار جدة .. بلبس لم يعهده أهله[2] .. وقلبٍ « أسود مرباداً كالكوز مجخياً .. لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً » [3] .. عانق أمَّه ببرودٍ عجيبٍ .. رغم دموعِها .. وفرحةِ إخوته وأخواته .. إلاَّ أنه أصبح في وادٍ ؛ وهم في وادٍ آخر .. أصبح بعد عودته منزوياً كئيباً حزيناً .. إما أنه يحادثُ فتياته بالهاتف أو يخرج لوحده في سيارته إلى حيث لا يعلم به أحدٌ .. لاحظ أهله عليه أنه لم يذهب إلى الحرم أبداً طيلة أيامه التي مكثها بعد عودته ؛ ولفت أنظارهم عدم أدائه للصلاة .. فحدثوه برفق فثار في وجوههم وقال لهم :" كل واحد حر في تصرفاته .. الصلاة ليست بالقوة " .. أما أمُّه فكانت تواري دموعها عنه وعن إخوته كثيراً وتعتزل في غرفتها تصلي وتدعو له بالهداية وتبكي حتى يُسمع نشيجُها من وراء الباب !! ؛ دخلت أخته الصغرى عليه يوماً في غرفته ..- وكان يحبها بشدة -.. وكانت تصغره بسنوات قليلة ؛ وبينما كان مستلقياً على قفاه ؛ مغمضاً عينيه ؛ يسمع أغنيةً أعجميةً مزعجةً.. وقعت عيناها على سلسالٍ من ذهبٍ على صدره .. فأرادت مداعبته .. فقبضت بيدها عليه .. فصعقت عندما رأت في نهاية هذا السلسال صليب النصارى !! فصاحت وانفجرت بالبكاء .. فقفز وأغلق الباب .. وجلس معها مهدداً أياها .. إن هي أخبرت أحداً .. أنه سيفعل ويفعل ! فأصبح في البيت كالبعير الأجرب .. كلٌ يتجنبه .

في يوم .. دخلت أمه عليه .. وقالت له:-

قم أوصلني بسيارتك ! وكان لا يرد لها طلباً ! فقام .. فلما ركبا في السيارة .. قال لها :- إلى أين !



قالت : إلى الحرم أصلي العشاء ! ؛ فيبست يداه على مقود السيارة .. وحاول الاعتذار وقد جف ريقُه في حلقه فألحّت عليه بشدة .. فذهب بها وكأنه يمشي على جمرٍ .. فلما وصل إلى الحرم .. قال لها بلهجة حادة .. انزلي أنت وصلّي .. وأنا سأنتظرك هنا ! ؛ فأخذت الأمُّ الحبيبة ترجوه وتتودد إليه ودموعها تتساقط على خدها .. :-"يا ولدي .. انزل معي .. واذكر الله .. عسى الله يهديك ويردك لدينك .. يا وليدي .. كلها دقائق تكسب فيها الأجر " .. دون جدوى .. أصر على موقفه بعنادٍ عجيب .

فنزلت الأم .. وهي تبكي .. وقبع هو في السيارة .. أغلق زجاج الأبواب .. وأدخل شريطاً غنائياً (فرنسياً) في جهاز التسجيل .. وخفض من صوته .. وألقى برأسه إلى الخلف يستمع إليه .. قال:-

