المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أفضـل ما قـرأت في شــعر الحـكـمة / أبن دريد الأزدي .


محمد الغامدي
06-05-2005, 03:58 PM
.



مـاطـابَ فــرعٌ لا يطـيـبُ أصـلـه
حِـمَـى مـؤاخـاةِ اللـئـيـم فـعـلُـهُ
وكـلُّ مَـن واخَــى لئيـمًـا ، مثـلُـهُ

مَـن أمِـنَ الدَّهـرَ أُتــي مــن مأمَـنِـهْ
لا تستَـثِـر ذا لِـبَـدٍ مــن مكـمَـنِـهْ
وكـلُّ شــيءٍ يُبتَـغَـى فــي معـدنـهْ

لـكُـلِّ نــاعٍ ذاتَ يـــومٍ نـاعــي
وإنَّـمـا السَّـعـيُ بـقـدرِ الـسَّـاعـي
قـد يُهلِـكُ المَـرعِـيَّ عـتـبُ الـراعـي

مَـن تـركَ القـصـدَ تـضِـق مذاهـبُـهْ
دلّ عـلـى فـعـل امــريءٍ مُصاحِـبُـهْ
لا تـركـبِ الأمــرَ وأنــتَ عـائِـبُـهْ

مـالَـكَ إلــى مــا علـيـكَ مِثـلُـهُ
لا تحـمَـدَنَّ الـمـرءَ مــا لَــم تبـلُـهُ
والـمـرءُ كالـصـورةِ لــولا فـعـلُـهُ

يــا رُبَّـمـا أورثـــتِ اللـجـاجـهْ
مالـيـس للـمـرءِ إلـيــهِ حـاجــهْ
وضـيـقُ أمــرٍ يـتـبـعُ انـفـراجـهْ

كـم مــن وعـيـدٍ يـخـرقُ الآذانــا
كـأنَّـمـا يُـنـبـأ بـــه سـوانــا
أصـمَّـنـا الإهـمــالُ أم أعـمـانــا

يجـلُّ مــا يُــؤذي وإن قــلَّ الألــم
مـا أطـوَلَ الليـلَ علـى مَـن لـم يـنـم
وسُقـمُ عقـل المـرءِ مـن شـرِّ السـقـم

مـا مِنـكَ مَـن لــم يقـبَـلِ المُعاتَـبَـهْ
وشــرُّ أخــلاقِ الفـتـى ، الـمـوارَبَـهْ
يكفـيـكَ مـمـا تـكــرهُ المُجـانـبَـهْ

مـتـى تُصـيـبُ الصـاحـبَ المُهـذَّبـا
هيهـاتَ مــا أعـسَـرَ هــذا مطلَـبـا
وشـرّ مــا طلبـتَـهُ مــا استصعـبـا

لا يسـلُـكُ الخـيـرُ سبـيـلَ الـشــرِّ
والله يقـضـي لـيـسَ زجــرُ الطـيـرِ
كــم قـمَـرٍ عــادَ إلــى قُـمـيـرِ

لــم يجتَـمِـع جـمـعٌ لِغَـيـرِ بـيــنِ
لِفُـرقـةٍ كــل اجـتـمـاعِ اثـنـيـنِ
يَعمـى الفتـى وهــو بصـيـرُ العـيـنِ

الصمـتُ إن ضــاقَ الـكـلامُ أوسَــعُ
لـكُـلِّ جـنـبٍ ذاتَ يــومٍ مَـصـرَعُ
كــم جـامـعٍ لغـيـرهِ مــا يَجـمـعُ

مــا لَــكَ إلاّ مــا بـذلـتَ مــالُ
فـي طـرفـةِ العـيـنِ تـحـولُ الـحـالُ
ودونَ آمـــالِ الـــورى الآجـــالُ

كـم قـد بكَـت عيـنٌ وأخـرى تضحَـكُ
وضـاق مـن بـعـدِ اتـسـاعٍ مسـلَـكُ
لا تُبـرِمَـنْ أمــرًا علـيـكَ يُـمـلَـكُ

خيـرُ الأمــورِ مــا حـمِـدتَ غِـبَّـهُ
لا يـرهــبُ الـمُـذنِـبُ إلا ذنــبــهُ
والـمـرءُ مـغــرورٌ بـمَــن أحـبَّــهُ

