الصاعقة
01-03-2005, 01:06 PM
التنويم الإيحائي يعالج الحساسية وضغط الدم ويسهل الولادة
جدة: صفاء الشريف
بعد الإبر الصينية والبرمجة اللغوية العصبية وغيرها من مظاهر الطب البديل ظهر في السنوات الأخيرة أسلوب التنويم الإيحائي، قدمه المتحمسون له على أنه وسيلة ناجحة للعلاج من عدد من الأمراض، وفي الوقت الذي يعارض فيه البعض هذا الأسلوب يؤيده البعض الآخر، يقول حسام محسن (مبرمج كمبيوتر) " التنويم الإيحائي محاولة للسيطرة على العقل الباطن لشخص ما، للحصول على المعلومات التي لا يريد أن يبوح بها وهو مستيقظ "، وتقول مروة ناصر (مهندسة ديكور) أنها لم تسمع بهذا من قبل إلا من خلال أحد أفلام عبد السلام النابلسي الذي أمر النائم بأن يسرق أو شيء من هذا القبيل وتقول إن هذا شيء خيالي، ولا أعتقد أنه يمكن أن يحدث في الواقع"، وتؤكد أنه إذا كانت هذه الممارسات حقيقة فعلينا الحذر من هؤلاء الأشخاص.
ويقول المدرب المعتمد من البورد الأمريكي للبرمجة اللغوية العصبية والتنويم الإيحائي والعلاج بخط الزمن معتز يحيى سنبل "ما تبثه وسائل الإعلام حول التنويم الإيحائي شيء مغلوط،، ويجب أن يعلم الناس حقيقة هذا العلم وفوائده، ويشير سنبل إلى أن التنويم الإيحائي كما عرفه العلماء عبارة عن حالة استعداد أكثر لاستقبال الرسائل المقترحة وحرفية الفهم وإرادة تطبيق المقترحات الإيجابية، كما أنه حالة يكون فيها العقل الباطن قادراً على العمل بحرية أكثر من حالة الانتباه العادية، ويضيف أن عقل الإنسان عبارة عن جزء الوعي وجزء اللاوعي والأول هو بوابة للثاني، إلا أن اللاوعي هو المتحكم في سلوك الإنسان.
ويشير إلى أن التنويم الإيحائي يساعد الشخص في الوصول إلى أفضل الحلول لمشاكله، ففي حياتنا اليومية عندما يتعرض الفرد لمشكلة ما لا يمكنه أن يصل إلى حل مناسب، ويلجأ البعض للذهاب إلى مكان هادئ ويجلس وحده لكي يسترخي فيجد الحل المناسب.
وعن بعض ما يثار حول التنويم الإيحائي يقول سنبل إن هناك عددا من المفاهيم المغلوطة حول هذا العلم منها أن الشخص تحت التنويم يفعل أي شيء يطلب منه ويسهل التأثير عليه، وأن الشخص تحت التنويم لا يدرك ما حوله، ويؤكد سنبل أن هذا غير صحيح، فالشخص تحت التنويم لا يمكن تغيير مبادئه أو أفكاره، كما أنه لا يكون مسلوب الإرادة، بل إن الشخص تحت التنويم شخص مسترخ فإذا أراد في وسط جلسة التنويم أن يقطع حالة الاسترخاء سوف يستطيع وبكل سهولة، كما أن ما يقوله الشخص أثناء التنويم هو نفس الشيء الذي يمكن قوله وهو مستيقظ والأشياء التي يرفض ذكرها وهو مستيقظ لن يبوح بها أثناء التنويم.
وأشارت طبيبة الأسنان هبه فادن إلى أنها تقدمت ببحث حول (التنويم الإيحائي في علاج التوتر الزائد نتيجة زيارة عيادة الأسنان) في اللقاء الطبي الأول لطب الأسنان بجامعة الملك عبد العزيز، وهو بحث يوضح تجربتها الخاصة حيث طبقت التنويم الإيحائي على إحدى السيدات التي كانت تعاني من التوتر والألم عند حضورها لعيادة الأسنان، إلى جانب تزايد سرعة نبضات القلب والتنفس، وفي بعض الأحيان رعشة من شدة الخوف، وتضيف أنها قامت بتنويمها إيحائيا قبل علاج أسنانها تحت إشراف استشارية طب أسنان، ولاحظت الفرق الكبير.
