fares
29-01-2006, 07:35 PM
السلام عليكم و رحمة الله
http://www.alarabonline.org/data/2006/01/01-16/450p.jpg
فى رحلة مع الغناء امتدت الى أكثر من ستين عاما استطاع محمد عبد الوهاب أن يجرب معظم الاشكال الموسيقية فى ألحان تلائم المساحات الصوتية لكثير من المطربين العرب سواء من خلال قصائد فصحى أو أزجال عامية اضافة الى ما تغنى به هو نفسه.
ويسجل كتاب عن عبد الوهاب صدر بمصر ضمن "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" أنه مجد كثيرا من الحكام العرب عبر قصائد لا تقل حرارة عن أغانيه الوطنية فى نهاية الاربعينيات ومنها "فلسطين" التى كتبها الشاعر المصرى على محمود طه ويقول مطلعها "أخى جاوز الظالمون المدي- فحق الجهاد وحق الفدا
وأدى عبد الوهاب الذى حمل لقب "مطرب الملوك والامراء" أغنية "فلسطين" عام 1949
وكانت "يا رفيع التاج" أول أغنية تبثها الاذاعة السعودية بعد أن كانت برامجها تقتصر تقريبا على اذاعة سور قرانية.
وصدر الكتاب فى مجلدين يضمان 733 صفحة كبيرة القطع عن دار الشروق بالقاهرة ومركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى التابع لمكتبة الاسكندرية ضمن "المشروع القومى للحفاظ على تراث الموسيقى العربية"/ الذى تديره ياسمين ماهر عبد النور.
والكتاب الذى أعدته ايزيس فتح الله حلقة فى "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" وصدر منها العام الماضى ثلاثة كتب عن أم كلثوم وسيد درويش وسلامة حجازي.
ويسجل الكتاب أن عبد الوهاب الذى اعتزل الغناء فى الحفلات العامة تقريبا منذ عام 1933 ظل يغنى لبعض الحكام العرب حيث لحن وغنى نشيد "عرش وشعب" تحية لملك المغرب الراحل الحسن الثاني.
كما لحن وغنى فى السبعينيات أغنية "أجمل عروسين" التى كتبها شاعر العامية المصرية حسين السيد وسجلها عبد الوهاب "باستوديو 64 بالاذاعة بمصاحبة الفرقة الماسية بمناسبة زفاف احدى بنات الامراء العرب خالد ولميا.
وغنى عبد الوهاب عام 1962 نشيد "بلدى أنت" من تأليف الشاعر المصرى كامل الشناوى اهداء لاذاعة الكويت، ولحن أناشيد لكل من المغرب وليبيا والامارات وعمان والاردن والسعودية والعراق ولبنان.
وتوفى عبد الوهاب عام 1991 عن أكثر من تسعين عاما حيث لم يتثبت باحث من التاريخ الحقيقى لميلاده وان رجح كثيرون أنه يدور حول عام 1900.
وكان عقد الخمسينيات الاكثر غزارة فى أعماله العاطفية والحماسية أيضا ومنها أغان أداها أو لحنها لغيره من المطربين يدور معظمها حول الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر مثل "يا جمال النور والحرية" و"ناصر كلنا بنحبك" و"شعب وجيش" و"بطل الثورة احنا معاك" و"عاش الجيش المصري" و"الوطن الاكبر".
وقد واكبت أعمال عبد الوهاب نبض الحالة العربية، فبعد حرب 1967 التى هزمت فيها الجيوش العربية واحتلت اسرائيل أراضى عربية فى فلسطين والاردن وسوريا اضافة الى شبه جزيرة سيناء المصرية لحن أعمالا منها قصيدة "طريق واحد" التى غنتها أم كلثوم من تأليف الشاعر السورى نزار قبانى ويقول مطلعها "أصبح عندى الان بندقية".
ويؤرخ الكتاب لكل ما يخص عبد الوهاب حتى يظن القاريء أنه كان أشبه بمدفعية موسيقية جاهزة للانطلاق نحو أى هدف باتساع الموهبة والمساحة الصوتية بين فيروز وأم كلثوم من ناحية وصولا الى فنانى الاداء الشعبى الفردى "المونولوج" مثل محمود شكوكو واسماعيل ياسين وسعاد مكاوى من ناحية أخري.