فما فجأني إلا صوتٌ عظيمٌ يشق سماءَ مكة وتردده جبالها .. إنه الأذان العذب الجميل ؛ بصوت الشيخ / علي ملا .. الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد ألا إله إلا الله ...… فدخلني الرعبُ.. فأطفأت (المسجل) وذهلت .. وأنا أستمع إلى نداءٍ ؛كان آخرُ عهدي بسماعة قبل سنوات طويلة جداً ؛ فوالله وبلا شعورٍ مني سالت دموعي على خديّ .. وامتدت يدي إلى صدري فقبضت على الصليب القذر ؛ فانتزعته وقطعت سلساله بعنفٍ وحنق وتملكتني موجةٌ عارمة من البكاء لفتت أنظار كل من مر بجواري في طريقه إلى الحرم . فنزلت من السيارة .. وركضت مسرعاً إلى ( دورات المياه ) فنزعت ثيابي واغتسلت .. ودخلت الحرم بعد غياب سبع سنواتٍ عنه وعن الإسلام ! . فلما رأيت الكعبة سقطت على ركبتيّ من هول المنظر ؛ومن إجلال هذه الجموع الغفيرة الخاشعة التي تؤم المسجد الحرام ؛ ومن ورعب الموقف .. وأدركت مع الإمام ما بقي من الصلاة وأزعجت ببكائي كل من حولي .. وبعد الصلاة .. أخذ شابٌ بجواري يذكرني بالله ويهدّأ من روعي .. وأن الله يغفر الذنوب جميعاً ويتوب على من تاب ..شكرته ودعوت له بصوت مخنوق ؛ وخرجت من الحرم ولا تكاد تحملني قدماي .. وصلت إلى سيارتي فوجدت أمي الحبيبة تنتظرني بجوارها وسجادتها بيدها .. فانهرت على أقدامها أقبلها وأبكي .. وهي تبكي وتمسح على رأسي بيدها الحنون برفق .. رفعت يديها إلى السماء .. وسمعتها تقول :_ "يا رب لك الحمد .. يا رب لك الحمد .. يا رب ما خيبت دعاي .. ورجاي .. الحمد لله .. الحمد لله " .. فتحت لها بابها وأدخلتها السيارة وانطلقنا إلى المنزل ولم أستطع أن أتحدث معها من كثرة البكاء .. إلاَّ أنني سمعتها تقول لي:_ " يا وليدي .. والله ما جيت إلى الحرم إلاّ علشان أدعي لك .. يا وليدي .. والله ما نسيتك من دعاي ولا ليلة .. تكفى[4] ! وأنا أمك لا تترك الصلاة علشان الله يوفقك في حياتي ويرحمك"

نظرت إليها وحاولت الرد فخنقتني العبرة فأوقفت سيارتي على جانب الطريق .. ووضعت يديّ على وجهي ورفعت صوتي بالبكاء وهي تهدؤني .. وتطمئنني .. حتى شعرت أنني أخرجت كل ما في صدري من همًّ وضيقٍ وكفرٍ !.. بعد عودتي إلى المنزل أحرقت كل ما لدي من كتب وأشرطة وهدايا وصورٍ للفاجرات .. ومزقت كل شيء يذكرني بتلك الأيام السوداء وهنا دخلت في صراعٍ مرير مع عذاب الضمير .. كيف رضيت لنفسك أن تزني ؟ كيف استسلمت للنصرانيات الفاجرات ؟ كيف دخلت الكنيسة ؟ كيف سمحت لنفسك أن تكذّب الله وتلبس الصليب ؟ والله يقول : { وَمَا قَتَلوه وما صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } [النساء] من الآية157) كيف ؟ وكيف ؟! أسئلة كثيرة أزعجتني .. لولا أن الله تعالى قيّض لي من يأخذ بيدي .. شيخاً جليل القدر .. من الشباب المخلصين ؛ لازمني حتى أتممت حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم في فترة قصيرة ولا يدعني ليلاً ولا نهاراً .. وأكثر ما جذبني إليه حسن خلقه وأدبه العظيم .. جزاه الله عني خيراً .. اللهم اقبلني فقد عدت إليك وقد قلت ياربنا في كتابك الكريم { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَف } ..وأنا يا رب انتهيت فاغفر لي ما قد سلف .. وقلت : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } .. وأنا يا رب قد أسرفت على نفسي في الذنوب كثيراً كثيراً .. ولا يغفر الذنوب إلاَّ أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم .. ..

وبعد .. فالله تعالى يمهل عبده ولا يهمله ؛ وربما بلغ بالعبدِ البُعْدُ عن ربه بُعداً لا يُرجى منه رجوعٌ ؛ ولكن الله جل وتعالى عليمٌ حكيم ٌ ؛ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذو الطول ؛لا إله إلا هو إليه المصير ..

ما أجمل الرجوع إلى الله ؛ وما ألذّ التوبة الصادقة ؛ وما أحلم الله تعالى .. وما أحرانا معاشر الدعاة بتلمس أدواء الناس ؛ ومحاولة إخراجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم .. وبالحكمة والموعظة الحسنة والصبر العظيم وعدم ازدراء الناس ؛ أو الشماتة بهم ؛ أو استبعاد هدايتهم ؛ فالله سبحانه وتعالى هو مقلب القلوب ومصرفها كما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء » وكان من دعاء الرسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك » رواه مسلم .. آمين ..