وتؤكد فادن على أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن التنويم الإيحائي يساعد في تحسين جهاز المناعة وانتظام هرمونات الجسم وهي المتحكمة بشكل أساسي في التفاعلات الحيوية داخل جسم الإنسان، وبالتالي هو مساعد في علاج حالات السرطان، حيث أثبتت إحدى الدراسات التي قامت على مجموعتين ممن يعانون من السرطان، حيث إن المجموعة الأولى التي أقيمت لها جلسات تنويم توفى منهم 9% فقط، أما المجموعة الأخرى فقد توفي منها 30%، وهذا يوضح مدى تأثير هذا النوع من العلاج.
وتشير إلى إمكانية استخدام التنويم الإيحائي كعامل مساعد في العديد من العلاجات للعديد من الأمراض مثل انخفاض ضغط الدم، وحالات القولون العصبي، والمساعدة في الإقلاع عن التدخين وعلاج التوتر الناتج عن زيارات بعض الأطباء، وتشير إلى أن جامعة هارفرد الأمريكية نشرت مجموعة من الأبحاث حول أهمية التنويم الإيحائي في المجال الطبي، ومن ضمنها أثناء عملية الولادة حيث يتم تدريب الأم قبل عملية الوضع بفترة قصيرة على كيفية التحكم في نفسها وكيف تقوم بالاسترخاء والتنويم الإيحائي لذاتها مما يسهل عملية الولادة وبدون ألم.
وتضيف أنه يمكن استخدام التنويم الإيحائي في حالات حساسية الصدر "الربو"، وتؤكد فادن على إمكانية إحداث التنويم الإيحائي على الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو فرط في الحركة، والمساعدة في تعديل السلوك من منطلق التحفيز والتشجيع وشعورهم بالحنان والحب.
المصدر : جريدة الوطنhttp://www.aborenaz.com/smilies/smilies2/shkhseat/book.gif (http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-01-31/socity/socity04.htm)
جدة: صفاء الشريف
بعد الإبر الصينية والبرمجة اللغوية العصبية وغيرها من مظاهر الطب البديل ظهر في السنوات الأخيرة أسلوب التنويم الإيحائي، قدمه المتحمسون له على أنه وسيلة ناجحة للعلاج من عدد من الأمراض، وفي الوقت الذي يعارض فيه البعض هذا الأسلوب يؤيده البعض الآخر، يقول حسام محسن (مبرمج كمبيوتر) " التنويم الإيحائي محاولة للسيطرة على العقل الباطن لشخص ما، للحصول على المعلومات التي لا يريد أن يبوح بها وهو مستيقظ "، وتقول مروة ناصر (مهندسة ديكور) أنها لم تسمع بهذا من قبل إلا من خلال أحد أفلام عبد السلام النابلسي الذي أمر النائم بأن يسرق أو شيء من هذا القبيل وتقول إن هذا شيء خيالي، ولا أعتقد أنه يمكن أن يحدث في الواقع"، وتؤكد أنه إذا كانت هذه الممارسات حقيقة فعلينا الحذر من هؤلاء الأشخاص.
ويقول المدرب المعتمد من البورد الأمريكي للبرمجة اللغوية العصبية والتنويم الإيحائي والعلاج بخط الزمن معتز يحيى سنبل "ما تبثه وسائل الإعلام حول التنويم الإيحائي شيء مغلوط،، ويجب أن يعلم الناس حقيقة هذا العلم وفوائده، ويشير سنبل إلى أن التنويم الإيحائي كما عرفه العلماء عبارة عن حالة استعداد أكثر لاستقبال الرسائل المقترحة وحرفية الفهم وإرادة تطبيق المقترحات الإيجابية، كما أنه حالة يكون فيها العقل الباطن قادراً على العمل بحرية أكثر من حالة الانتباه العادية، ويضيف أن عقل الإنسان عبارة عن جزء الوعي وجزء اللاوعي والأول هو بوابة للثاني، إلا أن اللاوعي هو المتحكم في سلوك الإنسان.