وأشار الى بروز عبد الوهاب منذ عام 1926 حين أسندت اليه منيرة المهدية أشهر مطربات تلك المرحلة استكمال تلحين مسرحية "كليوباترا ومارك أنطونيو" التى مات سيد درويش قبل انهاء تلحين أغانيها.
وفى تلك الفترة تبناه أمير الشعراء أحمد شوقى الذى كان أبا روحيا له وخصص له فى بيته غرفة أطلق عليها "عش البلبل".
وسجل الكتاب أن عبد الوهاب أدى بصوته نحو 24 بالمئة من الاغانى التى لحنها فى حين كان عبد الحليم حافظ صاحب النصيب الاكبر من تلك الالحان متقدما على نجاة الصغيرة وليلى مراد.
أما فيروز فكان لها نصيب أصغر اذ غنت من ألحانه "سكن الليل" من تأليف جبران خليل جبران و"الى زحلة" المشهورة باسم "يا جارة الوادي" التى غناها عبد الوهاب نفسه عام 1928 من تأليف أحمد شوقى كما غنتها أيضا اللبنانية نور الهدي.
ولحن عبد الوهاب 79 قصيدة لشعراء عرب منهم اللبنانى جورج جرداق مؤلف "هذه ليلتي" والسودانى الهادى ادم مؤلف "أغدا ألقاك" وغنت القصيدتين أم كلثوم.
كما لحن 95 أغنية خفيفة ذات طابع شعبى لمؤدين اشتهروا بفن المونولوج منهم اسماعيل ياسين وسعاد مكاوى فى "البوسطجية اشتكوا" و"سلامات" وفؤاد المهندس فى أكثر من مونولوج منها "أنا واد خطير" ومحمد عبد المطلب ونعيمة عاكف فى "اعمل معروف يا ابو عود ملفوف" وشكوكو فى "يا جارحة القلب بقزازة".
ويشير الكتاب الى شعراء غير معروفين الان لكن كلا منهم حظى بأغنية أداها عبد الوهاب ومن هؤلاء عبد المحسن بن عبد العزيز مؤلف "لئن طال عمري" وسعد ال سعود مؤلف "أغار من قلبي" وحسين أحمد شوقى "سهرت منه الليالي" التى غناها عبد الوهاب عام 1935 فى فيلم "دموع الحب".
http://www.alarabonline.org/data/2006/01/01-16/450p.jpg
فى رحلة مع الغناء امتدت الى أكثر من ستين عاما استطاع محمد عبد الوهاب أن يجرب معظم الاشكال الموسيقية فى ألحان تلائم المساحات الصوتية لكثير من المطربين العرب سواء من خلال قصائد فصحى أو أزجال عامية اضافة الى ما تغنى به هو نفسه.
ويسجل كتاب عن عبد الوهاب صدر بمصر ضمن "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" أنه مجد كثيرا من الحكام العرب عبر قصائد لا تقل حرارة عن أغانيه الوطنية فى نهاية الاربعينيات ومنها "فلسطين" التى كتبها الشاعر المصرى على محمود طه ويقول مطلعها "أخى جاوز الظالمون المدي- فحق الجهاد وحق الفدا
وأدى عبد الوهاب الذى حمل لقب "مطرب الملوك والامراء" أغنية "فلسطين" عام 1949
وكانت "يا رفيع التاج" أول أغنية تبثها الاذاعة السعودية بعد أن كانت برامجها تقتصر تقريبا على اذاعة سور قرانية.
وصدر الكتاب فى مجلدين يضمان 733 صفحة كبيرة القطع عن دار الشروق بالقاهرة ومركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى التابع لمكتبة الاسكندرية ضمن "المشروع القومى للحفاظ على تراث الموسيقى العربية"/ الذى تديره ياسمين ماهر عبد النور.
والكتاب الذى أعدته ايزيس فتح الله حلقة فى "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" وصدر منها العام الماضى ثلاثة كتب عن أم كلثوم وسيد درويش وسلامة حجازي.
ويسجل الكتاب أن عبد الوهاب الذى اعتزل الغناء فى الحفلات العامة تقريبا منذ عام 1933 ظل يغنى لبعض الحكام العرب حيث لحن وغنى نشيد "عرش وشعب" تحية لملك المغرب الراحل الحسن الثاني.