*************************************
اللهم أصلح شباب المسلمين.. واجعلهم هداةً مهتدين.. لا ضالين ولا مضلين.

اللهم وفقهم لطاعتك.. وجنبهم أسباب سخطك.. واجعلهم ذخراً للإسلام والمسلمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين.. وأذل الشرك والمشركين..والكفر والكافرين.. ودمِّر أعداء الدين.. واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً رخاءً.. وسائر بلاد المسلمين..برحمتك يا أرحم الراحمين.



المصدر : عنموقع twbh</div></span></span>

abdulkarim
16-11-2004, 04:30 AM
<div align="center">عيدك مبارك ... وكل عام وانت بخير أخ عبقرينو...


والحمد لله على السلامه ...

ما أفضيت به من قصة مؤثرة غريبة ... لها أسبابها

وظروفها ... وصياغتها اغرب واعجب ...

كثير من الشباب الذي يسافر للخارج للسياحة او للدراسة

أو للتجارة ... ينحرف لطول المدة مما لا يدع مجالاً للشك

بأنه سوف يهوي و تغريه ملذات الحرية ... والأنفلات

وبعاد تلك البلاد عن المقادس الدينية والشعائر الأسلامية

بوجه الخصوص ... فالمنظر يذهب الايمان رويدا حتى

يقتلعه وينصب البديل من عادات لدرجة تتطور المرحلة

لتبدأ خطوات التبشير قصداً وعمداً لمن يرون به ضعف

ايمان وشكيمة ووازع ديني راسخ وثابت ... فيقع بالرده

الحمد لله رب العالمين الذي لطف بهذا الشاب المرتد

ووعي وفطن لرشده قبل فوات الأوان ...


هالله هالله على ما جاد به حسن تصرفك بنقلك لتلك

القصة الرااااائعة ...

جزيل التقدير وفائق الأحترام لجهدك ولك أخ عبقرينو .





:هلو: </div>

عبقرينو
16-11-2004, 06:30 AM
لأ لا لأ انا ما اقدر على الكلام الحلو هذا .. يشكر مرورك يا عبدالكريم وقرأتك للقصة.

وكل عام وانت بخير.

رداد
16-11-2004, 09:17 AM
ما أجمل الرجوع إلى الله ؛ وما ألذّ التوبة الصادقة ؛ وما أحلم الله تعالى .. وما أحرانا معاشر الدعاة بتلمس أدواء الناس ؛ ومحاولة إخراجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم .. وبالحكمة والموعظة الحسنة والصبر العظيم وعدم ازدراء الناس ؛ أو الشماتة بهم ؛ أو استبعاد هدايتهم ؛ فالله سبحانه وتعالى هو مقلب القلوب ومصرفها كما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء » وكان من دعاء الرسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك » رواه مسلم .. آمين ..
اللهم امين وجزاك الله خير الجزاء عبقرينو علة نقلك للقصة
اللهم اهدنا واهدي بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى اللهم امين

أسماء
16-11-2004, 03:56 PM
Originally posted by عبقرينو@Nov 16 2004, 01:42 AM


وهنا دخلت في صراعٍ مرير مع عذاب الضمير .. كيف رضيت لنفسك أن تزني ؟ كيف استسلمت للنصرانيات الفاجرات ؟ كيف دخلت الكنيسة ؟ كيف سمحت لنفسك أن تكذّب الله وتلبس الصليب ؟

هذا هو السؤال المهم الذي يطرح نفسه ..
أعتقد أن العيب ليس في فرنسا ..ففرنسا تعج بالالاف المؤلفة من المسلمين الذين يعيشون فيها على عبق الاسلام و نوره شيبا و شبابا منذ سنين في جو لا يقل ايمانا عن اي بقعة من بقاع الأرض ..و بالعكس ..في تلك البلدان المليئة بالمغريات مما ذكره الموضوع تشتد قوة الايمان لأن عقل المؤمن و قلبه يدركان قيمة و معنى أن تخشى الله و تتحدى ملذات الحياة الزائلة ...
أتحدث معك اخي عن تجربة ..فأنا اسافر لتلك البلاد لزيارة أهلي و لا يمنعني تواجدي هناك من أن أصلي و اسبح لله و اخشاه بكرة و اصيلا و أرتاد المساجد مع اخوتي .. فالمساجد منتشرة يرتادها الالاف من المصلين كل حين لقضاء الفريضة و لحفظ القران الكريم ..كما أنه تنظم حلقات دينية خلال شهر رمضان و تعج المساجد بالمصلين للتراويح و تقام مناظرات اسلامية يحظرها العديدون ...
ما اريد قوله أخي العزيز هو أن الحرية و الاختيار يبقيان بيد الشخص نفسه ..و أعتقد أنه لا يرضخ للمغريات في البلدان الغربية الا من ضعف الايمان في قلبه و استسلم لوساوس الشيطان ..و عموما يقع ضحية فخاخ النصرانيات الشباب الذين ارتادو بلاد الغرب لأول مرة ..يلاحظ النصرانيات تعثرهم فيقمن باستغلال غربتهم و قلة معرفتهم بالحياة في الغرب و احساسهم بالصدمة حين يلامسون تلك البقاع لأول مرة ...

