المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر توفيق زياد


رداد
12-11-2004, 06:22 AM
<span style='color:darkred'><div align="center">الشاعر توفيق زياد </div></span>
توفيق زياد شاعر وكاتب سياسي (1932- 1994)، درس أولاً في الناصرة ثم ذهب إلى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي. شارك طيلة السنوات التي عاشها في حياة الفلسطينيين السياسية داخل الأرض المحتلة ، وناضل من أجل حقوق شعبه. كان عضواً في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، راكاح، وأصبح عضواً في الكنيست الإسرائيلي لأكثر من دورة انتخابية ممثلاً عن حزب راكاح، كما كان لفترة طويلة وإلى يوم وفاته رئيساً لبلدية الناصرة. إضافة إلى ترجماته من الأدب الروسي وأعمال الشاعر التركي ناظم حكمت، أصدر توفيق زياد عدداً من المجموعات الشعرية من بينها: "أشد على أياديكم (1966)؛ التي تعد علامة بارزة في تاريخ النضال الفلسطيني ضد إسرائيل. وتتضمن المجموعة المذكورة عدداً من القصائد التي تدور حول البسالة والمقاومة، وبعض هذه القصائد تحوّلت إلى أغان وأصبحت جزءاً من التراث الحي لأغاني المقاومة الفلسطينية.

رحل توفيق زياد نتيجة حادث طرق مروع وقع في الخامس من تموز من عام 1994 وهو في طريقه لاستقبال ياسر عرفات عائداً إلى أريحا بعد اتفاقيات اوسلو. ترجم من الأدب الروسي ومن أعمال الشاعر التركي ناظم حكمت.

أعماله الشعرية:

1. أشدّ على أياديكم ( مطبعة الاتحاد، حيفا، 1966م ).
2. أدفنوا موتاكم وانهضوا ( دار العودة، بيروت، 1969م ).
3. أغنيات الثورة والغضب ( بيروت، 1969م ).
4. أم درمان المنجل والسيف والنغم ( دار العودة، بيروت، 1970م ).
5. شيوعيون ( دار العودة، بيروت، 1970م ).
6. كلمات مقاتلة ( دار الجليل للطباعة والنشر، عكا، 1970م ).
7. عمان في أيلول ( مطبعة الاتحاد، حيفا، 1971م ).
8. تَهليلة الموت والشهادة (دار العودة، بيروت، 1972م ).
9. سجناء الحرية وقصائد أخرى ممنوعة (مطبعة الحكيم، الناصرة، 1973م).
10. الأعمال الشعرية الكاملة ( دار العودة، بيروت، 1971م )؛ يشمل ثلاثة دواوين: أشدّ على أياديكم، ادفنوا موتاكم وانهضوا، أغنيات الثورة والغضب.
11. الأعمال الشعرية الكاملة ( الأسوار، عكا، 1985م ).

أعماله الأخرى:

1. عن الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( دار العودة، بيروت، 1970م ).
2. نصراوي في الساحة الحمراء / يوميات ( مطبعة النهضة، الناصرة، 1973م.
3. صور من الأدب الشعبي الفلسطيني / دراسة ( المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1974م ).
4. حال الدنيا / حكايات فولكلورية ( دار الحرية، الناصرة، 1975م ).

رداد
12-11-2004, 06:26 AM
((مختــارات من شعره ))

<span style='color:green'><div align="center">محرمات"

أرضي .. ! أترابي .. !

كنزي المنهوب ..! تاريخي ..

عظام أبي و جدي

حرمت عليَّ ، فكيف أغفر ؟؟

لو أقاموا لي المشانق ..

لست غافر

هذي قرانا الخضر

أضحت كلها دمنا

وآثاراً عواثر

آحادها بقيت،

ومازالت

تحارب بالأظافر

شدّت على أعناقها أنيابهم

تمتص من دمها

كواثر

لا تحك لي .. لا تحك لي !

حتى المقابر بعثرت ..

حتى المقابر ..

00000



أُنَادِيكُمْ

أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..

أَبُوسُ الأَرْضَ تَحْتَ نِعَالِكُم

وَأَقُولُ: أَفْدِيكُم

وَأُهْدِيكُم ضِيَا عَيْنِي

وَدِفْءَ القَلْبِ أُعْطِيكُم

فَمَأْسَاتِي التي أَحْيَا

نَصِيبِي مِنْ مَآسِيكُم.

أُنَادِيكُمْ

أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم ..