كـــلُّ مـقــامٍ فـلــهُ مـقــال
كـــلُّ زمـــانٍ فـلــهُ رجـــالُ
وللـعـقـول تُـضــرَبُ الأمــثــالُ

دعْ كـلَّ أمــرٍ مـنـهُ يـومًـا يُعـتَـذَرْ
خَـفْ كُـلَّ وِردٍ غيـرَ محمـودِ الـصَّـدَرْ
لا تنفَـعُ الحيلَـةُ فــي مـاضـي الـقـدَرْ

نـومُ الفتـى خيـرٌ لــه مــن يَقَـظَـهْ
لـم تُـرضـهِ فيـهـا الـكـرامُ الحَفَـظَـهْ
وفـي صـروفِ الدَّهـرِ للـنـاسِ عِـظَـهْ

مـسـألـةُ الــنــاسِ لِــبــاسُ ذُلِّ
مَـن عَـفَّ لــم يُـسـأم ولــم يُـمـلِّ
فــارضَ مــن الأكـثــر بـالأقــلِّ

جــوابُ ســوءِ المنـطـقِ السُّـكـوتُ
قــد أفـلَـحَ المُـتَّـئِـدُ الـصَّـمـوتُ
مـا حُــمَّ مــن رزقِــكَ لا يـفـوتُ

فـي كُـلِّ شـيءٍ عِبـرَةٌ لِـمَـن عـقـل
قـد يسعـدُ الـمـرءُ إذا الـمـرءُ اعـتـدل
يرجـو غـدا ، ودون مـا يرجـو الأجـل

كـم زاد فـي ذنــب جـهـول عُــذرُهُ
دع أمـرَ مَـن أعـيـا علـيـكَ أمــرهُ
يخـشـى امــرؤٌ شيـئـا ولا يـضــرُّهُ

رأيـتُ غِــبَّ الصَّـبـرِ مـمـا يُحـمَـدُ
وإنَّـمـا الـنـفـسُ كـمــا تـعــوَّدُ
وشـر مــا يُطـلَـبُ مــا لا يـوجَـدُ

لا يـأكـلُ الإنـســانُ إلا مـــا رُزِق
مـا كــلُّ أخــلاقِ الـرِّجـالِ تتـفـقْ
هـان علـى النائـمِ مــا يلـقـى الأرِقْ

مَـن يلـدَغِ النـاسَ يجـد مَـن يلـدغُـه
لا يـعـدمُ البـاطـلُ حـقـا يـدمـغُـهْ
لسـانُ ذي الجـهـل وشيـكـا يوثـقُـهْ

كـــلُّ زمـــانٍ فـلــه نـوابــغُ
والـحـق للبـاطـل ضـــدٌّ دامـــغُ
يغُـصٌّـكَ المـشـرب وهــو سـائــغُ

لا خيـر فـي صحبـةِ مَــن لا يُنـصِـفُ
والـدَّهـرُ يجـفـو مــرة ويـلـطـفُ
كـأن صـرف الدهـر بــرقٌ يخـطِـفُ

رُبَّ صـبـاحٍ لامــريءٍ لــم يُمـسِـهِ
حـتـفُ الفـتـى مـوكَّــلٌ بنـفـسـه
حتـى يـحـلَّ فــي ضـريـح رمـسـه

إنــي أرى كــلَّ جـديــدٍ بـــالِ
وكـــل شــــيءٍ فــإلــى زوالِ
فاستشـفِ مــن جهـلـكَ بالـسُّـؤالِ

إنَّــكَ مـربـوبٌ مـديــنٌ تُـســألُ
والـدَّهـرُ عــن ذي غفـلَـةٍ لا يغـفـلُ
حـتـى يـجــيءَ يـومــهُ الـمُـؤجَّـلُ

.
.
.


شعر : أبو بكر ، محمد بن الحسن بن دريد الأزدي .

ولد بالبصرة سنة 223 هـ في عائلة تشتغل بالتجارة المتنقلة بين عمان وجنوب العراق ..
وقد نزح جده دريد مع النازحين من أزد عمان نحو الشمال خلال القرن الثاني للهجرة .

أشهر قصائده ( المقصورة ) وقد أتت في 256 بيت ، يقول في مطلعها :

يا ظبيةً أشبه شيءٍ بالمها * ترعى الخُزامى بين أشجار النّقـَا
إما ترَيْ رأسِيَ حاكَى لونه * طُرّةَ صُبحٍ تحت أذيالِ الدُّجى
واشتعلَ المُبيضُّ في مُسوَدِّهِ * مثل اشتعال النار في جزل الغضا
فكان كالليل البهيم حلّ في * أرجائه ضوءُ صباحٍ فانجلى










.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:04 PM
.
يقول في قصيدة آخرى له تحدث فيها عن نفسه وقومه :


أعَنِ الشمسِ عِشاءً * كُشِفَت تلكَ السُّجـوفُ
.
أم عنِ البدرِ تسرَّى * موهنـا ذاكَ النَّصيـفُ
.
أم على لِيتَيْ غَزالٍ * عُلِّقَت تلـكَ الشُّنـوفُ
.
أم أراكَ الحَينُ ما لم * يَـرَهُ القـومُ الوقـوفُ
.
إنَّ حُكمَ المُقلِ النُّجـلِ علـى الخلـقِ يحيـفُ
.
هُنَّ قرَّبنَ إلـيَّ الوجـدَ ، والوجـدُ قذيـفُ
.
فأزلنَ الصَّبرَ عني * وهو لـي خِـدنٌ حليـفُ
.
يالَها شربةَ سُقـمٍ * شَوبُهـا سُـمٌّ مَـدوفُ
.
ساقَها الحَينُ لنفسي * جهرَةً وهـي عَيـوفُ
.
يا ابنةَ القَيـلِ اليَمانِـيِّ وللدَّهـرِ صـروفُ
.
إن يَكُن أضحى مُضيئا * فلَهُ يومًـا كُسـوفُ
.
أو يكُن هبَّ نسيمًـا * فلـهُ يومـا هُيُـوفُ
.
لا يَغُرَّنْـكِ سَماحـي فمُقتـادي عنـيـفُ
.
رُبَّما انقـادَ جمـوحٌ * تـارَةً ثـم يصيـفُ
.
فاحذري عزفَةَ نفسي * عنكِ فالنَّفسُ عَـزوفُ
.
أقصَدَتْ ضِرغامَ غابٍ * بينَ خِيسَيْـهِ غَريـفُ
.
ظبيَـةٌ يكنفُهـا فـي الألمَجِيَّـاتِ الرَّفـيـفُ
.
رُبَّما أردَى الجليدَ السَّهـمُ والرَّامـي ضعيـفُ
.
وعُقارِ عتَّقَتهـا * بعـدَ أسـلافٍ خُلـوفُ
.
كانتِ الجنُّ اصطفتها * قبلُ والأرضُ رُجـوفُ
.
فهيَ معنًى ليسَ يحتاطُ بـه الوهـمُ اللطيـفُ
.
وهي في الجِسمِ وَسَاعٌ * وهيَ في الكأسِ قطوفُ
.
وهيَ ضدّ لظـلامِ الليـل والليـلُ عكـوفُ
.
يصرفُ الرامقُ عنها * طرفـه وهـو نزيـفُ
.
قـد تعدَّينـا إليـهـا النَّـهـيَ واللهُ رؤوفُ
.
ومَقـامٍ وِردُهُ مستوبـلٌ ضَنـكٌ مَـخـوفُ
.
بكتِ الآجالُ لمَّا * ضحكَت منهـا الحُتُـوفُ
.
خُفِضَت فيه العوالي * وعلت فيـهِ السُّيـوفُ
.
قد تسربلتُ وعِقبـانُ الـردى فيـهِ تعيـفُ
.
حينَ للأنفُسِ في الرَّوعِ مـن الهـولِ وجيـفُ
.
إن بيتي فـي ذُرى قحطـانَ لَلبيـتُ المُنيـفُ
.
ولِـيَ الجمجُمَـةُ العليـاءُ والعـزُّ الكثيـف
.
ولِـيَ التالـد مِلحمـدِ قديمـا ، والطريـف
.
كـلُّ مجـدٍ لـم يُسَمنـهُ اليمانـونَ نحيـفُ



.

.
.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:07 PM
لابـن دريـد قصيـدة مربعـة جميـلـة ..
التزم بكل أربعة أبيات حرفا من حروف العربية
بالتسلسل .. بدأ من الألف وانتهاء باليـاء ..
في الحرف الأول من البيت وفـي القافيـة ..


حـرف الألــف ( مــن الكـامـل )

أبقيتَ لـي سقمًـا يُمـازِجُ عبرتـيمَـن ذا يَلَـذُّ مـعَ السقـامِ لقـاءَ
أشمتّ بي الأعـداءَ حيـن هجرتنـيحاشـاكَ ممـا يُشمـتُ الأعــداءَ
أبكيتنـي حتـى ظنـنـتُ بأنـنـيسيصير عمـري مـا حييـتُ بُكـاءَ
أُخفـي وأعلـنُ باضطـرارٍ إنـنـيلا أستطيـعُ لِمـا أجِــنُّ خَـفـاءَ

حــرف الـبـاء ( مــن الطـويـل )

بقلبـيَ لـذعٌ مـن هـواك مُبـرَّحٌنعم دامَ ذاكَ اللذعُ ما عشتَ للقلـبِ
بكَ استحسنَت نفسي الصَّبابَةَ والصِّباوقد كنت قبلَ اليومِ أزري على الصَّبِّ
بذلتُ له الدمعَ الذي كنـتُ صائنًـالأدناهُ إلا في الجليـل مـن الخطـبِ
بُليتُ ببعض الحب والحبُّ موعـديمُجـاورةً بعـد المنيَّـةِ فـي التـربِ

حــرف الـتـاء ( مــن الـوافــر )

تمنيـتُ المنـيـة حـيـن قـالـواغـدا مجمـوع شملكـمُ شتـيـتُ
تعيـشُ صبابتـي ويمـوت صبـريونفسـي لا تعـيـشُ ولا تـمـوتُ
تراءى ليَ الأسـى فصدفـتُ عنـهفقـالَ إليـكَ إنـكَ لا تـفـوتُ
تكلـمَ مـاءُ عينـي عـن فـؤاديوقلبـي مـن سجيَّتـهِ السُّـكـوتُ

حــرف الـثـاء ( مــن الطـويـل )

ثوى بين أثناءِ الحشـى منـكِ لوعـةٌيَجِدُّ بنفسي شوقهـا وهـو يعبـثُ
ثللتُ الهوى إن كنـتُ أكـره قربـهعلى أنَّـهُ الـدَّاءُ الـذي لا يُلبَّـثُ
ثنى قلبَـهُ لمـا ثنـت عنـه طرفهـاعلى مضض أحشـاؤه منـهُ تُفـرَثُ
ثقي بجفونٍ إن دعـا ماءهـا الهـوىبذكـركِ يومـا أقبلـت لا تَمَكَّـثُ

حــرف الجـيـم ( مــن الطـويـل )

جريء علـى قتـل النفـوسِ وإنـهلَيَجزعُ من لبـس الحريـر ويهـرَجُ
جرى خاطـر بالوهـم يومـا بحبـهفظـلَّ لوهمـي خــدُّهُ يتـضـرَّجُ
جمالٌ يُغَـضُّ الطـرفُ عنـه جلالـةًوفعلٌ مـن البيـنِ المُشتـتِ أسمَـجُ
جلا وجهه لليل في غشـقِ الدُّجـىفناب عن الإصباحِ والليـلُ أدعـجُ

حــرف الـحـاء ( مــن الطـويـل )

حماهُ الكـرى طيـفٌ يهـم بجفنـهويبعثُ مـاءَ العيـن فهـو سَفـوحُ
حرامٌ علـى عيـنٍ يُسامرهـا البُكـاوجفنٍ رمـاهُ الوجـدُ فهـو قريـحُ
حرام علـى مـاء السُّلُـوِّ وللهوىخواطـرُ تغـدو نحـوهُ وتــروحُ
حوى غايةَ البلـوى فُـؤادٌ معـذَّبٌطـوى عنـه صـدٌّ حُبَّـهُ ونُـزوحُ

حــرف الـخـاء ( مــن الخفـيـف )

خامـرَتْ قلبـه هـمـومٌ تلـظَّـتنارُها فـي الحشـا فليسـت تبـوخُ
خفيَـت فـي الفُـؤاد ثـم أذاعـتلدمـوعٍ تجيـشُ ثــم تـسـوخُ
خاف نأيَ الحبيب فاستصرخَ الـدمــع وماءُ الجفـونِ نعـم الصَّريـخُ
خنتَ مَن لو دَعَوتَـهُ وهـو ميْـتٌظـلَّ يُصغـي مُسارِعـا ويُصـيـخُ

حــرف الــدال ( مــن الطـويـل )

دعا دمعةَ الشـوقِ المبـرح دعـوةًفأقـبـل لا يـلـوي ولا يـتـردَّدُ
دموعٌ هـيَ المـاءُ الـزلالُ وتحتـهتضـرَّمَ وجـدٌ جـمـرُهُ يتـوقَّـدُ
دواءُ فؤادٍ - أنـتَ أعظَـمُ دائِـهِ -لقـاؤُكَ والعُـذَّالُ عـنـيَ رُقَّــدُ
دنـوتُ فكافـى بالدُّنُـوِّ تبـاعُـدًافحتـى متـى أدنـو إليـه ويبعـدُ

حـرف الــذال ( مــن الخفـيـف )

ذاب من فرط شوقـه القلـبُ حتـىعـاد ممـا عـراهُ وهـو حنـيـذُ
ذقتُ طعم الهوى مـع الهجـر مـرًاوهـو إن مـازجَ الوصـال لذيـذُ
ذرعُ صبري يضيقُ إن مـارس الشـوقَ فصبـري إليـك منـه يـعـوذُ
ذاعَ ما كنتُ كاتمًا مـن جـوى الــحُبِّ الذي ضمَّه الفـؤادُ الوقيـذُ



.
.
.


.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:12 PM
.

حرف الراء ( من الخفيف )
رُبَّ ليـلٍ أطالـهُ ألـم الـشـوقِ وفقـدُ الرُّقـاد وهـو قصيـرُ
راعَ فيه الكرى ، تباريـحُ شـوقٍوخيـالٌ جُنـحَ الظـلام يـزورُ
راقَـهُ منظـرٌ أنــارَ فــأورَىلسنـاهُ ضـوءُ الصبـاحِ المنيـرُ
رشـأٌ يقتـلُ الأسـودَ غـريـرٌكيفَ يُردي الأسودَ ظبـيٌ غريـرُ

حرف الزاي ( من الخفيف )

زفراتٌ للقلـبِ فيهـا - إذا مـاضرَّمتهـا الهمـومُ فيـه - أزيـزُ
زعمـوا أن مـن يحـب ذليـلٌفكذا كـل مـن يحـب عزيـزُ
زارَ تحت الكـرى فسهـل أمـراكان إن رمت وهو صعب حريـزُ
زلتُ في أمـره أكفكـف دمعـاساقـه للجفـون شـوق حميـز

حرف السين ( من الخفيف )

سيرةُ الوامـق انقيـادٌ إذا قـيــدَ ذلولا وهو الجموحُ الشريسُ
سيمَ خسفا فقال إن كـان حظـيمنهم الضيم فهـو حـظ نفيـسُ
ساعدت عينه الفـؤاد فجـادتفهي غرقـى ونورهـا مطمـوسُ
سئمَت نفسـه الحيـاة وأكـدِربحيـاةٍ إذا اجتوتـهـا النـفـوسُ

حرف الشين ( من الخفيف )

شابَ ماء الجفون بالـدم شـوقٌملأ القلـبَ منـه فهـو يجيـشُ
شفَّهُ الهـم فهـو نضـوٌ سقيـمٌأي نفـسٍ مـع الهمـوم تعيـشُ
شقيَـت بالسهـاد مقلـةُ حِـبٍّبـاتَ والجمـرُ تحتـه مفـروشُ
شام برقا يحـدو الـردى فحـداهُلورد الحشمـام حـادٍ كَميـشُ

حرف الصاد ( من الطويل )