أما أن نقول بأن العيش في مكة هو الضامن للتمسك بالعروة الوثقى فهو خطأ ...مكة أطهر بقاع الأرض و ما من مسلم الا و يتمنى العيش بها ..لكن الله موجود في كل مكان ..و الاسلام جاوز حدود الزمان و المكان لأنه احتل القلوب و العقول ..الاسلام و التمسك به ليسا رهيني تواجد في مكان معين ..بالعكس..المسلم الحق هو من يغادر البقاع المسلمة و يزداد اسلاما و هو في عقر دار المشركين بل و يكون قدوة حسنة لهم تثير في عقولهم الأسئلة حول أنفسهم و شركهم ..هذا هو التحدي الحقيقي...و ثق بي أخي العزيز ..فأنا لدي صديقات فرنسيات انشرح قلبهن للاسلام لأنني أعطيت لهن القدوة الحسنة و أنا ضيفة على بلدهن ...أقنعتهن بسبيل الحكمة و الموعظة و الأمثلة الحسنة ...
المعنى يا أخي هو في قلب الشخص المعني بالأمر ..فان كان ايمانه هشا سهل على الغير اختراقه ..و ان كان قويا ..لن يزعزه شيء مهما كان و حصل ..و نحن كلنا نعرف أن ببلاد الغرب أئمة و رجال دين مسلمين مقيمون بها منذ سنوات طوال لا لغرض سوى لدعم الاسلام هناك و البقاء جنبا لجنب مع أخوتنا المسلمين في بلاد المهجر ...و صدقني أخي ..و الله حلاوة أن تصلي و أنت في بلد مشرك كبيرة جدا ...تحس بعيون الحسد تلاحقك ممن راقبوا اهتمامك بالمواظبة على الفرائض ..يلاحظون نقاءك و طهرك فيباشرون بطرح الأسئلة عليك و فتح باب حوار لو عرفت ادارته بحنكة لاستدرجتهم بسلاسة و أقنعتهم بأن الاسلام دين البشرية جمعاء...و هكذا تنتصر عليهم و أنت في عقر بيتهم و تكسب أجرا و ثوابا عظيمين من عند الله ..و نحن كلنا نعلم جزاء من يساهم في اسلام كافر و يهديه الى الصراط المستقيم ...و هذا وجه من أوجه نشر الاسلام أخي..

هذا و أشكرك جزيل الشكر أخي العزيز عبقرينو على هذا الموضوع الرائع ..
و مرحبا بالمزيد من المواضيع الجادة و الهادفة ..
و كل عام و أنت بخير :زهرة أسما: :زهرة أسما:

بحر
16-11-2004, 04:02 PM
شكرا اخي عبقرينو على القصة استمعت بقراة بما انتهت عليه
الله يهدينا جميعا

اختك بحر

bomboni88
16-11-2004, 08:53 PM
الله عبقرينو............كل سنه وانت طيب وعودا حميدا

والله مره اخرى على هذه القصه .........بس عندى تساؤل

دائما نسمع عن الشباب فى سن المراهقه يقعوا فى الخطا اللى ذكرته لكن ما اظن ان هذا الخطا يخرجه عن دين الاسلام ابدا ابدا

واللى يقع بهذا الخطا اما يهديه الله او يتزوج ولكن يترك الاسلام استحاله؟؟؟؟؟؟؟وكمان هو من ارض الله المقدسه؟؟صعب قوى

اسهل ان اصدق انه سحر عن خروجه عن دينه

الله يهدى شباب المسلمين ويبعد عنهم الشيطان

شكرا عبقرينو :وردة ستار:

عبقرينو
17-11-2004, 05:38 AM
رداد .. آمين يارب.