أَنَا مَا هُنْتُ في وَطَنِي وَلا صَغَّرْتُ أَكْتَافِي

وَقَفْتُ بِوَجْهِ ظُلاَّمِي

يَتِيمَاً ، عَارِيَاً ، حَافِي

حَمَلْتُ دَمِي عَلَى كَفِّي

وَمَا نَكَّسْتُ أَعْلامِي

وَصُنْتُ العُشْبَ فَوْقَ قُبُورِ أَسْلاَفِي

أُنَادِيكُمْ ... أَشدُّ عَلَى أَيَادِيكُم !!

* * *

بِأَسْنَانِي
سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي
بِأَسْنَانِي .
وَلَنْ أَرْضَى بَدِيلاً عَنْهُ
لَوْ عُلِّقْتُ
مِنْ شِرْيَانِ شِرْيَانِي .
أَنَا بَاقٍ
أَسِيرَ مَحَبَّتِي .. لِسِياجِ دَارِي ،
لِلنَّدَى .. لِلزَنْبَقِ الحَانِي .
أَنَا بَاقٍ
وَلَنْ تَقْوَى عَلَيَّ
جَمِيعُ صُلْبَانِي
أَنَا بَاقٍ
لآخُذُكُم .. وآخُذُكُمْ .. وَآخُذُكُمْ
بِأَحْضَانِي
بِأَسْنَانِي ،
سَأَحْمِي كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَى وَطَنِي
بِأَسْنَانِي .

* * *

السكـر المــر

أَجِيبيني !!
أُنَادِي جُرْحَكِ المملوءَ مِلْحَاً يَا فِلَسْطِيني !
أُنَادِيهِ وَأَصْرُخُ :
ذَوِّبِيني فِيهِ .. صُبِّينِي
أَنَا ابْنُكِ ! خَلَّفَتْنِي هَا هُنَا المأْسَاةُ ،
عُنْقَاً تَحْتَ سِكِّينِ .

أَعِيشُ عَلَى حَفِيفِ الشَّوْقِ ..
في غَابَاتِ زَيْتُونِي .
وَأَكْتُبُ لِلصَّعَالِيكِ القَصَائِدَ سُكَّرَاً مُرَّاً ،
وَأَكْتُبُ لِلْمَسَاكِينِ .
وَأَغْمِسُ رِيشَتِي ، في قَلْبِ قَلْبِي ،
في شَرَايِينِي .
وَآكُلُ حَائِطَ الفُولاذِ ..
أَشْرَبُ رِيحَ تَشْرِينِ .
وَأُدْمِي وَجْهَ مُغْتَصِبِي
بِشِعْرٍ كَالسَّكَاكِينِ .
وَإِنْ كَسَرَ الرَّدَى ظَهْرِي ،
وَضَعْتُ مَكَانَهُ صُوَّانَةً ،
مِنْ صَخْرِ حِطِّينِ .. !!

فِلِسْطِينِيَّةٌ شُبَّابَتِي ،
عَبَّأْتُهَا ،
أَنْفَاسِيَ الْخَضْرَا .
وَمَوَّالِي ،
عَمُودُ الخَيْمَةِ السَّوْدَاءِ ،
في الصَّحْرَا .
وَضَجَّةُ دَبْكَتِي ،
شَوْقُ التُرَابِ لأَهْلِهِ ،
في الضِّفَّةِ الأُخْرَى .




* * *

قصيدة هنـــا بــاقون:

كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم،
كقطعة الزجاج، كالصَبّار
وفي عيونكم،
زوبعةً من نار.
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
ننظّف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسحُ البلاط في المطابخ الس وداء
حتى نسلّ لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا على صدوركم باقون، كالجدار
نجوعُ.. نعرى.. نتحدّى..
نُنشدُ الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلاً ثائراً ..وراء جيل
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
إنّا هنا باقون
فلتشربوا البحرا..
نحرسُ ظلّ التين والزيتون
ونزرع الأفكار، كالخمير في العجين
برودةُ الجليد في أعصابنا
وفي قلوبهم جهنّم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا.. ولا نرحل!!..
وبالدم الزكيّ لا نبخلُ..لا نبخلُ.. لا نبخلْ..
هنا .. لنا ماضٍ .. وحاضرٌ.. ومستقبلْ..
كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل..
يا جذرنا الحيّ تشبّث
واضربي في القاع يا أصول
أفضلُ أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
"لكن فعل.. اقرأوا
ما جاء في هذا الكتاب!!..</div></span>