صوابٌ لِعَينيَ أن تصوبَ دموعُهـاوقد شمَّرت بالظاعنيـنَ القلائِـصُ
صرفتُ إليهم طرفَ عينٍ سخينـةوإنسانُها في لجة الدمـع غائِـصُ
صباحا وقد طالت دُوَين شخوصهمفِساحُ الفيافي والأكام الشواخـصُ
سباك ولا يغلب عليك وقد بـداشعاع مشيب في المفـارق وابـصُ

حرف الضاد ( من الوافر )

ضمـانٌ أن يُكلَّـفَ مُـذ تولَّـىوقلبـي مـن تذكـره مـريـضُ
ضنيتُ وكيـف لا يضنـى محـبيُشـرِّدُ نومـه دمـعٌ يفـيـضُ
ضميري مرتعُ الأحـزان دهـريوطرفي عن سوى سَكَني غضيـضُ
ضِرامُ الشوقِ فـي أثنـاءِ قلبـيوبيـن جوانحـي جمـرٌ قضيـضُ

حرف الطاء ( من الخفيف )

طابَ فقـدُ الحيـاةِ بعـد انـاسٍشط بي عنهـم المحـلُّ الشحيـطُ
طال من بعدهم مطـالُ همومـيحظ قلبي منها الجـوى والنحيـطُ
طاف والليـل مدلهـم الحواشـيطـارق للرقـاد عنـي مَحِـيـطُ
طوَّقتني الدُّجـى يـدُ لاّ تُجـازىعُشرُ معشارها بشكـري محيـطُ

حرف الظاء ( من الكامل )

ظعنوا ففي كنف الإلـه وحفظـهلا زلت أرعى عهدهـم وأحافـظُ
ظلموا ولست بحائدٍ عن ظلمهـمإلا إليهـم فالهـوى لـي باهـظُ
ظنـي الوفـاءُ مجانبـا ومقاربـاأبـدا أُلايـنُ مـرة وأغـالـظُ
ظفرَت بأوفـر حظهـا عيـنٌ إذاظلَّت ترامـقُ حِبَّهـا وتُلاحـظُ

حرف العين ( من الطويل )

عصى عاذليـه واعترتـه لَجَاجـةٌفرَتـهُ نزاعـا والمحـب نــزوعُ
عرته خطوبٌ شرَّدت نـوم عينـهوليسَ لعيـن المستهـام هجـوعُ
عـزاؤُكَ لا تُغلَـب عليـه فإنـههو الدهر : إن يُؤمَن فسوف يروعُ
عصى عاذليه إن أطـاع حِمامَـهُويعصي الفتى فـي حبـه ويطيـعُ

حرف الغين ( من الرجـز )

غابوا فعيشي ناصب من بعدهـمدامت لهم نُعمـى وعيـش رافـغُ
غودِرتُ بعدهـم أسيـرَ صبابـةكمدا يُغصِّصُني الشراب السائـغُ
غنَّت فظل غناؤهـا لـي شاغـلالكن لها قلبٌ - وعيشِكَ - فارغُ
غوريَّـةٌ تعلـو الغصـون كأنَّمـاأهدى لها الطوق المؤلَّـفَ صائـغُ


.
.
.


أبن دريد الأزدي




.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:15 PM
.

حرف الفاء ( مـن الكامـل )
فَنَنٌ على دعـصٍ تألَّـقَ فوقـهبدر يُضيء به الظلام العاكـفُ
فاقت محاسنه وكـل مسربـلبالحسن عن أدنى مداه واقـف
فإذا بدت شمس النهار ووجهـهرجعت ولون النور منها كاسف
فردُ المحاسن لا يقـوم بوصفـهأبدا وإن بلغ النهايـة واصـفُ

حرف القاف ( مـن الكامـل )

قالوا صحوتَ فقلتُ تأبى لوعةفي القلب يلذعُ جمرها بل يحرق
قلقَتْ مدامعه فبُحـنَ بسـرهمن ذا يقارنه الهـوى لا يقلـقُ
قلبي الملوم عن الهوى بل مقلتيبل ذا وذاك كلاهما لـي موبـق
قل ما بدا لك عاذلا ومناصحـاقدر الهوى فأسيـره لا يُطلـقُ