أسماء.. بقولك شيء اختي الفاضلة صح كلامك العيب من الشخص اللي يسافر !! المفروض كل هالاشياء يكون عامل حسابها وانه راح يحصل له أزود من كذا!!
والشخص هو المسئول ان كان مراقب الله في تصرفاتة لو كان في جزيرة كل اهلها كفرة سينجو بايمانة
ولو كان متزعزع الايمان فلو كان بين اناس مؤمنين حقا لن يفلح.
بس عندي استفسار: ليش اهلك بفرنسا ... وليش كثير من العوائل المغربية تهاجر لها ؟؟؟
ليش !!


بحر... هلا والله وكل عام وانتي بخير.
آمين.


بونبوني ....أختي الفاضلة :
ما ادري بصراحة هل هو يخرج من الاسلام لكن لو نظرنا للآتي:
ما صح عن جابر عند مسلم يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة".
وأيضا لبسة للصليب .. قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( من تشبة بقوم فهو منهم )
ورجاااااااااااااااااء خاص لك ان تدخلي هذا الموقع
http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha8.htm

طبعا بالتوبة يمسح ما فات لا وزيادة كمان تبدل السيئات لحسنات
في اجل وأكرم من الله ... قسما بالله مافية.

أتمنى انكم استمتعتوا :yes:

عبقرينو

أسماء
18-11-2004, 07:03 PM
Originally posted by عبقرينو@Nov 17 2004, 03:38 AM


بس عندي استفسار: ليش اهلك بفرنسا ... وليش كثير من العوائل المغربية تهاجر لها ؟؟؟
ليش !!










شكرا على تعقيبك القيم أخي العزيز عبقرينو ...
و الاجابة على سؤالك بسيطة جدا ...فهناك ما يسمى بالهجرة للعمل أوللدراسة..مثلما معظم الهجرات من دول المشرق العربي تتجه نحو أمريكا و بريطانيا في ظل مشاكل البطالة و غيرها أو بحثا عن فرص دراسة مرموقة فالهجرة من بلدان المغرب العربي خاصة المغرب و الجزائر تتجه الى فرنسا و اسبانيا بحكم قرب المسافة او لا و بحكم اتقان سكان هذه البلدان للغة الفرنسية و سكان شمال المغرب للاسبانية ..و في بلدي ما زالت لدينا نوع من التبعية الاقتصادية لفرنسا بحكم سنوات الاستعمار التي خلفت بعد الاستقلال علاقة طيبة مع فرنسا ..فالمغرب صديق كبير لفرنسا و لا يكن لها أي ضغينة ..كما أن فرنسا تدعم المغرب كثيرا و لدينا الالاف من الفرنسيين المقيمين بالمغرب بسبب جمال طبيعته و شمسه الهادئة و رمال شواطئه الذهبية و طيبة أهله و كرمهم ..كما أن البعثات الدراسية كثيرة باتجاه فرنسا من أجل العودة الى المغرب بشواهد دراسية عالمية ...كما أن فرص العمل قد تمنح للعديدين حياة أرغد ..و معظمهم ينتهون بالعودة الى المغرب و اقامة مشاريع فيه بعد أن يكونوا قد قضوا سنين في بلاد المهجر دون أن يفقدوا شيئا من مغربيتهم و أصالتهم ..
عموما و بالنسبة لي لدي أخ كان يتابع دراسته هناك و بعدين عرضت عليه فرصة عمل مرموقة في شركة مهمة و استقر هناك ..و أخت تحضر الدوكتوراه هناك لتعود للمغرب بشهادة عليا تمكنها من الحصول على العمل الذي كانت تحلم به هنا..
هذا كل ما في الأمر ...و عدا ذلك ففرنسا بها العشرات من أصدقائنا و أهل أصدقائنا ...و الشعب الفرنسي في معظمه شعب صديق بغض النظر عن الاختلاف العقائدي ...و صدقني أخي العزيز ..المثقفون الفرنسيون يتجاوبون كثيرا مع لغة الاسلام ..و الفئة التي تحدث عنها موضوعك هي فئة بخسة ضالة موجودة بفرنسا كما هي موجودة للأسف ببلداننا ...فالعالم بأسره فيه الصالح و الطالح ..و الله وحده يهدي النفوس لسواء سبيله و ان كانت بأقصى بقاع الأرض...

لك مني كل التحية و التقدير .. :زهرة أسما: