المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شخصيات لاتنسى (ان في حياتهم تذكيرا وعبرة)


jadee
10-10-2004, 04:09 PM
<div align="center">شيخ المجاهدين

<<< عـــمــــــر المــختـــــار >>></div>

http://www.nfsl-libya.com/Images/Omar1.jpg

عمر المختار "إننا نقاتل لأن علينا أن نقاتل في سبيل ديننا وحريتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت نحن, وليس لنا أن نختار غير ذلك, إنا لله وإنا إليه راجعون"


ينسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة, ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في هضبة المرماريكا في الجهات الشرقية من برقة, وقد وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.


تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل, وقد أظهر المختار من الصفات الخلقية السامية ما جعله محبوباً لدى شيوخ السنوسية وزعمائها متمتعاً بعطفهم وثقتهم, وعندما غادر السيد المهدي الجغبوب إلى الكفرة سنة 1895م, اصطحب معه عمر المختار.



شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية عين كلك ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.



ولقد عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف.


وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم, ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى. وحينما عين أميليو حاكماً لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور, الأول قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا, والثاني قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي, والثالث قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا. ولكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.



بعد الإنقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922, وبعد الإنتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.



بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة, وتولى هو القيادة العامة.



بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.



ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الإستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا.


ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.


وتوالت الإنتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة, فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.


تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده, وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م, وعندما وجد المختار أن تلك المافوضات تطلب منها مغادرة البلاد إلى الحجاز ومصر أو حتى البقاء في برقة والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الإختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.



تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أما ألاعيب الغزاة.


وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين, وقد دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها في كتاب "برقة المهدأة":



1. قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر.


2. إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م.


3. فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة.


4. تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون
وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد.

5. العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.






إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان بإحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة, وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج, وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف, وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة, وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة.


وفي 11 سبتمبر 1931م نشبت معركة عند بئر قندولة والوديان المجاورة استمرت يومين, ووقع عمر المختار في الأسر, ومن أسلنطة أرسل بحراسة قوية إلى مرسى سوسه حيث نقلته مركب حربية في نفس اليوم إلى بنغازي.


وصل غرسياني إلى بنغازي يوم 14 سبتمبر قادماً من روما عن طريق طرابلس, وأعلن عن انعقاد "المحكمة الخاصة" يوم 15 سبتمبر 1931م, وفي صبيحة ذلك اليوم وقبل المحاكمة رغب غرسياني في الحديث مع عمر المختار, يذكر كتاب (برقة المهدأة):

"وعندما حضر أمام مكتبي تهيأ لي أن أرى فيه شخصية آلاف المرابطين الذين التقيت بهم أثناء قيامي بالحروب الصحراوية.

يداه مكبلتان بالسلاسل, رغم الكسور والجروح التي أصيب بها أثناء المعركة, وكان وجهه مضغوطا لأنه كان مغطيا رأسه (بالجرد) ويجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه أثناء السفر بالبحر, وبالإجمال يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال له منظره وهيبته رغم أنه يشعر بمرارة الأسر, ها هو واقف أمام مكتبي نسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح." وكان أول سؤال وجهه له غرسياني لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الإيطالية؟" فكان ردّ عمر المختار "من أجل ديني ووطني."


ويستطرد غرسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للإنصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف أنا الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء.


ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد, فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء, وعند وقوفه حاول أن يمد يده لمصافحتي ولكنه لم يتمكن لأن يدين كانت مكبلة بالحديد."

انعقدت محاكمة عمر المختار بعمار الحزب الفاشيستي (مجلس النواب البرقاوي أيام إمارة السيد ادريس على برقة) وكانت المشنقة قد جهزت قبل انعقاد المحكمة, ونفذ حكم الإعدام شنقاً في 16 سبتمبر 1931م في مدينة سلوق أمام جموع غفيرة من أبناء وطنه. وسيظل المختار حيا أبدا في قلوب الشرفاء من هذه الأمة.

سيرة ذلك الرجل سيرة عطرة, روحها إيمان وحب شديد لقيوم السماوات والأرض, ورغبة أكيدة في الشهادة في سبيل الله, مظهرها قتال مرير للمستعمر حتى آخر قطرة من الدماء. لعل هذه الأمة التي أنجبت الأبطال أمثال الشريف والمختار والباروني وبالخير وسيف النصر وغيرهم وأنجبت الصناديد أمثال احواس ورفاقه, لا تبخل في إنجاب أبطال آخرين سيغيروا مجرى التاريخ وتزدهر على آيديهم البلاد ويقوى كيانها وتستطيع الوقوف من جديد.

http://www.nfsl-libya.com/InqadSelections/8002.htm

jadee
10-10-2004, 04:11 PM
<div align="center"><<< عز الدين القسام >>></div>

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/1/20/image_design3579_3.jpg

ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة جنوب اللاذقية بسوريا عام 1882 في بيت متدين حيث كان والده يعمل معلمًا للقرآن الكريم في كتَّاب كان يملكه.


سافر القسام وهو في الرابع عشر من عمره مع أخيه فخر الدين لدراسة العلوم الشرعية في الأزهر، وعاد بعد سنوات يحمل الشهادة الأهلية، وقد تركت تلك السنوات في نفسه أثراً كبيراً حيث تأثر بكبار شيوخ الأزهر من أمثال الشيخ محمد عبده، وبالحركة الوطنية النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني والتي نشطت بمصر بعد فشل الثورة العرابية.


وعاد الشيخ القسام إلى جبلة عام 1903، واشتغل بتحفيظ القرآن الكريم في كتَّاب والده، وأصبح بعد ذلك إماماً لمسجد المنصوري في جبلة، وهناك ذاع صيته بخطبه المؤثرة وسمعته الحسنة.



قاد أول مظاهرة تأييداً لليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سرية من 250 متطوعاً، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات.


باع القسام بيته وترك قريته الساحلية وانتقل إلى قرية الحفة الجبلية ذات الموقع الحصين ليساعد عمر البيطار في ثورة جبل صهيون (1919 - 1920). وقد حكم عليه الاحتلال الفرنسي بالإعدام غيابياً.


بعد إخفاق الثورة فرَّ الشيخ القسام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً له حيث استوطن فقراء الفلاحين الحي بعد أن نزحوا من قراهم، ونشط القسام بينهم يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.


والتحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، ثم بجمعية الشبان المسلمين هناك، وأصبح رئيساً لها عام 1926. كان القسام في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمال فلسطين.




تميزت دعوة القسام في تلك الفترة بوضوح الرؤية، حيث كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد ونبذ الفرقة والشقاق حتى تقوى شوكتهم، وكان يردد دائماً أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين.



وكان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية آنذك، حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات.


واستطاع تكوين خلايا سرية من مجموعات صغيرة لا تتعدى الواحدة منها خمسة أفراد، وانضم في عام 1932 إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وأخذ يجمع التبرعات من الأهالي لشراء الأسلحة. وتميزت مجموعات القسام بالتنظيم الدقيق، فكانت هناك الوحدات المتخصصة كوحدة الدعوة إلى الجهاد، ووحدة الاتصالات السياسية، ووحدة التجسس على الأعداء، ووحدة التدريب العسكري.


ولم يكن القسام في عجلة من أمر إعلان الثورة، فقد كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق 1929 لاقتناعه بأن الوقت لم يحن بعد.


تسارعت وتيرة الأحداث في فلسطين في عام 1935، وشددت السلطات البريطانية الرقابة على تحركات الشيخ القسام في حيفا، فقرر الانتقال إلى الريف حيث يعرفه أهله منذ أن كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، فأقام في منطقة جنين ليبدأ عملياته المسلحة من هناك. وكانت أول قرية ينزل بها هي كفردان، ومن هناك أرسل الدعاة إلى القرى المجاورة يشرحون للأهالي أهداف الثورة، ويطلبون منهم التطوع فيها، فاستجابت أعداد كبيرة منهم.


اكتشفت القوات البريطانية مكان اختبائه في قرية البارد في 15/11/1935، لكن الشيخ عز الدين استطاع الهرب هو و15 فرداً من أتباعه إلى قرية الشيخ زايد، ولحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينه وبين القرى المجاورة، وطالبته بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلاً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات، سقط الشيخ القسام وبعض رفاقه شهداء في نهايتها، وجرح وأسر الباقون.


وكان لمقتل الشيخ القسام الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.


____________
المصادر:

- الموسوعة الفلسطينية - المجلد الثالث - ص 229-231
- موسوعة السياسة - المجلد الرابع - ص 101-103

ولد الشيخ عز الدين القسام في بلدة جبلة جنوب اللاذقية بسوريا عام 1882 في بيت متدين حيث كان والده يعمل معلمًا للقرآن الكريم في كتَّاب كان يملكه.


سافر القسام وهو في الرابع عشر من عمره مع أخيه فخر الدين لدراسة العلوم الشرعية في الأزهر، وعاد بعد سنوات يحمل الشهادة الأهلية، وقد تركت تلك السنوات في نفسه أثراً كبيراً حيث تأثر بكبار شيوخ الأزهر من أمثال الشيخ محمد عبده، وبالحركة الوطنية النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني والتي نشطت بمصر بعد فشل الثورة العرابية.


وعاد الشيخ القسام إلى جبلة عام 1903، واشتغل بتحفيظ القرآن الكريم في كتَّاب والده، وأصبح بعد ذلك إماماً لمسجد المنصوري في جبلة، وهناك ذاع صيته بخطبه المؤثرة وسمعته الحسنة.



قاد أول مظاهرة تأييداً لليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سرية من 250 متطوعاً، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات.


باع القسام بيته وترك قريته الساحلية وانتقل إلى قرية الحفة الجبلية ذات الموقع الحصين ليساعد عمر البيطار في ثورة جبل صهيون (1919 - 1920). وقد حكم عليه الاحتلال الفرنسي بالإعدام غيابياً.


بعد إخفاق الثورة فرَّ الشيخ القسام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً له حيث استوطن فقراء الفلاحين الحي بعد أن نزحوا من قراهم، ونشط القسام بينهم يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.


والتحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، ثم بجمعية الشبان المسلمين هناك، وأصبح رئيساً لها عام 1926. كان القسام في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمال فلسطين.




تميزت دعوة القسام في تلك الفترة بوضوح الرؤية، حيث كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد ونبذ الفرقة والشقاق حتى تقوى شوكتهم، وكان يردد دائماً أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين.



وكان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية آنذك، حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات.


واستطاع تكوين خلايا سرية من مجموعات صغيرة لا تتعدى الواحدة منها خمسة أفراد، وانضم في عام 1932 إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وأخذ يجمع التبرعات من الأهالي لشراء الأسلحة. وتميزت مجموعات القسام بالتنظيم الدقيق، فكانت هناك الوحدات المتخصصة كوحدة الدعوة إلى الجهاد، ووحدة الاتصالات السياسية، ووحدة التجسس على الأعداء، ووحدة التدريب العسكري.


ولم يكن القسام في عجلة من أمر إعلان الثورة، فقد كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق 1929 لاقتناعه بأن الوقت لم يحن بعد.


تسارعت وتيرة الأحداث في فلسطين في عام 1935، وشددت السلطات البريطانية الرقابة على تحركات الشيخ القسام في حيفا، فقرر الانتقال إلى الريف حيث يعرفه أهله منذ أن كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، فأقام في منطقة جنين ليبدأ عملياته المسلحة من هناك. وكانت أول قرية ينزل بها هي كفردان، ومن هناك أرسل الدعاة إلى القرى المجاورة يشرحون للأهالي أهداف الثورة، ويطلبون منهم التطوع فيها، فاستجابت أعداد كبيرة منهم.


اكتشفت القوات البريطانية مكان اختبائه في قرية البارد في 15/11/1935، لكن الشيخ عز الدين استطاع الهرب هو و15 فرداً من أتباعه إلى قرية الشيخ زايد، ولحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينه وبين القرى المجاورة، وطالبته بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلاً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات، سقط الشيخ القسام وبعض رفاقه شهداء في نهايتها، وجرح وأسر الباقون.


وكان لمقتل الشيخ القسام الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.


____________
المصادر:

- الموسوعة الفلسطينية - المجلد الثالث - ص 229-231
- موسوعة السياسة - المجلد الرابع - ص 101-103

يتبع

SARAH
10-10-2004, 09:07 PM
لك عميق شكري دكتور جادي..

فعلاً شخصيات عظيمة أرست الدعائم لمقاومة شرسة ضد الاستعمار وضحت في سبيل الله والوطن..

وننتظر منك المزيد عن مجاهدين آخرين مثل أحمد عرابي ومحمود سامي البارودي وعبد الكريم الخطابي ويوسف العظمة وغيرهم عل شباب الأمة يقتدون بهم!!

jadee
11-10-2004, 04:32 PM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2003/5/23/1_157043_1_17.jpg

<div align="center">عبد العزيز الرنتيسي.. الطبيب الثائر

17/04/2004

البداية

نشأ عبد العزيز الرنتيسي ابن يبنا القرية المهجرة (بين عسقلان ويافا) والمولود في 23-10-1947 قبيل التهجير في أسرة ملتزمة ومحافظة في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين. لم يمنعه صغر سنه من العمل لمساعدة عائلته المكونة من 11 فردا؛ حيث اشتغل وهو في عمر ست سنوات فلم يلهو مع أقرانه ولم يعش شقاوات الطفولة، كان هناك أكبر من ذلك يشغل تفكيره، وعالمه الصغير.

أنهى الرنتيسي دراسته الثانوية عام 1965، وتوجه إلى مدينة الإسكندرية المصرية ليلتحق بجامعتها ويدرس الطب؛ حيث أنهى دراسته الجامعية بتفوق وتخرج عام 1972 وعاد إلى قطاع غزة. لم تقف أحلامه عند هذا الحد على الرغم من صعوبة الظروف التي عاشها وأفراد أسرته الأحد عشر.

لمع نجم الرنتيسي في العديد من المجالات سواء على الصعيد العلمي أو العملي أو الدعوي وكذلك الجهادي؛ فقد حصل على درجة الماجستير في طب الأطفال من مدينة الإسكندرية، بعد أن خاض إضرابا مع زملائه في المستشفى محتجا على منعهم من النهل من معين العلم، والسفر إلى أرض الكنانة، وعمل بعد أن عاد في مستشفى ناصر في خان يونس، وذلك عام 1976.

شغل الدكتور الرنتيسي العديد من المواقع في العمل العام؛ منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة، والهلال الأحمر الفلسطيني. وعمل في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس علم الوراثة والطفيليات.


نجاة الرنتيسي من محاولة الاغتيال الأولى

كان أحد قياديي حركة الإخوان المسلمين السبعة في "قطاع غزة" عندما حدثت حادثة المقطورة، تلك الحادثة التي صدمت فيها مقطورة صهيونية سيارة لعمال فلسطينيين، فقتلت وأصابت جميع من في السيارة، واعتبرت هذه الحادثة بأنها عمل متعمد بهدف القتل مما أثار الشارع الفلسطيني؛ خاصة أن الحادثة جاءت بعد سلسلة من الاستفزازات الإسرائيلية التي استهدفت كرامة الشباب الفلسطيني؛ خاصة طلاب الجامعات الذين كانوا دائما في حالة من الاستنفار والمواجهة شبه اليومية مع قوات الاحتلال. وقد خرجت على إثر حادثة السير المتعمدة هذه مسيرة عفوية غاضبة في (جباليا) أدت إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، فاجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر ذلك، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. وتم اتخاذ ذلك القرار التاريخي في ليلة التاسع من ديسمبر 1987، وتقرر الإعلان عن "حركة المقاومة الإسلامية " كعنوان للعمل الانتفاضي الذي يمثل الحركة الإسلامية في فلسطين، وصدر البيان الأول موقعا بـ "ح.م.س". هذا البيان التاريخي الذي أعلن بداية الانتفاضة والذي كتب لها أن تغير وجه التاريخ، وبدأت الانتفاضة وانطلقت من المساجد، واستجاب الناس، وبدأ الشعب الفلسطيني مرحلة من أفضل مراحل جهاده.

وفجأة بعد منتصف ليلة الجمعة الخامس عشر من يناير 1988 -أي بعد 37 يوما من اندلاع الانتفاضة- إذا بقوات كبيرة جدا من جنود الاحتلال تحاصر منزل الرنتيسي، وتسور بعض الجنود جدران فناء البيت، بينما قام عدد آخر منهم بتحطيم الباب الخارجي بعنف شديد محدثين أصواتا فزع بسببها أطفاله الصغار الذين كانوا ينامون كحَمَل وديع.

انتهى الاقتحام باعتقال الدكتور ليكون هذا بداية مسيرة الاعتقالات، وبداية مسيرة الجهاد والإبعاد.

رهين المعتقلات

انتسب الرنتيسي إلى جماعة الإخوان المسلمين ليصبح أحد قادتها في قطاع غزة، ويكون أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987.

وكان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد أن أشعلت حركته الانتفاضةَ الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987؛ ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يومًا بعد عراك بالأيدي بينه وبين جنود الاحتلال، الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدهم عن الغرفة، فاعتقلوه دون أن يتمكنوا من دخول الغرفة.

وبعد شهر من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988؛ حيث ظل محتجزًا في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام، ووجهت له تهمة المشاركة في تأسيس وقيادة (حماس)، وصياغة المنشور الأول للانتفاضة، بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك، فحوكم على قانون "تامير"، ليطلق سراحه في 4/9/1990. ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد 100 يوم فقط بتاريخ 14/12/1990؛ حيث اعتقل إداريًّا لمدة عام كامل.

ولم يكن فقط رهين المعتقلات الإسرائيلية بل والفلسطينية أيضا؛ فقد اعتقل أربع مرات في سجون السلطة الفلسطينية، كان آخرها لمدة 21 شهرًا بسبب مطالبته السلطة الفلسطينية بالكشف عن قتلة الشهيد محيي الدين الشريف في مارس "آذار" 1998.

مرار الغربة


مقاتلو حماس يحيطون بالرنتيسي

وفي 17-12-1992 أُبْعد مع 400 من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان؛ حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور؛ لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرا عن رفضهم لقرار الإبعاد.

واعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور، وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية عليه حكمًا بالسجن؛ حيث ظل محتجزًا حتى أواسط عام 1997.

وتمكن الرنتيسي من خلق جبهة معارضة قوية لانخراط الحركة في أي مؤسسة من مؤسسات السلطة، أو دخول الحركة في انتخابات تحت سقف اتفاق أوسلو الذي قامت بموجبه السلطة الفلسطينية. وقد أدت مواقفه هذه إلى تعرضه لعدة عمليات اعتقال، وأفرج عنه العام قبل الماضي 2002، بشرط عدم الإدلاء بأي تصريحات تعبئ الشارع الفلسطيني، إلا أن مواقف د. الرنتيسي -خصوصا بعد عرض خريطة الطريق- أثارت حنق إسرائيل؛ فقد أعلن الرنتيسي معارضته للخريطة ولأي حل سلمي أو مفاوضات مع العدو الإسرائيلي.

استشهاد الرنتيسي

وبعد أن اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا شعل الجهاد؛ ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، إلى أن تمكنت منه يد العدوان، فاستشهد مع 3 من مرافقيه في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في شارع الجلاء بمنطقة الغفري شمال مدينة غزة مساء السبت 17-4-2004.

=========================</div>
http://www.palestine-info.info/arabic/books/emad_aqael/11110.jpg

jadee
11-10-2004, 04:35 PM
http://al-arabia.asinah.net/arabian-encyclopedia/media/3/34/ac_yassin.jpg
<div align="center">احمد ياسين
من ابرز الشخصيات الفلسطينية المناضلة في وجه الإحتلال الإسرائيلي، و مؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

نشأته
هو الشيخ أحمد اسماعيل ياسين المولود في يونيو/حزيران عام 1938 في قرية جورة عسقلان - قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة - نزح مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948 ميلادية . أصابه الشلل في جميع أطرافه أثناء ممارسته للرياضة في عامه السادس عشر . استطاع الشيخ احمد ياسين ان ينهي دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ثم الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية .


بداية نشاطه السياسي
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العداوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 , حينها اظهر الشيخ قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا على ضرورة عودة الاقليم إلى الادارة المصرية .


إنشائه لحماس
في عام 1987 ميلادية , اتفق الشيخ احمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الاسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم " حركة المقاومة الإسلامية " المعروفة اختصارا باسم "حماس" . بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الاولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد , ومنذ ذلك الحين و الشيخ احمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس . ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث التي رسخت في ذهن الشيخ ياسين والتي جعلته في قناعة تامّة على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الإحتلال الإسرائيلي. فيرى الشيخ بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني والإعتماد على السواعد الوطنية في تحرير فلسطين، إذ لا يرى الشيخ ياسين من جدوى في الإعتماد على البلدان العربية او المجتمع الدولي في تحرير الأرض الفلسطينية. وكما يروي الشيخ، "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".


إعتقاله
بعد ازدياد أعمال الانتفاضة الاولى، بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين فداهمت بيته في أغسطس/آب 1988 وفتشته وهددته بنفيه إلى لبنان. وعند ازدياد عمليات قتل الجنود الإسرائيلين واغتيال الفلسطينيين المتعاونيين مع اسرائيل، قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس، و صدر حكم يقضي بسجن الشيخ ياسين مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيلين و تأسيس حركة حماس.


الإفراج عنه
تم الافراج عن الشيخ أحمد ياسين مقايضة لعملاء الموساد الذين تم القبض عليهم بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عاصمة الاردن عمان .


محاولة إغتياله
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية أن الشيخ ياسين لا يتمتع بحصانة وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي. وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003 , تعرض الشيخ لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بالقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان الشيخ أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فاصيب الشيخ ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية ان الشيخ أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.


استشهاده

استشهد الشيخ أحمد ياسين , وهو يبلغ الخامسة والستون من عمره , بعد مغادرته مسجد المجمّع الاسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر في يوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها الصهيوني رئيس الوزراء الإسرائيلي إرئيل شارون . قامت المروحيات الإسرائيلية التابعة للجيش الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاه الشيخ المقعد وهو في طريقه الى سيارته مدفوعاً على كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه، فسقط الشيخ شهيدا في لحظتها وجُرح إثنان من أبناء الشيخ في العملية، واستشهد 7 من مرافقيه.


مرجع
http://www.aljazeera.net/in-depth/twoyeari...02/9/9-23-8.htm (http://www.aljazeera.net/in-depth/twoyearintifada/2002/9/9-23-8.htm)</div>

jadee
11-10-2004, 04:44 PM
http://www.al-fateh.net/images2/fa2dt.JPG

<div align="center">عبد القادر الحسيني قتال حتى الاستشهاد

ولد في القدس سنة 1908 وفيها

نشأ وترعرع في بيت أبيه موسى

الحسيني الذي كان على رأس
الحركة الوطنية في فلسطين،

وأحد شيوخها الكبار.

تلقّى تعليمه في مدارسها ومعاهدها

، وتخرج في القاهرة – قسم الصحافة والعلوم السياسية سنة 1932 ثم عاد إلى فلسطين، وعمل في الصحافة، وكان حرّاً أبياً لا يرضى لنفسه أن يكون منافقاً يتزلّف لأحد.

انخرط في العمل النضالي، فأحبط محاولات اليهود في الاستيلاء على أراضي العرب، وقاد المظاهرات الصاخبة في القدس ويافا سنة 1932 وشارك في الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936 وخاض عدة معارك ناجحة ضدّ الإنجليز وجُرح في معركـــة (الخضر) بين القدس والخليل، وهي المعركة التي استشهد فيها البطل سعيد العاص الذي جاء من سورية ليجاهد مع

جهاد عبد القادر الحسيني:

- يبدأ جهاد عبد القادر منذ عام 1935م؛ إذ آمن بأن الجهاد المسلح هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحرية، وقد تأكد له ذلك المعنى بعد استشهاد الشيخ: "عزُّ الدين القسَّام"، فبدأ في تنظيم وحدات من الشباب، وتدريبهم على السلاح.

- بدأ عبد القادر بنفسه، فقام بإلقاء قنبلة في عام 1936م على منزل سكرتير عام حكومة فلسطين، والثانية على المندوب السامي البريطاني، ثم اغتيال الميجور "سيكرست" مدير بوليس القدس ومساعده.

- بدأت أعمال الوحدات الفلسطينية في عام 1936م، فهاجموا القطارات الإنجليزية وقطعوا خطوط الهاتف والبرق.

- عند انتهاء التدريب المناسب، بدأ يعلن عبد القادر الجهاد على الإنجليز، وبدأت المواجهات الحقيقية مع القوات الإنجليزية، وقد بلغت ذروتها في عام 1939م في موقعة الخضر، وقد أصيب فيها عبد القادر إصابة بالغة وعولج، ولجأ بعدها لفترة إلى العراق.

- قامت ثورة العراق عام 1941م، وخاض عبد القادر المعارك إلى جانب العراقيين ضد الإنجليز، واستطاع ببسالته وقف تقدم القوات البريطانية مدة عشرة أيام رغم فارق العدد والعدة، وبعد ذلك اختبأ في بيته، ولكنه قبض عليه ومعه زملاؤه، واستمر في الحبس مدة ثلاث سنوات.

لجأ عبد القادر إلى السعودية، وعاش في ضيافة الملك عبد العزيز منذ عام 1944م، ولمدة عامان.

- وصل عبد القادر إلى مصر في 1/1/1946م؛ وذلك للعرض على الأطباء بعد أن آلمته جروحه من معاركه الكثيرة.

- في مصر وضع خطة إعداد المقاومة الفلسطينية ضد الدولة الإسرائيلية المرتقبة، ووضع خطة لتنظيم عمليات تدريب وتسليح وإمداد المقاومة الفلسطينية، وأنشأ لهذا الغرض معسكرًا سريًّا (بالتعاون مع قوى وطنية مصرية وليبية) على الحدود المصرية الليبية لإعداد المقاتلين.

- قام بتدريب عناصر مصرية على القيام بأعمال قتالية (وهي العناصر التي شاركت في حملة المتطوعين في حرب فلسطين، وفي حرب القناة ضد بريطانيا بعد ذلك).

- قام بالتنسيق مع قائد الهيئة العربية العليا ومفتي فلسطين الحاج: "أمين الحسيني" لتمويل خطته وتسهيل الحركة على جميع جبهات فلسطين، وتنسيق العمل مع المشايخ والزعماء داخل فلسطين.

- قام بإنشاء معمل لإعداد المتفجرات، ودرَّب مجموعات فلسطينية معه.

- أقام محطة إذاعة لتتولى إذاعة البيانات الصادرة عن المقاومة الفلسطينية وحث المجاهدين، وذلك في منطقة رام الله.

- أقام محطة لاسلكية في مقر القيادة المختار بمنطقة بيرزيت، وعمل شفرة اتصال حتى لا يتعرف الأعداء على مضمون المراسلات.

- تنظيم فريق مخابرات لجمع المعلومات عن العدو.

- تنظيم فرق ثأر لردع عمليات القتل اليهودية.

- تنظيم الدعاية في الوطن العربي.

- دخول فلسطين بعد قرار التقسيم وقيادة قطاع القدس ووقف زحف القوى اليهودية.

- قاد عبد القادر الهجوم على المستوطنات اليهودية المحيطة بالقدس، وخاض معارك، مثل: الهجوم على حي "سانهدريا" مقر قيادة عسكرية لليهود.

- الهجوم على "ميقور حاييم"، وكان مركزًا للهجوم على الأحياء العربية، وقد قضى عليهم فيه.

- معركة "صوريف" في 16/1/1948م، وفيها قضى على قوة يهودية من 50 يهوديًّا مزودين بأسلحة ثقيلة، 12 مدفع برن بالإضافة إلى الذخيرة والبنادق.

- معركة بيت سوريك.

- معركة رام الله – اللطرون.

- معركة النبي صموئيل.

- الهجوم على مستعمرة النيفي يعقوب.

- معركة بيت لحم الكبرى.

وقد كانت نهاية الجهاد الكبير معركة القسطل، وقد كان اليهود استطاعوا احتلالها، وهي في موقع تمكنهم من التقدم إلى القدس؛ فسارع عبد القادر إلى دمشق حيث القيادة العربية لمنطقة القدس، وطالب بالسلاح والرجال، فرفضوا، فأراد السلاح فقط، فرفضوا، فأراد الذخيرة فقط فرفضوا، فأعلنها "أنتم خونة"، ولم يرجع إلا ببضع بنادق وثمانمائة جنيه فلسطيني، هي كل ما استطاع الحاج أمين الحسيني بشخصه تدبيره له.


قام مع إخوانه بعدة عمليات في مدينة القدس، استهدفت الجيوب اليهودية المتمركزة حولها في عام 1947 شكّل تنظيم (الجهاد المقدس) ودافع عن القدس وما حولها، ثم قام بهجوم استشهادي لاستعادة (القسطل) غربيّ القدس، على طريق حيفا في 8/4/1948 واستشهد، ونُقل جثمانه الطاهر إلى القدس في موكب خاشع، ودُفن في المسجد الأقصى بجوار والده. رحمهما الله رحمة واسعة.


</div>

jadee
11-10-2004, 04:55 PM
http://www.damascus-online.com/Arabic/se-a/photos/azma_s.jpg

<div align="center">يوسف العظمة بطل معركة ميسلون

معركة الشرف العسكري والكرامة

العظمة، يوسف (1884-1920)، ضابط سوري. ولد في دمشق وتخرج من الكلية العسكرية في اسطنبول عام 1908. انضم إلى الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى. عين وزيراً للدفاع في حكومة الملك فيصل 1920. قاد الجيش السوري الصغير في مواجهة القوات الفرنسية الغازية في معركة ميسلون قرب دمشق، انهزم الجيش السوري واستشهد العظمة لتبدأ مرحلة الانتداب الفرنسي على سوريا.

اجتمع المؤتمر السوري في (16 من جمادى الآخرة 1338هـ= 8 من مارس 1920م)، واتخذ عدة قرارات تاريخية تنص على إعلان استقلال سوريا بحدودها الطبيعية استقلالا تاما بما فيها فلسطين، ورفض ادعاء الصهيونية في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وإنشاء حكومة مسئولة أمام المؤتمر الذي هو مجلس نيابي، وكان يضم ممثلين انتخبهم الشعب في سوريا ولبنان وفلسطين، وتنصيب الأمير فيصل ملكًا على البلاد. واستقبلت الجماهير المحتشدة في ساحة الشهداء هذه القرارات بكل حماس بالغ وفرحة طاغية باعتبارها محققة لآمالهم ونضالهم من أجل التحرر والاستقلال.

وتشكلت الحكومة برئاسة رضا باشا الركابي، وضمت سبعة من الوزراء من بينهم فارس الخوري وساطع الحصري، ولم يعد فيصل في هذا العهد الجديد المسئول الأول عن السياسة، بل أصبح ذلك منوطًا بوزارة مسئولة أمام المؤتمر السوري، وتشكلت لجنة لوضع الدستور برئاسة هاشم الأتاسي، فوضعت مشروع دستور من 148 مادة على غرار الدساتير العربية، وبدأت الأمور تجري في اتجاه يدعو إلى التفاؤل ويزيد من الثقة.

مؤتمر سان ريمو

غير أن هذه الخطوة الإصلاحية في تاريخ البلاد لم تجد قبولا واستحسانًا من الحلفاء، ورفضت الحكومتان: البريطانية والفرنسية قرارات المؤتمر في دمشق، واعتبرت فيصل أميرًا هاشميًا لا يزال يدير البلاد بصفته قائدًا للجيوش الحليفة لا ملكًا على دولة. ودعته إلى السفر إلى أوروبا لعرض قضية بلاده؛ لأن تقرير مصير الأجزاء العربية لا يزال بيد مؤتمر السلم.

وجاءت قرارات مؤتمر السلم المنعقد في "سان ريمو" الإيطالية في (6 من شعبان 1338هـ= 25 من إبريل 1920م) مخيبة لآمال العرب؛ فقد قرر الحلفاء استقلال سوريا تحت الانتداب الفرنسي، واستقلال العراق تحت الانتداب البريطاني، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكان ذلك سعيًا لتحقيق وعد بلفور لليهود فيها. ولم يكن قرار الانتداب في سان ريمو إلا تطبيقًا لاتفاقية سايكس ـ بيكو المشهورة، وإصرارا قويا من فرنسا على احتلال سوريا.

وكان قرار المؤتمر ضربة شديدة لآمال الشعب في استقلال سوريا ووحدتها، فقامت المظاهرات والاحتجاجات، واشتعلت النفوس بالثورة، وأجمع الناس على رفض ما جاء بالمؤتمر من قرارات، وكثرت الاجتماعات بين زعماء الأمة والملك فيصل، وأبلغوه تصميم الشعب على مقاومة كل اعتداء على حدود البلاد واستقلالها.

رفض فيصل قرارات المؤتمر



فيصل بن الحسين

وتحت تأثير الضغط الوطني وازدياد السخط الشعبي، رفض فيصل بدوره قرارات مؤتمر سان ريمو، وبعث إلى بريطانيا وفرنسا برفضه هذا؛ لأن هذه القرارات جاءت مخالفة لأماني الشعب في الوحدة السورية والاستقلال، ولفصلها فلسطين عن سوريا، ورفض الذهاب إلى أوروبا لعرض قضية بلاده أمام مؤتمر السلم ما لم تتحقق شروطه في الاعتراف باستقلال سوريا بما فيها فلسطين، ودارت مراسلات كثيرة بينه وبين الدولتين بخصوص هذا الشأن، لمحاولة الخروج من المأزق الصعب الذي وضعته فيه قرارات مؤتمر سان ريمو، غير أن محاولاته تكسرت أمام إصرار الدولتين على تطبيق ما جاء في المؤتمر.

وفي أثناء ذلك تشكلت حكومة جديدة برئاسة هاشم الأتاسي في (14 من شعبان 1338هـ= 3 من مايو 1920م) ودخلها وزيران جديدان من أشد الناس مطالبة بالمقاومة ضد الاحتلال، هما: يوسف العظمة، وعبد الرحمن الشهبندر، وقدمت الوزارة الجديدة بيانها الذي تضمن تأييد الاستقلال التام، والمطالبة بوحدة سوريا بحدودها الطبيعة، ورفض كل تدخل يمس السيادة القومية. واتخذت الوزارة إجراءات دفاعية لحماية البلاد، ووسعت نطاق التجنيد بين أبناء الشعب استعدادًا للدفاع عن الوطن.

الإنذار الفرنسي

كان من نتيجة إصرار القوى الوطنية السورية على رفض قرارات مؤتمر سان ريمو أن اتخذت فرنسا قرارًا بإعداد حملة عسكرية وإرسالها إلى بيروت؛ استعدادًا لبسط حكمها على سوريا الداخلية مهما كلفها الأمر، وساعدها على الإقدام أنها ضمنت عدم معارضة الحكومة البريطانية على أعمالها في سوريا، وكانت أخبار الحشود العسكرية على حدود المنطقة الشرقية في زحلة وقرب حلب تتوالى، ثم لم يلبث أن وجه الجنرال "غورو" قائد الحملة الفرنسية الإنذار الشهير إلى الحكومة العربية بدمشق في (27 من شوال 1338هـ= 14 من يوليو 1920م) يطلب فيه: قبول الانتداب الفرنسي، وتسريح الجيش السوري، والموافقة على احتلال القوات الفرنسية لمحطات سكك الحديد في رياق وحمص وحلب وحماه.

وطلب الجنرال قبول هذه الشروط جملة أو رفضها جملة، وحدد مهلة لإنذاره تنتهي بعد أربعة أيام، فإذا قبل فيصل بهذه الشروط فعليه أن ينتهي من تنفيذها كلها قبل (15 من ذي القعدة 1338هـ= 31 من يوليو 1920م) عند منتصف الليل، وإذا لم يقبل فإن العاقبة لن تقع على فرنسا، وتتحمل حكومة دمشق مسئولية ما سيقع عليها.

ولما سمع الناس بخبر هذا الإنذار، اشتعلت حماستهم وتفجرت غضبًا، وأقبلوا على التطوع، فامتلأت بهم الثكنات العسكرية، واشتد إقبال الناس على شراء الأسلحة والذخائر، وأسرعت الأحياء في تنظيم قوات محلية للحفاظ على الأمن.

قبول فيصل بالإنذار

اجتمع الملك فيصل بمجلس الوزراء في (29 من شوال 1338 هـ= 16 من يوليو 1920م) لبحث الإنذار، ووضع الخطة الواجب اتباعها قبل انقضاء مهلته، وكان رأي يوسف العظمة وزير الدفاع أنه يوجد لدى الجيش من العتاد والذخيرة ما يمكنه من مقاومة الفرنسيين لكنها لم تكن كافية للصمود طويلا أمام الجيش الفرنسي البالغ العدد والعتاد، واتجه رأي الأغلبية عدا العظمة إلى قبول الإنذار الفرنسي، وبقي أمام فيصل أخذ موافقة أعضاء المؤتمر السوري على قبول الإنذار؛ فاجتمع بهم في قصره، لكن الاجتماع لم يصل إلى قرار، فاجتمع الملك فيصل مع مجلس وزرائه ثانية وأعلنوا جميعًا قبولهم الإنذار، وبدأت الحكومة في تسريح الجيش دون خطة أو نظام، فخرج الجنود من ثكناتهم بعد أن تلقوا الأوامر بتسريحهم ومعهم أسلحتهم، واختلطوا بالجماهير المحتشدة الغاضبة من قبول الحكومة بالإنذار، فاشتدت المظاهرات وعلت صياحات الجماهير، وعجزت الشرطة عن الإمساك بزمام الأمور.

معركة ميسلون

وفي ظل هذه الأجواء المضطربة وصلت الأخبار إلى دمشق بتقدم الجيش الفرنسي، بقيادة غورو في (5 من ذي القعدة 1338هـ= 21 من يوليو 1920م) نحو دمشق بعد انسحاب الجيش العربي، محتجًا بأن البرقية التي أرسلها فيصل بقبوله الإنذار لم تصل بسبب انقطاع أسلاك البرق من قبل العصابات السورية، وإزاء هذه الأحداث وافق الملك فيصل على وقف تسريح الجيش، وأعيدت القوات المنسحبة إلى مراكز جديدة مقابل الجيش الفرنسي، وأرسل إلى غورو يطلب منه أن يوقف جيشه حتى يرسل له مندوبًا للتفاهم معه حقنًا للدماء، لكن هذه المحاولة فشلت في إقناع الجنرال المغرور الذي قدم شروطًا جديدة تمتهن الكرامة العربية والشرف الوطني حتى يبقى الجيش الفرنسي في مكانه دون تقدم، وكان من بين هذه الشروط تسليم الجنود المسرّحين أسلحتهم إلى المستودعات، وينزع السلاح من الأهالي.

رفضت الوزارة شروط غورو الجديدة، وتقدم يوسف العظمة لقيادة الجيش السوري دفاعًا عن الوطن، في الوقت الذي زحف فيه الجيش الفرنسي نحو خان ميسلون بحجة توفر الماء في المنطقة، وارتباطها بالسكك الحديدية بطريق صالح للعجلات، وأصبح على قرب 25 كم من دمشق.

وفي هذه الأثناء كانت المظاهرات لا تزال تملأ دمشق تنادي بإعلان الجهاد ضد الفرنسيين، وأصدر فيصل منشورا يحض الناس على الدفاع بعد أن فشلت كل المحاولات لإقناع الفرنسي عن التوقف بجيشه.

خرج يوسف العظمة بحوالي 4000 جندي يتبعهم مثلهم أو أقل قليلا من المتطوعين إلى ميسلون، ولم تضم قواته دبابات أو طائرات أو تجهيزات ثقيلة، واشتبك مع القوات الفرنسية في صباح يوم (8 من ذي القعدة 1338هـ=24 من يوليو 1920م) في معركة غير متكافئة، دامت ساعات، اشتركت فيها الطائرات الفرنسية والدبابات والمدافع الثقيلة.

وتمكن الفرنسيون من تحقيق النصر؛ نظرًا لكثرة عددهم وقوة تسليحهم، وفشلت الخطة التي وضعها العظمة، فلم تنفجر الألغام التي وضعها لتعطيل زحف القوات الفرنسية، وتأخرت عملية مباغتة الفرنسيين، ونفدت ذخائر الأسلحة.

وعلى الرغم من ذلك فقد استبسل المجاهدون في الدفاع واستشهد العظمة في معركة الكرامة التي كانت نتيجتها متوقعة خاضها دفاعًا عن شرفه العسكري وشرف بلاده، فانتهت حياته وحياة الدولة التي تولى الدفاع عنها.

ولم يبق أمام الجيش الفرنسي ما يحول دون احتلال دمشق في اليوم نفسه، لكنه القائد المعجب بنصره آثر أن يدخل دمشق في اليوم الثاني محيطًا نفسه بأكاليل النصر وسط جنوده وحشوده.</div>

رداد
11-10-2004, 07:08 PM
خسارة والف خسارة على الرجال الرجال وقد بلينا باشباه الرجال
شكرا دكتور جادي على هذا العرض الرائع شكرا

jadee
01-11-2004, 03:25 PM
<div align="center">الشهيد البطل يحيى عياش ( المهندس)


http://www.palestineinfo.info/arabic/hamas/leaders/images/yahya.gif

السيرة الذاتية

ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة .

درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .

تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .

تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحيى).

نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .

ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، وقد تمكن العدو من اغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل مئات العملاء والمخبرين .

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .

خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده .

نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين .
http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/leaders/images/200.jpg

يحيى عياش كما عرفته زوجته
لم يستطع "شمعون رومح" -أحد كبار العسكريين الصهاينة- أن يخفي إعجابه بيحيى عياش حين قال: "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"…

ولهم الحق في احترامه والخوف منه، فحين نزف الدم الفلسطيني بغزارة على أرض الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن، في الخامس عشر من رمضان المبارك 1414هـ، غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان.

لكن قلبًا واحدًا قرَّر أن يغلي بطريقة أخرى ومميزة، تلقن الحقد اليهودي درسًا لا يمكن نسيانه، كان ذلك قلب المهندس "يحيى عيَّاش" الذي أسَّس مدرسة ما زال طلابها يتخرجون فيها بتفوق على الرغم من غياب ناظرها!

قبل الكتائب.. حياة عادية وذكاء ملحوظ

وُلِد يحيى عيَّاش في نهايات مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.

بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، حصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء التي أصبحت هوايته، أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار".

تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده البكر "البراء"،ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا (المزيد عن تفاصيل حياته والتحاقه بالكتائب)

القتل بالقتل.. هكذا العدل

بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.

ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.

وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.

وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.

عذابات من أجل اللقاء

تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.

قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".

لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.

أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.

وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".

رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة

وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".

وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا، ومنها رسالة خطية حصلت "إسلام أون لاين.نت".

وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".

وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.

نضال زوجة مناضل

لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.

كابوس يهدد دولة


يحيى في شبابه المبكر مع أخيه

تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".

ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".

أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".

كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".

وأخيرًا.. ارتاح المقاتل الصلب

بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء.

وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز "بيلفون" لاستخدامه، وكان كمال يأخذ جهاز البيلفون ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر البيلفون، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.

وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.

وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على البيلفون…"، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش.

وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد.</div>

================================
<div align="center">جمال عبد الناصر.. القائد الكاريزمي

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2000/7/30/image_occurrence1428_3.jpg

جمال عبد الناصر
ولد جمال عبد الناصر في حي باكوس بالإسكندرية عام 1918 لأسرة تنتمي إلى قرية بني مرة بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، وانتقل في مرحلة التعليم الأولية بين العديد من المدارس الابتدائية حيث كان والده دائم التنقل بحكم وظيفته في مصلحة البريد، فأنهى دراسته الابتدائية في قرية الخطاطبة إحدى قرى دلتا مصر، ثم سافر إلى القاهرة لاستكمال دراسته الثانوية.

حياته العسكرية
بدأ عبد الناصر حياته العسكرية وهو في التاسعة عشرة من عمره، فحاول الالتحاق بالكلية الحربية لكن محاولته باءت بالفشل، فاختار دراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة فؤاد (القاهرة حالياً). وحينما أعلنت الكلية الحربية عن قبولها دفعة استثنائية تقدم بأوراقه ونجح هذه المرة، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان عام 1938.

عمل جمال عبد الناصر في منقباد بصعيد مصر فور تخرجه، ثم انتقل عام 1939 إلى السودان ورقي إلى رتبة ملازم أول، بعدها عمل في منطقة العلمين بالصحراء الغربية ورقي إلى رتبة يوزباشي (نقيب) في سبتمبر/ أيلول 1942 وتولى قيادة أركان إحدى الفرق العسكرية العاملة هناك. وفي العام التالي انتدب للتدريس في الكلية الحربية وظل بها ثلاث سنوات إلى أن التحق بكلية أركان حرب وتخرج فيها في 12 مايو/ أيار 1948، وتولى تدريس مادة شؤون إدارية ورقي إلى رتبة صاغ ثم بكباشي (مقدم)، وظل بكلية أركان حرب إلى أن قام مع مجموعة من الضباط الأحرار بالثورة يوم 23 يوليو/ تموز 1952.

عبد الناصر وحرب 1948
شارك عبد الناصر في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، وربما تكون الهزيمة العربية وقيام دولة إسرائيل قد دفعت بعبد الناصر وزملائه الضباط للقيام بثورة 23 يوليو/ تموز 1952.

عبد الناصر والضباط الأحرار
كان لعبد الناصر دور مهم في تشكيل وقيادة مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم الضباط الأحرار، حيث اجتمعت الخلية الأولى في منزله بكوبري القبة في يوليو/ تموز .1949 وضم الاجتماع ضباطاً من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية، وانتخب في عام 1950 رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار. وحينما توسع تنظيم الضباط الأحرار انتخبت قيادة للتنظيم وانتخب عبد الناصر رئيساً لتلك اللجنة، وانضم إليها اللواء محمد نجيب الذي أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية في مصر بعد نجاح الثورة.

ثورة 23 يوليو/ تموز 1952
نجح تنظيم الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو/ تموز 1952 في القيام بانقلاب عسكري أطلق عليه في البداية حركة الجيش، ثم اشتهرت بعد ذلك باسم "ثورة 23 يوليو". وأسفرت تلك الحركة عن طرد الملك فاروق وإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية. وبعد أن استقرت أوضاع الثورة أعيد تشكيل لجنة قيادة الضباط الأحرار وأصبحت تعرف باسم مجلس قيادة الثورة وكان يتكون من 11 عضواً برئاسة اللواء أركان حرب محمد نجيب.

عبد الناصر رئيساً
سرعان ما دب الخلاف بين عبد الناصر ومحمد نجيب مما أسفر في النهاية عن إعفاء مجلس قيادة الثورة محمد نجيب من جميع مناصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، وقيام مجلس القيادة برئاسة عبد الناصر بمهام رئيس الجمهورية، ثم أصبح في يونيو/ حزيران 1956 رئيساً منتخباً لجمهورية مصر العربية بعد حصوله في استفتاء شعبي على نسبة 99,8% من مجموع الأصوات البالغة حينذاك خمسة ملايين صوت.

حادثة المنشية
تعرض جمال عبد الناصر في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1954 لمحاولة اغتيال فاشلة في ميدان المنشية بالإسكندرية استغلها للتخلص من جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرها خصمه اللدود طوال فترة حكمه التي امتدت 18 عاماً فزج بهم في السجن الحربي.

تأميم قناة السويس
من أهم القرارات التي اتخذها جمال عبد الناصر قرار بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس في 26 يوليو/ تموز 1956، وكان هذا القرار سبباً في العدوان الثلاثي على مصر.

العدوان الثلاثي
شنت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل هجوماً على مصر بسبب قرار تأميم شركة قناة السويس، حيث بدأ الهجوم بقصف إسرائيلي مكثف لمنطقتي الكونتلة ورأس النقب المصريتين، وبعد مقاومة شعبية عنيفة وتدخل روسي انسحبت القوات البريطانية والفرنسية من مصر في 22 ديسمبر/ كانون الأول 1956 وتبعتهما بعد ذلك إسرائيل. الوحدة مع سوريا
أعلن عبد الناصر اتحاداً يضم مصر وسوريا أطلق عليه الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير/ شباط 1958، لكن الاتحاد لم يستمر طويلاً فانفصلت الدولتان مرة أخرى عام 1961 وظلت مصر محتفظة بلقب الجمهورية العربية المتحدة.

مساندة حركات التحرر
ساند عبد الناصر حركات التحرر الوطني في الدول العربية والأفريقية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من 1954 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962.

هزيمة 1967
تحرشت القوات الإسرائيلية بسوريا في مايو/ أيار 1967 فأعلنت مصر حالة التعبئة العامة في قواتها المسلحة. وتصاعدت الأحداث بسرعة حتى كانت الشرارة التي فجرت الحرب قرار الرئيس جمال عبد الناصر إغلاق مضايق تيران في البحر الأحمر أمام الملاحة الإسرائيلية، فشنت إسرائيل هجومها العنيف في 5 يونيو/ حزيران 1967 مما ألحق هزيمة كبرى بمصر والأردن وسوريا، فاحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية، فأعلن عبد الناصر تحمله لمسؤولية هزيمة القوات المسلحة المصرية وضياع سيناء فأعلن استقالته، إلا أن الجماهير المصرية خرجت في مظاهرات تطالب بعدوله عن الاستقالة وإعداد البلاد لمحو آثار الهزيمة، وعاد بالفعل مرة أخرى لتولي منصبه.

بعد الهزيمة
اهتم عبد الناصر بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، ودخل في حرب استنزاف مع إسرائيل عام 1968، وكان من أبرز أعماله في تلك الفترة بناء شبكة صواريخ الدفاع الجوي.

مشروع روجرز
عرض وزير الخارجية الأميركية وليم روجرز مبادرة سياسية لتشجيع الدول العربية وإسرائيل على وقف إطلاق النار والبدء في مباحثات سلام تحت إشراف الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة غونار يارنغ بهدف تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في5 يونيو/ حزيران 1967. ووافقت مصر والأردن على المبادرة وأعلمتا واشنطن بذلك يوم 8/7/1970 إلا أن العديد من الدول العربية رفضت المبادرة ومنها منظمة التحرير الفلسطينية التي أصدرت بياناً في 25/7/1970 اعتبرت فيه أن أي مبادرة تقوم على أساس قرار 242 تمثل اعترافاً ضمنياً بدولة إسرائيل، وتنازلاً نهائياً عن هدف تحرير فلسطين التي احتلت عام 1948. وفسرت المنظمة نص قرار 242 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من أراض احتلت قبل عام 1967 تفريطاً بالقدس، وفسرت كذلك النص على إعادة وقف إطلاق النار على أنه حظر لنشاط المقاومة الفلسطينية.

الاجتماع الأخير
كان اجتماع مؤتمر القمة العربي في 28 سبتمبر/ أيلول عام 1970 بالقاهرة لوقف القتال الناشب بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني والذي عرف بأحداث أيلول الأسود هو آخر اجتماع يحضره الرئيس جمال عبد الناصر، حيث عاد من مطار القاهرة بعد أن ودع أمير الكويت. وأعلن عن وفاته بعد 18 عاماً قضاها في السلطة ليتولى الحكم من بعده نائبه محمد أنور السادات.</div>

:yes: :yes: :yes: :yes: :yes: يتبع

فيروس
05-12-2004, 03:54 PM
(( بامكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين لكني سازرع في الشعب شيئا لا يستطيعون اقتلاعه))
الشهيد البطل يحيى عياش


كلمة شكرا قليلة في حقك يا دكتور جادي

ماماحميدة
05-12-2004, 04:22 PM
Originally posted by فيروس@Dec 5 2004, 01:54 PM
(( بامكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين لكني سازرع في الشعب شيئا لا يستطيعون اقتلاعه))
الشهيد البطل يحيى عياش


كلمة شكرا قليلة في حقك يا دكتور جادي

تحياتي د-جادي

والف شكر على جهودك ونقل نبذة عن عظماءالرجال االمشرفة

رحمهم لله واسكنهم فسيح جنتة

اللذي نحتاج امثالهم اليوم ...جازاك الله كل الخير

:زهرة أسما: :هلو:

jadee
07-12-2004, 03:24 PM
<div align="center">ناجي العلي قد أكمل عامه السابع عشر في عالم الشهداء الأحياء, عالم الرجال الذين طاولت جباههم قمم الجبال وعلت صورهم سحاب السماء وغيمها العابر والآخر الثابت بيننا وبين ما خلف أو ما بعد السماء. لو قدر له أن يعيش حتى هذه الأيام لكان اكمل عامه الخامس والستون.
http://www.hussamkhader.com/internal/images/ali.gif
ولد الشهيد الخالد ناجي العلي عام 1937 في قرية الشجرة الفلسطينية قرب طبريا التي احتلها الغزاة بعد معارك عنيفة ودامية سقط فيها أكثر من ألف شهيد معظمهم عربا من جيش الإنقاذ وكان معهم أيضا الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود صاحب الأبيات الشهيرة:

"سأحل روحي على راحتي وأمضي بها

في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق

وأما ممات يغيض العدى.."

على نهج هذه الأـبيات ووهجها الحار والمضيء عاش ناجي حياته وأختار رسالته وعنوانها الواضح.

نزح ناجي العلي مع عائلته إلى لبنان وعاش طفولته في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان. بدأ العمل كفراش في مجلة الطليعة قبل أن يذيع صوته ويصبح كقهوة الصباح للقارئ العربي, وعمل في مهن عديدة وفي أعمال شتى, كمزارع وكهربائي ورسام. بعد فترة وجيزة أصبح أحد أهم الأعمدة الأساسية للصحافة الحرة والمستقلة في الوطن العربي الكبير.

الرسم هي المهنة التي خلقت إبداع ناجي وألتقط هو بدوره سر النجاح فيها, فأصبح رسام الكاريكاتور الأول في العالم العربي, والمبدع بلا منازع في مجال تحديد الهدف وتشخيص الحدث بدقة. ولم يكن الوطن العربي يومها أحسن حالا من يومنا هذا. إذ كان لازال يعج بالتخبطات السياسية وانعدام الديمقراطية والمساواة وحكم الشخص والعائلة والأقلية والجنرالات وأولياء العهود وأصدقاء الصهاينة اليهود.

من محاسن الصدف أن يكون الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني هو الذي نشر العمل الأول للفنان الكبير والمبدع. لكن من تعاسة الصدف أيضا أن يستشهدا في نفس الشهر ولو اختلفت السنة والأيدي التي ارتكبت الجريمة مع أن الهدف النهائي للقتلة كان واحدا وهو قتل رموز الإبداع الفلسطيني وتغييبهم.

عمل في الكويت بداية الستينات في حقل الرسم وكانت بداياته مع مجلة الطليعة ثم السياسة فالوطن والقبس, وفي بيروت كان يرسم للسفير منذ بداياتها وكذلك للشراع وصحيفة الخليج الإماراتية في الشارقة وتعاون كذلك مع جريدة الشعب في عمان. كما أن معظم الصحافة الفلسطينية والتنظيمية التي انتشرت في حقبة السبعينات والثمانينات تسابقت على نشر رسومه الكاريكاتورية التي تحكي واقع حال الوطن والقضية والشعب, كما أنها كانت تعتبر أقوى موقف سياسي وتحليلي لواقع الوطن العربي من النهر إلى البحر..

كان هدف ناجي العلي قول كلمة الحق وإيصال الحقيقة كل الحقيقة للجماهير الفلسطينية والعربية المغيبة، المستعبدة، والمستبعدة من دوائر صنع القرار. لذا لم يبحث عن المجد ولا عن الشهرة والسمعة والألقاب والجوائز والأموال, مع أنه لو أراد مالا لانفتحت عليه كنوز الحكام والأثرياء ممن كانوا ضيوفا في رسوماته اليومية. ناجي كان من النوع المغاير تماما, كان أبنا بارا للمخيم ووفيا للفقر الجائع وللبؤس المتشرد ولعراة الأزقة الضيقة والطرقات المحفرة وخيام الحرمان في المخيمات التي قادت الثورة وأنجبتها وقوتها وعززتها بدماء أبناء المخيمات المقموعة, تلك التي ثارت على المخابرات والظلم والقمع, كما حدث في هبة 29 نيسان 1969 في مخيمات لبنان, حيث أستشهد أصدقاء ومعارف للفنان ناجي العلي.

لم يقبل أن يكون شاهد زور أو مجرد شاهد لم يرى حاجة, بل على العكس تماما كان الشاهد الذي يدلي بشهادته على الفور والناقد الذي يبدي رأيه بلا خوف وبلا تردد أو حساب وعقاب. كان أبا للفقراء وناطقا رسميا باسم ملايين العرب الغلابة والجياع والمقموعين والمخدوعين بأنظمة لم تجلب لهم سوى التخلف والتشرذم والتسلط والتبعية والقمع بكل معانيه.

كان للفقر واللجوء والحرمان والاضطهاد والتفرقة والبؤس الذي تعاني منه المخيمات الفلسطينية اكبر الأثر في تكوين شخصيته الإنسانية, عداك عن تكوينه الوطني الفلسطيني والقومي العربي والامتداد الفكري الثوري و الأممي الذي ساعد في اختيار ناجي العلي لدرب التمرد والمواجهة والتحدي وتعرية الزيف والخداع والظلم ورفع راية العدالة والمساواة والحري

ة والديمقراطية والدفاع عن البؤساء والفقراء والكادحين والمعدومين وقبل كل شيء راية الكفاح والمقاومة وتحرير فلسطين من الرمل إلى الرمل.هذه الأصالة العريقة في إنسانية هذا الرجل الأصيل والفنان العريق جعلته هدفا لسهام الأعداء والمتربصين, أولئك الذين ضاقوا ذرعا برسوماته ونقده اللاذع لهم ولحاشيتهم وزبانياتهم ومخابراتهم. كان ناجي في كل صباح يقلع شوكة من جسد الوطن العربي الكبير المهشم بالأشواك والجروح, وذلك من خلال رسمه الصباحي الجميل والمعبر الذي كان يشفي غليل الملايين.

منذ البداية اختار ناجي العلي طريقاً معدوم السلامة وغير آمن وممتلئ بحقول الألغام وبالحواجز والعوائق. أختاره بإرادته وعن قناعة تامة بأن الدرب المعبد بالأشواك هو الدرب الصحيح لأنه الأقرب للجماهير الكادحة والمقهورة, الأقرب للاجئين والمشردين والمتعبين, للفقراء وللبؤساء, لجيش الثورة الآتية لا محالة والبنادق التي سوف تعيد للشجرة الفلسطينية ثمارها المنهوبة وللجليل الفلسطيني سكانه المشردين ولفلسطين الحرية والاستقلال والجبين العالي والمقام الذي يليق بها في وطن العروبة الكبير.

كان شعار ناجي العلي ولازال قائما مهما حاول النسيان وغبار المرحلة طيه أو تغطيته, التراب الوطني كاملا, لم يكن يرضى بأي بديل عن الشجرة وطبريا والجليل وبأقل من فلسطين التاريخية.

في رسوماته كان التراب الوطني فوق الجميع وأقدس من الرؤساء والحكام والوزراء والمتنفذين وأصحاب القرارات. إذا خرج أحدهم عن خط الكمال والتربة الكاملة, أو مال عن البوصلة التي حددها الشعب, سرعان ما ذكره ناجي بأن وراءه جمهوراً وخلفه أمة تنتظر الوضوح في المواقف والشفافية في العمل والمحاسبة والعودة إلى الاتجاه الصحيح والطريق الصواب والخط السليم. لم يستثني من انتقاداته أحدا لا من اليسار ولا من اليمين ولا من المنظمة أو المعارضة أو من التابعين أو المنشقين. كان الرقابة المركزية والمفتش العام لشعب الشهداء ولمنظمة التحرير التي ابتلت بالأوباش وبداء الفساد ووباء الاستزلام والمحسوبيات وأجهزة الأمن التي توزعت على قادة المصادفة من أبي الطيب قائد جهاز الـ 17 حتى أبو الزعيم عميل المخابرات الأردنية المعروف وزعيم الأمن العسكري السيئ الصيت والسمعة و الذي أختطف المعارض السعودي ناصر السعيد وسلمه للنظام السعودي حيث تم إعدامه بطريقة غير إنسانية من خلال رميه من طائرة في صحراء الربع الخالي.

ناجي لم يهادن أبداً بل كان العين الساهرة على كل صغيرة وكبيرة تخص الوطن الكبير والقضية الكبرى. ويعتبر ناجي العلي من الفنانين الذين حطموا أرقاما قياسية في عدد التهديدات التي وصلته على خلفية أعماله الفنية وانتقاداته ومواقفه السياسية. مع هذا تابع مشواره ولم يرتعد أو تهن له عزيمة بل كان يزداد قوة وعنادا مع كل تهديد يصله من هذه الجهة أو تلك ومن هذا الطرف أو ذاك.

كان ناجي يقول عن نفسه: "أنا إنسان عربي فقط, اسمي حنظلة, اسم أبى مش ضروري, أمي اسمها نكبة ونمرة رجلي لا اعرف لأنني دائما حافي.. ولدت في 5 حزيران 1967.."

هذا الفنان الأبي, صاحب العقل المتفتح والقلب الكبير, الإنسان الوفي والمبدئي والذي يحتكم للقلب وللعقل في كل عمل يفقد المعنيين به رباطة الجأش والعقل والصبر, لم ترهبه رزمة التهديدات التي تلقاها من الأقارب والأشقاء ومن العقارب والأعداء ولم يمنعه المنفى البريطاني من التواصل مع العالم العربي عبر الفاكس.

فبعد أن تم ترحيله من الكويت بناء على رغبة البعض الفلسطيني الذي لم يعد يحتمل رؤية رسومات ناجي اليومية وهو عاجز عن قمعه أو حرق أصابعه عبر وضعها في الأسيد. فمارس الضغط على الكويتيين الذين طردوا ناجي بدورهم كي لا يتحملوا فاتورة اغتياله فيما بعد. فكان من الواضح أن حياة ناجي في خطر وأن أعداءه كثيرون ومن كافة الأصناف والأنواع والأشكال وأنهم بالمرصاد ويتربصون به وينتظرون تعليمات أسيادهم, كما أن الفرصة أصبحت الآن سانحة أكثر من ذي قبل لتصفية الحساب معه.

يوم الأربعاء الواقع في 22 تموز 1987 وأمام المنزل رقم واحد بشارع "ايفز" أطلق مجهول النار على ناجي العلي فأصابه أصابة مباشرة في وجهه, نقل على أثرها إلى المستشفى وبقي في حالة غيبوبة إلى أن وافته المنية يوم 29 أب 1987 .. وهذه الحالة التي عاشها ناجي العلي تذكرني بالشهيد الشاعر علي فودة الذي استشهد جراء إصابته بقذيفة بارجة حربية صهيونية اثناء حصار بيروت فبقي لعدة أيام فاقدا الوعي إلى أن استشهد. دفن ناجي العلي في لندن ولم يتمكن من الرقود في مقبرة الشجرة أو مقبرة مخيم عين الحلوة لنفس الأسباب التي جعلته يموت في المنفى. هذا ليس غريبا علينا لأن كثيراً من عظماء فلسطين لازالت قبورهم منتشرة في الشتات.

ان الوفاء لناجي وتخليد ذكراه يكون بالحفاظ على حنظلة طفله المستيقظ دائما والساهر على حراسة الأمة والقضية وعبر البحث عن قتلته وتقديمهم للمحاكمة ومحاسبتهم على جريمتهم البشعة. وهذا العمل يتطلب جهدا فلسطينيا كان في الماضي مفقودا بسبب دور البعض الفلسطيني المشبوه والمحتمل في اغتيال ناجي العلي.

بقلم نضال حمد...</div>

رداد
09-12-2004, 07:51 PM
اتذكر انه حين تم اغتيال ناجي العلي حامت الشكوك وبقوة
على تورط مباشر لياسر عرفات بعملية اغتياله والله اعلم

شكرا لك دكتور جادي على هذه الصفحات البيضاء شكرا لك :وردة د.زينب:

jadee
09-01-2005, 03:02 PM
<div align="center">كتب بسام عليق
http://www.bab.com/admin/articles/15_2002/images/nimg7209.jpg
البيروني والضوء اسرع من الصوت

ولد أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني في خوارزم، وتلقى علومه على يد ابن عراق، كماله اتصالات مع الشيخ الرئيس ابن سينا، رافق السلطان محمود الغزنوي في أكثر غزواته لشمال غرب الهند ومع ابنه السلطان مسعود من بعده، حيث تعلم اللغة السنسكريتية إلى جانب إتقانه الفارسية والعبرية والسريانية إضافة للعربية.
مؤلفاته: يقول المستشرق ساخو بأن البيروني امتلك أعظم عقلية عرفها التاريخ، وهذا العبقري الفذ من ألمع وأبرز مفكري الحضارة العربية الإسلامية، كتب في الرياضيات والفلك والجغرافيا والفيزياء والفلسفة والطب والشريعة والأدب واللغة، فترك ما يقارب مائة مؤلف نذكر منها "مقاليد علم الهيئة، تحقيق منازل القمر، تقسيم الأقاليم، العمل بالإسطرلاب، المسائل الهندسية، النسب بين الفلزات والجواهر في الحجم، الجماهر في الجواهر، التطبيق إلى حركة الشمس، الصيدلة في الطب، جدول التقويم، تصور أمر الفجر والشفق في جهة الشرق والغرب من الأفق، رؤية الأهلة، وأشهر الكتب التي ترجمت إلى لغات عديدة: كتاب تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، وكتاب القانون المسعودي في الهيئة والتنجيم، والأكثر شهرة على الإطلاق "كتاب الآثار الباقية في القرون الخالية."
أهم منجزات البيروني في الرياضيات والفيزياء:
. ساهم في تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية وعمل في الجداول الرياضية للجيب
table des sinus والظل table des tangentes.
. ضلوعه بعلم المثلثات بشكل عام وبقانون تناسب الجيوبsinus بشكل خاص.
. وضع معادلة رياضية لاستخراج مقدار محيط الأرض وعُرفت بقاعدة البيروني.
. أكّد البيروني قبل كوبرنيكوس (الذي ينسب إليه بأنه أول من قال عن حركة الأرض حول نفسها وحول الشمس ) بخمسمائة عام، ويقول بشكل واضح وصريح: ليست الشمس هي سبب تفاوت الليل والنهار بل إنّ الأرض ذاتها هي التي تدور حول نفسها وتدور مع الكواكب والنجوم حول الشمس.
. توصل البيروني إلى استخراج الثقل النوعيpoids specifique لكثير من الأجسام الصلبة والسائلة مستعيناً بمبدأ أرخميدس، حيث ابتكر آلة سماها "الآلة المخروطية" أو "الميزان الطبيعي" وهي أقدم آلة استعملت لقياس الثقل النوعي وأعطت نتائج مذهلة تتناسب تقريباً مع الأرقام الحديثة، وتتلخص طريقته بوزن جسم المادة المراد تعيين ثقلها النوعي في الهواء أولاً ثمَّ وزنه ثانية في الماء داخل الآلة المخروطية، وبعد ذلك يزن الماء الذي أزاحه ذلك الجسم، فيصل إلى معرفة حجم الجسم الموزون، ومن قسمة وزن الجسم في الهواء على وزن الماء المزاح حصل البيروني على الثقل النوعي للجسم الموزون أي أنَّ:



الثقل النوعي =


أي أنَّ :
D =


وقد توصل إلى نتائج قريبة جداً من العلم الحديث، مثلاً:
المادة نتائج البيروني العلم الحديث
الذهب 19.05 - 19.26 19.26
الزئبق 13.59 - 13.74 13.59
النحاس 8.83 - 8.92 8.85
الرصاص 11.437 11.445

الاختلاف البسيط الذي نراه في النتائج يعود إلى عاملين:
1. تطور التقنيات الحديثة.
2. استخدم البروني في أبحاثه الماء العادي بينما العلم الحديث يستخدم الماء المقطر.
. عيّن البيروني الثقل النوعي لثمانية عشر نوعاً من الأحجار الكريمة ومثالاً على نتائجه:
الحجر الكريم نتائج البيروني العصر الحديث
الياقوت الأحمر 4.01 4.4
الزمرد 2.86 2.775
العقيق 2.67 2.7
اللؤلؤ 2.7 2.684

. في كتابه المسعودي يتحدث البيروني عن نوعين من الجاذبية هما: جاذبية الأرض لما عليها وحولها، وجاذبية السماء للأرض، وقال بأن الجاذبية القصوى تقع في باطن الأرض، لكنه لم يستطع التوصل إلى قانون يحدد قوة الجاذبية، لكن لا يخفى على أحد بأن اكتشافاته مع ثابت بن قرة والخازني في هذا المجال قد مهَّدت الطريق أمام نيوتن لأن يحدِّد قانون قوة الجاذبية.
. أثبت البيروني بأن الضوء أسرع من الصوت.
. تحدث عن ضغط السوائل وتوازنها، ووضع أسس ما يسمى بعلم الهيدروستاتيك، وشرح كيفية صعود مياه الفوّارات والينابيع من أسفل إلى أعلى، وكيفية ارتفاع السوائل في الأوعية المتصلة إلى مستوى واحد بالرغم من اختلاف أشكال هذه الأوعية وأحجامها.
منهجه العلمي: في مقدمة كتابه "الآثار الباقية من القرون الخالية" يحدد البيروني المنهج الذي اعتمده، فنجده بلغ بهذا المجال مستوى متطور جداً قياساً إلى عصره وإمكانياته، فيشير بوضوح بأن طبيعة الموضوع المعالج هي التي تحدِّد المنهج الملائم وليس العكس، ويقول:
. إن العالِم لا يستطيع أن يبدع بالعلم فجأة وبدفعة واحدة بل عليه أن يعود إلى مناهل العلم في الآثار التي تركها السلف.
. ينبغي أن ندرس ما وصل من السلف ونخضعه للنقد وللمقاييس العقلية وللمراقبة والاختبار لتمييز الخطأ عن الصواب وأن نحذر الثقة العمياء بالآراء ومصادرها.
. للتأكد من صحة الأدلة العقلية لا بد من تطبيقها على المحسوسات تطبيقاً مادياً وذلك في كافة حقول العلم المتنوعة.
. العالِم الحقيقي هو الذي يبتعد عن التعصب لرأي ويبتغي الحقيقة المطلقة بمعزل عن الأهواء والرغبات، وهو الذي يسعى وراء الحقيقة لأنها حقيقة، لا للتظاهر والمفاخرة بالمعرفة، فالتواضع من أهم صفات العالم.
ولأهمية وشهرة كتاب "الآثار الباقية في القرون الخالية" سنقدم في هذه العجالة إطلالة على هذا الكتاب القيِّم للبيروني.

كتاب الآثار الباقية في القرون الخالية

احتوى كتاب البيروني معارف شتى ومتنوعة عن الأمم السالفة، ويشير في مقدمته بأنه سُئل من قبل أحد الأدباء عن التواريخ التي تستخدمها الأمم والاختلاف الواقع في الأصول التي هي مبادئها والفروع التي هي شهورها وسنيها والأسباب الداعية لأهلها إلى ذلك وعن الأعياد المشهورة والأيام المذكورة للأوقات والأعمال وغيرها، ومن فحوى هذه الأسئلة التي كانت سبباً لتأليف الكتاب نتعرف على مضمون أبحاثه.
أهم محتويات الكتاب:
أ. كما ذكرنا سابقاً فقد أوضح في المقدمة المنهج العلمي الذي اتبعه أثناء تأليفه للكتاب.
ب. بحث في اليوم والشهر والسنة عند مختلف الأمم، وخلص إلى وجوب اعتماد اليوم أساساً للبحث، لأن اليوم وحدة زمنية ثابتة بينما الأشهر والسنون يختلف مقدارها باختلاف الأمم، واليوم هو عودة الشمس بدوران الفلك إلى دائرة فرضت ابتداءً لذلك، والعرب تبدأ حساب اليوم الكامل منذ الغروب لأن أشهرهم تبدأ بظهور الأهلة ولا تبنى على الحساب، أما الروم والفرس قالوا بأن النهار سابق الليل وأن كامل اليوم هو من أول طلوع الشمس من المشرق إلى طلوعها منه في الغد، ومعظم علماء الفلك فرضوا أن اليوم يبدأ من موافاة الشمس فلك نصف النهار إلى موافاتها إياه في نهار الغد.
ج. ينتقل بعد ذلك إلى ما يركّب من الشهور والأعوام ويقول بأن السنة هي عودة الشمس في فلك البروج إلى أي نقطة فرضت ابتداء حركتها وذلك بعد أن تستوفي الفصول الأربعة وتنتهي إلى حيث ابتدأت، وتتفاوت نتائج الأرصاد في كمية السنة من الأيام وكسورها تفاوتاً غير محسوس، لكنه عند امتداد المدة يصبح خطاً كبيراً تنبه إليه العلماء، حيث أنه من خلال عودة الشمس من فلك البروج يكون القمر قد استوفى 12 عودة وأقل من نصف العودة وبعد إسقاط الكسر الذي يساوي 11 يوماً على التقريب، أخذت عوداته 12 أساساً للسنة القمرية وصار للناس سنتان قمرية وشمسية وعليهما بنوا سائر سنيهم.
. فالروم والسريان والكلدان والفاطميون أخذوا بالسنة الشمسية التي هي 365 يوماً وربع اليوم، وجعل الروم شهورهم 12 شهراً وكبسوا ربع اليوم كل أربع سنوات على شهر فبرايوس ليصبح 29 يوماً وسموا السنة سنة كبيسة.
. أما الأقباط قد اعتمدوا السنة الشمسية لكنهم فصلوا الأرباع وكبسوها سنة كاملة كل 1460 سنة، والفرس اعتمدوا السنة الشمسية غير أنهم جعلوا الشهر 30 يوماً والسنة 360 يوماً وألحقوا الكسور بها وكبسوها كل 6 سنوات بشهر وكل 120 سنة بشهرين، أحدهما بسبب الخمسة أيام والثاني بسبب ربع اليوم.
. وأخذ اليهود والصابئة سنتهم من مسير الشمس وشهورهم من مسير القمر، فجعلوا سنتهم 12شهراً وعدد أيامها 354 يوماً وهي أيام السنة القمرية، وألحقوا الأيام الباقية بالشهور إذا استوفت أيام شهر واحد وسموه آذاراً الأول وسموا آذاراً الأصلي بالثاني والسنة الكبيسة سموها عبوراً، فكبسوا كل 19 سنة قمرية بسبعة أشهر.
. وكان العرب في الجاهلية يحسبون فرق السنة الشمسية والقمرية البالغ 10 أيام و20 ساعة و12 دقيقة ويكبسون سنتهم بشهر كامل كلما تم منها ما يستوفي أيام الشهر، وكانوا يلجأون إليه كل سنتين أو ثلاث ليثبِّتوا حجَّهم على حالة واحدة وقت أفضل الأزمنة وأخصبها، ومنهم من كان يكبس كل 24 سنة قمرية بتسعة أشهر، وبقيت شهور العرب ثابتة مع الأزمنة لا تتأخر عن أوقاتها ولا تتقدم حتى حجَّ النبي محمد "ص" حجَّة الوداع ونزلت الآية الكريمة " إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين، فأهملوا النَّسْءَ، أي: الكبس، وزالت شهورهم عمَّا كانت عليه وأصبحت غير مؤدية لمعانيها، ومنذ السنة السابعة للهجرة النبوية من مكة المكرَّمة إلى المدينة المنورة (23/ 9 / 622م) بُدئ التأريخ بالسنة الهجرية وتقوم على رؤية الأهلَّة، وشهور العرب اثنا عشر شهراً، وهي: محرّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأول، جمادى الآخر، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، ذو الحجّة، وكانت سنتهم تبدأ في الخريف ويسمونه الربيع، ثم الشتاء، ثم الصيف أو الربيع الثاني، ثم القيظ، والأشهر (محرم، رجب، ذو القعدة، ذو الحجة) سمَّوها الأشهر الحرم لأنهم حرموا القتال فيها، وسمي صفر لوباء كان يصيبهم فتصفرّ وجوههم، وقيل لاصفرار الأرض، أما جمادى الأول والآخر فيتناسبان مع البرد والشتاء والتجمّد، ورجب لأنهم أرجبوا أي كفُّوا عن القتال، وشعبان لانشعاب القبائل فيه إلى المناهل وطلب الغارات، ورمضان حينما يبدأ الحسر وترمض الأرض، وشوال لأنهم شوَّلوا أي ارتحلوا وقيل لأن الإبل تشول فيه أذنابها من شهوة الضراب لذلك كرهت العرب التزويج فيه، ذو القعدة لما قيل فيه: اقعدوا وكفوا عن القتال، ذو الحجَّة لأنه الشهر الذي يحجُّون فيه.
. وأطلق الروم أسماءً لأشهرهم منها: يوريوس، فبرايوس، أغسطس، مرطيبوس، … .
. ونصارى بلاد الشام والعراق وخراسان مزجوا شهور اليهود والروم، وأول سنتهم شهر طمبريوس وهو تشرين الأول ليكون أقرب إلى سنة اليهود، ثم سموها بأسماء يونانية وهي: تشرين قديم، تشرين حراي، كانون قديم، كانون حراي، شباط، آذار، نيسان، آير، حزيران، تموز، أيلول، وأخذ المسلمون هذه التسميات بعد أن عدلوا بها "قديم إلى أول"، حراي إلى آخر ثم إلى ثان، وزادوا ألف على آير لتصبح أيار.
. أما أيام الأسبوع فكانت عند العرب على الشكل التالي: أوَّل (الأحد)، أهْوَن، جُبَّار، دبَّار، مؤنس، عَرُوبة، سيَّار، ثم استحدثوا أيام الأسبوع المعروفة حالياً.
. كذلك يذكر البيروني في كتابه أعياد العرب وأسواقهم ومواقيتها ومددها وأعياد المجوس والصابئة، كذلك أورد مختلف التقاويم التي تعتمدها مختلف الأمم وما طرأ عليها من تعديل، وأورد جداول تاريخية لملوك أشور وبابل والكلدان والقبط واليونان وفارس وفترات حكمهم وبيّن اختلاف أقوال الناس فيهم، وتكلم عن أعياد الطوائف المختلفة وأسمائها وتواريخها وعن الوثنيين وأصحاب البدع في سائر الأمم، كذلك تحدث عن منازل القمر، طلوعها وسقوطها، وعن العناصر والأزمنة والنجوم وحركاتها وعن الفلك وحركته، وأفرد فصلاً للحديث عن قاعدة أوجدها لتسطيح الكرة وأدى اكتشافه هذا إلى تقديم خدمة كبيرة لمصممي الخرائط الفلكية ومكّنتهم من الرسم على جسم كروي.
. تعرّض البيروني لأمور كثيرة وهامة في كتابه، كمسألة حقيقة لقب الإسكندر بذي القرنين فيذكر الروايات المختلفة بهذا الشأن، وينتقل في فصل آخر إلى كيفية تحريف الأنساب ثم يحدد نسب النبي محمد"ص" ونسب شمس المعالي ثم يتوسع في مسألة الألقاب لدى الخلفاء وحدد بعضها "ولي الدولة، عميد الدولة، عضد الدولة...."
. كما يورد البيروني في كتابه مجموعة كبيرة من الجداول الهامة جداً منها:
جداول أوائل الشهور وأيامها عند مختلف الأمم مع إشارات على السنين الكبيسة وجداول استخراج ومعرفة التواريخ وحسابها عند جميع الأمم كما يحتوي على جداول يعيّن رأس السنة عند مختلف الشعوب وفطر صومهم الكبير والفصح المصحح وشهر الفصح والصوم الأوسط وأيام الأعياد والمناسبات الخاصة بكل شعب وعاداتهم الخاصة.
. وبجداول أخرى يوضح الفصول ويعيّن بدء كل فصل من الفصول عند الروم والسريان والفلكيين واليونان والكلدان والعرب والقبط والطبيعيين.
. وأخيراً أنهى البيروني كتابه قائلاً: "قد آن أن نختم القول، فقد أنجزنا الوعد من علم ما سُئلنا عنه على قدر الوسع وما أوتينا من العلم بذلك …".
قيمة الكتاب: تأتي أهمية "كتاب الآثار الباقية في القرون الخالية" للبيروني في إطار أهمية التراث، ومسألة التراث تحتل اليوم مركز الصدارة وبخاصة عند الشعوب التي لا تزال في بداية نهضتها، فهي ملزمة شاءت أم أبت بأن تعود إلى تراثها لتتعرف على أصالتها وهويتها، وتحت هذا العنوان تصبح أهمية الكتاب عظيمة جداً وبالأخص إذا عدنا إلى مضمونه الذي يعتبر ذو قيمة تاريخية وعلمية وثقافية كبيرة، حيث نجد أن البيروني قد ضمّن كتابه معلومات ضخمة ومن مصادر مختلفة لأمم متعددة، ليصبح كتابه عبارة عن موسوعة تاريخية هامة لكثير من الشعوب، ونراه لم يكتفِ بجمعها، بل فحصها ونقدها وأقام الموازنات بينها وخرج باستنتاجات منها، ثم عرضها مبسطة ومرتبة قريبة من أذهان الناس، وكفى الباحثين مؤونة مطالعة المصادر الأصلية التي فقد معظمها، وبذلك يكون البيروني قد حفظ تراث الأمم السابقة من الضياعن وقدم خدمة كبيرة للحضارة الإنسانية، وهذا ما دفع العالم ساخو إلى ترجمة كتاب البيروني إلى الإنكليزية في أواخر القرن التاسع عشر.</div>

jadee
09-01-2005, 03:06 PM
شكرا جزيلا لمن دعم هذه الزاوية فردا فردا ونطمح بالمزيد من التطور ان شاء الله
:wub1:

أسماء
11-01-2005, 09:24 PM
نبذات ثمينة تذكرنا بأمجاد و عزائم ما أحوج زمننا الحاضر اليها ..