حرف الكاف ( من الكامـل )

كُن كيف شئت فإنني لك وامقٌأنت المليـكُ وقلبـيَ المملـوكُ
كم ليلـةٍ قاسيتهـا بسهادهـاوالقلب تحت لظى الهوى مسبوكُ
كبد تذوب ومقلـة موقوفـةدرج السهاد ودمعها مسفـوكُ
كيف التخلص من مقارنة الهوىوالجسم ملتبـس بـه منهـوكُ

حرف اللام ( مـن الطويـل )

لكِ العهد عهد الله ألاّ يزال ليبذكراكِ أو ألقى المنيـة شاغـل
لقلبي من ذكراك في كل خطـرةتلهب شوق إن عدا لـيَ قاتـلُ
لبستُ نحولا لو تلبَّسَ بالصفـالأصبح منه صلده وهو ناحـل
لعلَّكِ إن أمسيتُ رهن حفيـرةٍتقولين جادته الغيوث الهواطـلُ

حرف الميـم ( مـن الكامـل )

مُنِّي علي براحـة مـن مهجـةفالموت أيسر من عذاب دائـم
مالي سوى الزمن المعلق بالمنـىنفسٌ ترَدَّدُ في الفـؤاد الهائـم
ملكَت فؤادي وهي أعنف مالكوتحكَّمَت والحب أجور حاكـم
مرسومة بالحسن لكـن فعلهـاسَمِجٌ كَذا فعلُ المليـك الظالـم

حرف النون ( مـن الخفيـف )
نمت عن ليل مدنـف حيـرانِنومـه نـازح عـن الأجفـان
نَعِمَت بالكـرى جفونـكِ لمـاسئِمَ القلبُ من جوى الأحـزان
نالَني منكِ ما لو التبـسَ الطَّـودُ به ظـلَّ واهـيَ الأركـانِ
نظري خاشـعٌ وقلبـي كتـومودموعـي تبـوحُ بالكتمـانِ

حرف الهاء ( مـن المتقـارب )

هنيئـا لعينـكِ وِردُ الكـرىإذا الليل أردَفَ مـن جانِبَيـهِ
هل الحبُّ لـي منصـفٌ مـرةفيُعدي رقـادي علـى مقلتيـهِ
هوائـي رقيـبٌ علـيّ فمـايعطِـفُ قلـبـي إلا علـيـهِ
هو البـدرُ يُدرِكُنـي ضـوؤهولا أستطيـع وصـولا إليـهِ

حرف الواو ( مـن المتقـارب )

وعيشِكِ لا زلتُ حلفَ الضنـىولا التامَ بعـدكِ للقلـبِ لهـوُ
ودونَ مـزارِكِ لليَعـمُـلاتِإذا ما ابتذلن ذميـلٌ وشـدوُ
وممـا يزيـد بكـم لـوعـةولُوع العواذل والعـذل لغـوُ
وقَيتُ بنفسي صروفَ الـردَّىوكلُّ زمانـي صـروفٌ ونَبـوُ

حرف اللام ألف ( من المنسرح )

لا تُصغيا في الهوى لمـن عـذلابل واسقيانـي سُقيتمـا نَهَـلا
لا والذي ملكَ الهوى جسـديما هجعَت مقلتـايَ إذ رحـلا
لا زال طيـفٌ لـه يؤرقـنـييطرُقُ عني الكـرى إذا نـزلا
لا صبر عمن إذا تصـوَّر لـيرأيتُ بدر السماء قـد أفـلا

حرف الياء ( مـن المتقـارب )

يُرجِّي اصطباري وأيُّ اصطبـارٍيكون لقلـبٍ عميـدٍ جـريِّ
يقـول إذا مالهـوى شـفَّـهُلقد خُـصَّ قلبـي بـداءٍ دويِّ
يبيتُ على مثـل جمـر الغضـاوإن بات فـوق مِهـادٍ وطـيِّ
ينـامُ الخلـيُّ ومـا للشجـيِّرقادٌ إذا طـال نـوم الخلـيِّ





.
.
.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:18 PM
.