ويشير إلى أن التنويم الإيحائي يساعد الشخص في الوصول إلى أفضل الحلول لمشاكله، ففي حياتنا اليومية عندما يتعرض الفرد لمشكلة ما لا يمكنه أن يصل إلى حل مناسب، ويلجأ البعض للذهاب إلى مكان هادئ ويجلس وحده لكي يسترخي فيجد الحل المناسب.
وعن بعض ما يثار حول التنويم الإيحائي يقول سنبل إن هناك عددا من المفاهيم المغلوطة حول هذا العلم منها أن الشخص تحت التنويم يفعل أي شيء يطلب منه ويسهل التأثير عليه، وأن الشخص تحت التنويم لا يدرك ما حوله، ويؤكد سنبل أن هذا غير صحيح، فالشخص تحت التنويم لا يمكن تغيير مبادئه أو أفكاره، كما أنه لا يكون مسلوب الإرادة، بل إن الشخص تحت التنويم شخص مسترخ فإذا أراد في وسط جلسة التنويم أن يقطع حالة الاسترخاء سوف يستطيع وبكل سهولة، كما أن ما يقوله الشخص أثناء التنويم هو نفس الشيء الذي يمكن قوله وهو مستيقظ والأشياء التي يرفض ذكرها وهو مستيقظ لن يبوح بها أثناء التنويم.
وأشارت طبيبة الأسنان هبه فادن إلى أنها تقدمت ببحث حول (التنويم الإيحائي في علاج التوتر الزائد نتيجة زيارة عيادة الأسنان) في اللقاء الطبي الأول لطب الأسنان بجامعة الملك عبد العزيز، وهو بحث يوضح تجربتها الخاصة حيث طبقت التنويم الإيحائي على إحدى السيدات التي كانت تعاني من التوتر والألم عند حضورها لعيادة الأسنان، إلى جانب تزايد سرعة نبضات القلب والتنفس، وفي بعض الأحيان رعشة من شدة الخوف، وتضيف أنها قامت بتنويمها إيحائيا قبل علاج أسنانها تحت إشراف استشارية طب أسنان، ولاحظت الفرق الكبير.
وتؤكد فادن على أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن التنويم الإيحائي يساعد في تحسين جهاز المناعة وانتظام هرمونات الجسم وهي المتحكمة بشكل أساسي في التفاعلات الحيوية داخل جسم الإنسان، وبالتالي هو مساعد في علاج حالات السرطان، حيث أثبتت إحدى الدراسات التي قامت على مجموعتين ممن يعانون من السرطان، حيث إن المجموعة الأولى التي أقيمت لها جلسات تنويم توفى منهم 9% فقط، أما المجموعة الأخرى فقد توفي منها 30%، وهذا يوضح مدى تأثير هذا النوع من العلاج.
وتشير إلى إمكانية استخدام التنويم الإيحائي كعامل مساعد في العديد من العلاجات للعديد من الأمراض مثل انخفاض ضغط الدم، وحالات القولون العصبي، والمساعدة في الإقلاع عن التدخين وعلاج التوتر الناتج عن زيارات بعض الأطباء، وتشير إلى أن جامعة هارفرد الأمريكية نشرت مجموعة من الأبحاث حول أهمية التنويم الإيحائي في المجال الطبي، ومن ضمنها أثناء عملية الولادة حيث يتم تدريب الأم قبل عملية الوضع بفترة قصيرة على كيفية التحكم في نفسها وكيف تقوم بالاسترخاء والتنويم الإيحائي لذاتها مما يسهل عملية الولادة وبدون ألم.
وتضيف أنه يمكن استخدام التنويم الإيحائي في حالات حساسية الصدر "الربو"، وتؤكد فادن على إمكانية إحداث التنويم الإيحائي على الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو فرط في الحركة، والمساعدة في تعديل السلوك من منطلق التحفيز والتشجيع وشعورهم بالحنان والحب.
المصدر : جريدة الوطنhttp://www.aborenaz.com/smilies/smilies2/shkhseat/book.gif (http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-01-31/socity/socity04.htm)