شكرا دكتور جادي ..

أسماء

jadee
26-01-2005, 02:43 PM
<div align="center">الشيخ محمد صديق المنشاوي
http://www.islamophile.org/spip/IMG/art289-1.gif


ولادته : ولد القارىء الشيخ محمد صدِّيق المنشاوي في 20 يناير 1920م ورحل عن دنيانا عام 1969, وما بين مولده ورحيله فقد نشأ في أسرة معظم قرائها من حملة القرآن , حيث حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي قبل أن يدرس أحكام التلاوةعلى يد الشيخ محمد أبوالعلا والشيخ محمد سعودي بالقاهرة وقد زار الشيخ المنشاوي الابن العديد من البلاد العربية والإسلامية وحظي بتكريم بعضها, حيث منحته اندونيسيا وساما رفيعاً في منتصف الخمسينات كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الثانية من سوريا عام 1965م, وزار باكستان والأردن وليبيا والجزائر والكويت والعراق والسعودية وقد ترك الشيخ أكثر من مائة وخمسين تسجيلاً بإذاعة جمهورية مصر العربية والإذاعات الأخرى , كما سجل ختمة قرآنية مرتلة كاملة تذاع بإذاعة القرآن الكريم وتلاوته.



يقول المثل الشعبي (( ابن الوز عوام )) وكذلك (( من شابه أباه فما ظلم )) وبالفعل فإن هذا ينطبق على الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي ورث حلاوة الصوت من أبيه, وكذلك التفرد في التلاوة والأستاذية في الأحكام, وقبل أن نتحدث عن هذا القطب الكبير نود أن نعرج وبإيجاز على قصة والده الشيخ صديق المنشاوي الذي لم ينل قارىء في عصره وفي اقليمه من الشهرة مثلما ناله.



لقد نشأ الشيخ صديق المنشاوي وعاش في مديرية قنا بصعيد مصر وذاع صيته فيها وفي الأقاليم المجاورة واتصل في شبابه بالشيخ أبوالوفا الشرقاوي فطرب بصوته وجعله من خاصته. والغريب في قصة حياة الشيخ المنشاوي أنه رفض الاشتراك في إحياء الليالي خارج حدود مديريتي قنا وجرجا وكذلك رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة وعاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ))



وكان للشيخ المنشاوي ولدان أكبرهما الشيخ محمد صديق المنشاوي والثاني كان ذا صوت جميل وموهبة حسنة ولكنه مات وهو في مقتبل العمر في حادث وظل الشيخ المنشاوي حتى مماته وفيا لعهده فلا يقرأ خارج حدود مديريته ولا يساوم على أجر ولا يتفق عليه, ولكنه هجر اقليمه مرتين الأولى عندما جاء القاهرة ليقرأ ثلاثة أيام متتالية في مأتم الشيخ رفعت والثانية عندما أقنعه الإعلامي الكبير فهمي عمر بلدياته بالحضور إلى القاهرة لإجراء اختبار لصوته في الميكروفون, لكن النتيجة جاءت للأسف بالسلب لأن هناك من الأصوات ولسوء الحظ كالوجوه, فبعض الوجوه الجميلة لا تصلح للتصوير وينطبق هذا على الأصوات ولسوء حظنا أن الشيخ المنشاوي من هذا النوع.



الشيخ محمد صديق المنشاوي الأبن : كان الشيخ محمد صديق المنشاوي أحد أولئك الذي وهبوا حياتهم للخدمة في دولة التلاوة, فإذا به درة متفردة لا تكاد تجد لها نظيراً أو شبيها بين هذه الكوكبة العظيمة من قراء القرآن الكريم بداية من شيوخ دولة العلاّمة أحمد ندا , منصور بدار, علي محمود ومروراً بأعظم من أنجبت أرض الكنانة في دولة التلاوة الشيخ محمد رفعت ومن وقف بعده في تلاوة آيات الذكر الحكيم الشعشاعي الكبير وشعيشع والبنا والمنشاوي الكبير وعبدالعزيز علي فرج, والطوخي , والنقشبندي والفشني, وغيرهم, وعلى الرغم من أن الشيخ محمد صديق المنشاوي هو ابن تلميذ بار ونجيب لعلم عظيم من أعلام القراء الشيخ المنشاوي الكبير.



بدياته مع الإذاعة: جاءت بداية الشيخ المنشاوي متأخرة بعض الشيء وحدث ذلك أبان الإذاعة المصرية فيها تجوب أقاليم البلاد أثناء شهر رمضان المعظم عام 1953م وكانت الإذاعة تسجل من أسنا عندما عندما كان الشيخ المنشاوي الصغير ضمن مجموعة من قرأ القرآن الكريم وكانت قراءاته التي أدت إلى اعتماده في العام التالي مباشرة. ولم يكن صوت المنشاوي الابن يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي الابن بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته , وخاصة في سورة العلق ولعل المستمع أيضاً يتأمل متذوقاً هذا الأداء المعجز, والشيخ يتلو بصوته مجوداً بالصوت الخفيف ( كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ).</div>

الفنار
19-08-2005, 09:04 PM
جميل جادى هذا الموضوع الرائع والمجهود الكبير
أشكرك وأحترمك وأقدرك
سأواظب على كتاباتك

القلب
15-11-2009, 02:46 PM
قليلون من يعرفونه
انه بطل الزلاقة يوسف بن تاشفين رحمه الله
في النصف الأول من القرن الخامس الهجري، في أقصى بلاد المغرب العربي، التفت جماعة من الناس حول عالم فقيه يدعى (عبد الله بن ياسين) وكان هدفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر تعاليم الإسلام، أطلق عليهم الملثمون لأنهم كانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم، وهي عادة لهم كانوا يتوراثونها جيلاً بعد
جيل، وحين قتل عبد الله بن ياسين سنة 461هـ/1068م في حرب جرت مع (برغواطة) قام مقامه أبو بكر بن عمر الذي عين ابن عمه يوسف بن تاشفين أميرًا على الملثمين، لانشغاله بقتال عبدة الأصنام في جنوب المغرب، والقضاء
على فتنتهم.
وكان يوسف بن تاشفين يتمتع بصفات جعلته محبوبًا؛ فهو شهم، حازم، شجاع علاوة على قدرته على القيادة والزعامة، ومهابة الناس له، مما جعل الناس تلتف حوله، وتساعده في العمليات العسكرية، ونشر تعاليم الإسلام في المغرب
الأقصى، وبناء دولة المرابطين، ولما عاد أبو بكر بن عمر بعد قضائه على الفتنة وجد يوسف بن تاشفين يتمتع بمكانة عالية بين جنده ورعيته، فتنازل له رسميًّا عن السلطة وخلع نفسه وأقام مكانه ابن عمه يوسف.
اتخذ ابن تاشفين مدينة (مراكش) التي أنشأها عاصمة لملكه سنة 465هـ لتكون نقطة الانطلاق لتوحيد وتجميع قبائل المغرب الأقصى تحت سيطرته، وبناء دولة
قوية، كما أنشأ أسطولاً بحريًّا، ساعده على ضم المناطق المطلة على مضيق جبل طارق مما سهل ضم المغرب الأوسط، وأقام ابن تاشفين علاقات سياسية مع جيرانه من أمراء المغرب والمشرق، كما أحاط نفسه بمجموعة من الأتباع ينظمون أمور الدولة، فأعطى دولته طابع الملك.
وفي ذلك الوقت كانت الأندلس تعاني من التفكك تحت حكم ملوك الطوائف الذين كانوا يواجهون خطر غزوات المسيحيين، وسيطرة ملوكهم وتعسفهم في مطالبة الولاة المسلمين بما لا طاقة لهم به، وكان يوسف يفكر في حال المسلمين في بلاد الأندلس وما يفعله النصارى بهم ويتجه إلى الله تعالى مستخيرًا إياه يتلمس منه
النصر، وكان إذا أجبر على الكلام قال: أنا أول منتدب لنصرة هذا الدين، ولا يتولى هذا الأمر إلا أنا.
واستنجد أمراء الأندلس بابن تاشفين لينقذهم من النصارى وكان على رأس من استنجد به (المعتمد بن عباد) أمير إشبيلية، فأعد ابن تاشفين جيشه وقبل أن يعبر البحر نحو الأندلس بسط يديه بالدعاء نحو السماء قائلاً: اللهم إن كنت تعلم أن في جوازنا أي (اجتياز البحر) هذا خيرًا للمسلمين، فسهل علينا جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا أجوزه.
والتقي بجيش النصارى بقيادة ألفونسو السادس في موقعة (الزلاقة)
سنة 480هـ/1087م وانتصر جيش ابن تاشفين انتصارًا هائلاً، وبعدها وحَّد المغرب والأندلس تحت قيادته الخاصة، ورأى شيوخ المرابطين ما يقوم به يوسف من أعمال عظيمة فاجتمعوا عليه وقالوا له : أنت خليفة الله في المغرب وحقك أكبر من أن تدعى بالأمير، بل ندعوك بأمير المؤمنين، فقال لهم: حاشا لله أن أتسمى بهذا
الاسم، إنما يتسمى به الخلفاء، وأنا رجل الخليفة العباسي، والقائم بدعوته في بلاد المغرب، فقالوا له: لابد من اسم تمتاز به ، فقال لهم: يكون (أمير المسلمين).
وبعد انتهاء موقعة الزلاقة بايعه من شهدها معه من ملوك الأندلس وأمرائها أميرًا على المسلمين، وكانوا ثلاثة عشر ملكًا، واستطاع يوسف بن تاشفين أن يوقف زحف جيوش النصارى، وأن يعيد ما استولوا عليه من الأندلس، وقد امتدت دولته فشملت الأندلس والمغرب الأقصى، وازدهرت البلاد في عصره، وضرب السكة (أي العملة) ونقش ديناره: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتحت ذلك: أمير المسلمين
يوسف بن تاشفين، وكتب في الدائرة: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وكتب على الوجه الآخر من الدينار: الأمير عبد الله
أمير المؤمنين العباسي، وفي الدائرة تاريخ ضرب الدينار وموضع سكه.
وكان ابن تاشفين كثيرَ العفو، مقربًا للعلماء، وكان إذا وعظه أحدهم خشع عند استماع الموعظة، ولان قلبه لها، وظهر ذلك عليه، ولما بلغ الإمام أبا حامد الغزالي ما عليه ابن تاشفين من الأوصاف الحميدة وميله إلى أهل العلم، عزم على التوجه إليه فوصل الإسكندرية، وشرع في تجهيز ما يحتاج إليه، وعندما وصله خبر وفاة
ابن تاشفين رجع عن ذلك العزم، ففي سنة 498هـ أصيب يوسف بن تاشفين بمرض أدى إلى وفاته ودفن في مدينة مراكش.
وقال عنه المستشرق يوسف أشباخ: (يوسف.. أحد أولئك الرجال الأفذاذ الذين يلوح أن القدر قد اصطفاهم لتغيير وجهة سير الحوادث في التاريخ، فقد بثَّ بما استحدث من نظم وأساليب روحًا قوية في القبائل والشعوب التي يحكمها، وقد فاضت هذه الروح إلى تحقيق العجائب).. رحمه الله رحمة واسعة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين.

من اعلام الاسلام