من رأيه في الناس :


أرى الناسَ قد أُغرُوا ببغي وريبـةٍ
وغي إذا ما ميَّـزَ النـاسَ عاقـلُ
وقد لزموا معنى الخـلاف فكلهـم
إلى نحو ما عـابَ الخليقـة مائـلُ
إذا ما رأوا خيـرا رمـوه بظِنَّـةٍ
وإن عاينوا شرا ، فكـلٌ مُناضـلُ
وليسَ امرؤٌ منهم بناجٍ مـن الأذى
ولا فيهـمُ عـن زلَّـةٍ مُتغافِـلُ
وإن عايَنوا حَبـرًا أديبًـا مُهذَّبًـا
حَسيبًا يقولـوا : إنـهُ لَمُخاتِـلُ
وإن كان ذا ذهنٍ رمَـوه ببدعـةٍ
وسَمَّوهُ زنديقًـا وفيـه يُجـادَلُ
وإن كان ذا دين يسمـوه نعجـةً
وليس له عقـل ولا فيـه طائـلُ
وإن كان ذا صمتٍ يقولون : صورةٌ
مُمَثَّلَةٌ بالعِـيِّ بـل هـو جاهـلُ
وإن كان ذا شـرٍّ فويـلٌ لأمـه
لِما عنهُ يحكي مَن تضُـمُّ المحافـلُ
وإن كان ذا أصلٍ يقولـون إنمـا
يفاخر بالموتى ومـا هـو زائـلُ
وإن كان مجهولا فذلـك عندهـم
كبيضِ رِمالٍ ليسَ يُعـرَفُ عامـلُ
وإن كان ذا مالٍ يقولون : مالـه
من السُّحتِ قد رابَى وبئسَ المآكلُ
وإن كان ذا فقر فقـد ذلَّ بينهـم
حقيـرًا مهينـا تزدريـه الأراذلُ
وإن قنع المسكين قالـوا : لقلَّـةٍ
وشُحَّةٍ نفس قد حوتهـا الأنامـلُ
وإن هو لَم يقنع يقولـون : إنَّمـا
يُطالِبُ مَن لَـم يُعطِـهِ ويُقاتـلُ
وإن يكتسب مالا يقولوا : بهيمـةٌ
أتاها من المقـدورِ حـظٌّ ونائـلُ
وإن جادَ قالوا مسـرفٌ ومبـذِّرٌ
وإن لم يَجُد قالوا شحيحٌ وباخـلُ
وإن صاحَبَ الغِلمانَ قالوا لريبـةٍ
وإن أجملوا في اللفظ قالوا : مباذِلُ
وإن هوِيَ النسوان سمَّـوهُ فاجـرًا
وإن عفَّ قالوا : ذاكَ خُنثى وباطلُ
وإن تابَ قالوا : لم يتب منه عادةٌ
ولكن لإفلاسٍ وما ثَـمَّ حاصـلُ
وإن حجَّ قالوا : ليـس لله حجـه
وذاكَ ريـاءٌ أنتجتـه المحـافـلُ
وإن كان بالشطرنج والنرد لاعبـا
ولاعبَ ذا الآداب قالوا : مداخـلُ
وإن كان في كلِّ المذاهـب نابـزًا
وكان خفيف الرُّوحِ قالوا : مُثاقلُ
وإن كان مِغراما يقولـون أهـوجُ
وإن كان ذا ثَبتٍ يقولـون باطـلُ
وإن يعتلل يومـا يقولـوا عقوبـةٌ
لشرِّ الذي يأتي ومـا هـو فاعـلُ
وإن مات قالوا لَم يمُت حتفَ أنفهِ
لِما هو من شـرِّ المآكـل آكـلُ
وما النـاسُ إلا جاحـدٌ ومُعانـدٌ
وذو حسدٍ قد بان فيـه التخاتُـلُ
فلا تركُنَـنْ حقـا لخيفـة قائـلٍ
فإنَّ الذي تخشى وتحـذرُ حاصـلُ


.
.
.



.

محمد الغامدي
06-05-2005, 04:22 PM
.


أرجو من الزميلات المشرفات تعديل الخطأ الإملائي في عنوان الموضوع .. وكلمة : قرأة

ولكم الشكر .



.