رداد
12-11-2004, 06:35 AM
من كتابه ((صور من الأدب الشعبى الفلسطيني)) انقل لكم ما كتب عن قصيدة ليلة الإعدام؛ وهى قصيدة كتبها شهيد مجهول فى ليلة إعدامه، عندما وجد على الأرض فى حجرته قطعة من فحم فكتب بها هذه القصيدة التى تناقلها المساجين عند اكتشافها، ولا احد يعرف عنه شيء سوى أن اسمه (( عــوض)) وانه من إحدى قرى نابلس؛ تلك المنطقة التى سميت بجبل النار لان أهلها كانوا دائما أول من حمل السلاح وآخر من اغمده فى كل ثورة مسلحة ضد الأتراك والإنجليز... وحتى يومنا هذا.

عام 1936 اجتاحت الأراضى الفلسطينية الثورة على بطش الاحتلال الإنجليزي. إضراب الستة اشهر الجماعي... وهى ثورة لو توافرت لها القيادة المخلصة الواعية لكان من الممكن أن تضع حدا للاستعمار البريطانى وكل ما خلفه.

عوض وألوف الشباب كانوا من الطلائع التى انجذبت للثورة 000 ترك زوجته وأطفاله بلا معين بعد إعدام شقيقيه فى مقاومة الاحتلال.. اخذ مصاغ زوجته وأساورها ليشتري سلاح... انتقل من جبل إلى جبل مقاتل... ثم وقع فى الأسر...

وفى ليلة الإعدام.. وهو يعرف أن حبل المشنقة سيلتف على عنقه مع أشعة الفجر...

فى تلك الليلة كانت نفس عوض ابن الثالثة والعشرين تجيش بمشاعر أصفى من قطرات الندى واشد من العاصفة تذكر أخويه وزوجته وأولاده... وبصق فى وجه الملوك الخونة الذين طعنوا الشعب كعادتهم... رأى أن فقراء الشعب عماله وفلاحيه هم المخلصون الحقيقيون وهم الذين يحملون على أكتافهم عبء المعركة... وتدمع عين عوض.. لا خوفا من الموت... وإنما لان جرح الوطن عميق فى قلبه...

ويأخذ قطعة الفحم ليعبر عما جاش بنفسه... ومع الفجر ساقوه إلى المشنقة...



<span style='color:darkred'><div align="center">فى ليلة الإعدام</div></span>

<span style='color:orange'><div align="center">ياليل خل* الاسير تايكمل نواحه

رايح يفيق الفجر ويرفرف جناحه

تا يمرجح المشنوق فى هبة رياحه



ياليل وقف تقاضى كل حسراتى

يمكن نسيت مين أنا ونسيت آهاتى

يا حيف كيف انقضت بيديك ساعاتى

شمل الحبابيب ضاع وتكسر اقداحه



لا تظن دمعى خوف 0 دمعى على اوطانى

و عكمشة زغاليل فى البيت جوعانى

مين راح يطعمها بعدى و اخوانى

شباب اثنين قبلـى ع المشنقة راحوا



وبكرة مراتى كيف راح تقضى نهارها

ويلها علىِِ وويلها ع صغارها

يارتنى خليت فى ايدها سوارها

يوم ان دعتنى الحرب تا أشترى سلاحه



ظنيت لنا ملوك تمشى وراها رجال

تخسا الملوك ان كانوا هيك انذال

والله تيجانهم ما يصلحوا لنا نعال

احنا اللى نحمى الوطن ونضمد جراحه </div></span>

SARAH
12-11-2004, 01:59 PM
شكراً لك يا رداد جزيل الشكر..

هذه المرة الأولى التي أسمع بالشاعر توفيق زياد بالرغم من أنني وكالكثير من الناس قرأت قصيدة أُناديكم الشهيرة وسمعتها مغناة بصوت أحمد قعبور..

Rona
12-11-2004, 02:14 PM
ألف شكر رداد


الحديث عن توفيق زياد ذو شجون ومواجع



علّم الشعب الصامد الكثير في حياته ومماته

ومازال صدى صوته يصرخ ويردد



كأنّنا عشرون مستحيل
في اللّد، والرملة، والجليل
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم،
كقطعة الزجاج، كالصَبّار
وفي عيونكم،
زوبعةً من نار.
هنا.. على صدوركم، باقون كالجدار