كما لحن وغنى فى السبعينيات أغنية "أجمل عروسين" التى كتبها شاعر العامية المصرية حسين السيد وسجلها عبد الوهاب "باستوديو 64 بالاذاعة بمصاحبة الفرقة الماسية بمناسبة زفاف احدى بنات الامراء العرب خالد ولميا.
وغنى عبد الوهاب عام 1962 نشيد "بلدى أنت" من تأليف الشاعر المصرى كامل الشناوى اهداء لاذاعة الكويت، ولحن أناشيد لكل من المغرب وليبيا والامارات وعمان والاردن والسعودية والعراق ولبنان.
وتوفى عبد الوهاب عام 1991 عن أكثر من تسعين عاما حيث لم يتثبت باحث من التاريخ الحقيقى لميلاده وان رجح كثيرون أنه يدور حول عام 1900.
وكان عقد الخمسينيات الاكثر غزارة فى أعماله العاطفية والحماسية أيضا ومنها أغان أداها أو لحنها لغيره من المطربين يدور معظمها حول الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر مثل "يا جمال النور والحرية" و"ناصر كلنا بنحبك" و"شعب وجيش" و"بطل الثورة احنا معاك" و"عاش الجيش المصري" و"الوطن الاكبر".
وقد واكبت أعمال عبد الوهاب نبض الحالة العربية، فبعد حرب 1967 التى هزمت فيها الجيوش العربية واحتلت اسرائيل أراضى عربية فى فلسطين والاردن وسوريا اضافة الى شبه جزيرة سيناء المصرية لحن أعمالا منها قصيدة "طريق واحد" التى غنتها أم كلثوم من تأليف الشاعر السورى نزار قبانى ويقول مطلعها "أصبح عندى الان بندقية".
ويؤرخ الكتاب لكل ما يخص عبد الوهاب حتى يظن القاريء أنه كان أشبه بمدفعية موسيقية جاهزة للانطلاق نحو أى هدف باتساع الموهبة والمساحة الصوتية بين فيروز وأم كلثوم من ناحية وصولا الى فنانى الاداء الشعبى الفردى "المونولوج" مثل محمود شكوكو واسماعيل ياسين وسعاد مكاوى من ناحية أخري.
وأشار الى بروز عبد الوهاب منذ عام 1926 حين أسندت اليه منيرة المهدية أشهر مطربات تلك المرحلة استكمال تلحين مسرحية "كليوباترا ومارك أنطونيو" التى مات سيد درويش قبل انهاء تلحين أغانيها.
وفى تلك الفترة تبناه أمير الشعراء أحمد شوقى الذى كان أبا روحيا له وخصص له فى بيته غرفة أطلق عليها "عش البلبل".
وسجل الكتاب أن عبد الوهاب أدى بصوته نحو 24 بالمئة من الاغانى التى لحنها فى حين كان عبد الحليم حافظ صاحب النصيب الاكبر من تلك الالحان متقدما على نجاة الصغيرة وليلى مراد.
أما فيروز فكان لها نصيب أصغر اذ غنت من ألحانه "سكن الليل" من تأليف جبران خليل جبران و"الى زحلة" المشهورة باسم "يا جارة الوادي" التى غناها عبد الوهاب نفسه عام 1928 من تأليف أحمد شوقى كما غنتها أيضا اللبنانية نور الهدي.
ولحن عبد الوهاب 79 قصيدة لشعراء عرب منهم اللبنانى جورج جرداق مؤلف "هذه ليلتي" والسودانى الهادى ادم مؤلف "أغدا ألقاك" وغنت القصيدتين أم كلثوم.
كما لحن 95 أغنية خفيفة ذات طابع شعبى لمؤدين اشتهروا بفن المونولوج منهم اسماعيل ياسين وسعاد مكاوى فى "البوسطجية اشتكوا" و"سلامات" وفؤاد المهندس فى أكثر من مونولوج منها "أنا واد خطير" ومحمد عبد المطلب ونعيمة عاكف فى "اعمل معروف يا ابو عود ملفوف" وشكوكو فى "يا جارحة القلب بقزازة".
ويشير الكتاب الى شعراء غير معروفين الان لكن كلا منهم حظى بأغنية أداها عبد الوهاب ومن هؤلاء عبد المحسن بن عبد العزيز مؤلف "لئن طال عمري" وسعد ال سعود مؤلف "أغار من قلبي" وحسين أحمد شوقى "سهرت منه الليالي" التى غناها عبد الوهاب عام 1935 فى فيلم "دموع الحب".