المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياقدس- شعر د . عبد الرحمن العشماوي


الصاعقة
05-11-2004, 11:07 PM
<div align="center">
قصيدة رائعة ومؤثرة عن فلسطين للشاعر عبد الرحمن العشماوي إهداء لأطيب قلب لـ (( <span style='color:deeppink'>أسمــاء)) :هدايا دلوعة الكويت: .. وأيضا لبقية الأعضاء .. :هدايا دلوعة الكويت: أرجو أن تستمتعوا بقراءتها .. :هدايا دلوعة الكويت:
</span></div>
<div align="center"> :قلب إحساس مفقود: :قلب إحساس مفقود: :قلب إحساس مفقود:
:زهرة أسما: </div>
<div align="center">ياقدس

ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا :: فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها :: فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا:: ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ
لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها :: وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلما :: يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها:: إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ :: من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما :: بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ :: في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى :: وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته :: ثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ :: تَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ :: شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
َلْقَى إليها السَّامريُّ بعجله :: وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه :: سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها :: مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها :: فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها :: وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها :: بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا :: جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة :: وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها :: ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما :: برجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا :: وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا :: ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيله :: وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ :: للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا :: متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم:: وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم :: لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً :: لمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهم:: أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا :: كرؤى السَّراب تضمُّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ :: منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ :: والضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته :: أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ :: للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها:: نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي :: قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها :: ولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي :: عن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ :: رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها :: نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَها :: من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى :: يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ :: تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى :: إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم :: بوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ :: حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم :: نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به :: أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ :: دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها :: ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ :: والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ :: فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا :: شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينما ::أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى :: يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره :: في الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحينا :: والمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي :: خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى ::كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها :: للغاصبين وزمجر البُركان
وتنمَّر الباغي وفي أعماقه :: حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ :: منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف،شعارهم :: طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهم :: ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه :: متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ :: رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ :: عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما :: بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا :: شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ :: فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له :: عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ :: فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم :: فخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ :: أَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا ::ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى ::أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ ::واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على :: ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ :: أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ :: وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى :: إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ </div>

<div align="center"> المصدر : جريدة الجزيرة (http://www.al-jazirah.com/)</div>

SARAH
06-11-2004, 12:08 AM
تستاهل أسماء الإهداء. :حنان777:

شكراً لك صعوقة ولذوقك الرائع والراقي. :أرابيازلفر:

دلوعة الكويت
06-11-2004, 10:14 AM
:الصاعقه1:

















:عبدالكريم يعترض:














احتج احتج احتج اشمعنى اسوووومه :رداد1:


يلا بتستاهل كل خير ويسلمو يا صعوووقه :wink:

mamitoo
06-11-2004, 11:48 AM
:yes:

شكراً لك صعوقة ولذوقك الرائع والراقي :هدايا دلوعة الكويت: :هلو:

فاطمة خيدر
06-11-2004, 01:39 PM
روعة انتقائك يا صعوقة

و تستاهل اسماء الغالية اهداءا كهذا

و شكرا لانك اهديتيها لينا كلنا

و تبقى القدس الجرح النازف في قلوبنا

:زهرة أسما: :زهرة أسما:

أسماء
06-11-2004, 04:18 PM
تسلمي لي يا حبيبة قلبي يا صعوقة :2أسما: :2أسما:

ألف الف ألف شكر و الله

http://www.alsareha.net/vb/images/smilies/thau.gif

و اليك أهدي كل ورود العالم :وردة د.زينب: و نسايم الصبح العليلة :وردة د.زينب: ..
و رقة العصافير :وردة د.زينب: ..و دقات قلبي :وردة د.زينب: ..و رووعة شمس الاصيل :وردة د.زينب: ...

شكرا :قلب إحساس مفقود: صعوقة :قلب إحساس مفقود:

د.زينب
07-11-2004, 02:47 AM
شكرا لك صعوعة على حسن الإنتقاء :2أسما:

و شكرا على الإهداء أولا لأسماء لأنّها حقيقة تستاهل :2أسما: ... بعدين للجميع تسلمى صعوقة . :yes:

و أكيد أن جرح فلسطين و المعاناة شديدة القسوة التى يمر بها إخواننا فى أرضهم ،و ممتلكاتهم ،و عرضهم ،و كيانهم ،ظلما على يد العدو الصهيونى ..تنعكس على أى عربى يرفض الذل و الخضوع ....

<div align="center">:هلو: </div>

الصاعقة
22-11-2004, 11:34 AM
سرسورة :وردة د.زينب: دلوعة الكويت :وردة د.زينب:ماما حميدة :وردة د.زينب: حنونتي :وردة د.زينب: طاطا زوزو :وردة د.زينب:

أشكركم جميعا :2أسما:

سمسومة شكرا عالورد يا أحلى ورده :زهرة أسما:

http://www.alamuae.org/gallery/data/media/32/10-10-alamuae-98.jpg