Rona
27-02-2005, 05:25 PM
قصة بقلم وليم سدني بورثر
قفز اللص بسرعة من خلال النافذة إلى الحجرة, ثم تريث قليلا قبل أن يخطو الخطوة التالية كأى لص يحترم مهنته ويقدرها.
كان يعرف مسبقا أن سيدة البيت غادرته منذ تحدثت إلى شاب أصغى إليها باهتمام وشاركها شعورها بوحدتها وهمومها . وكان يعرف أيضا من النور الذي يشع من إحدى النوافذ أن سيد البيت قد عاد لتوه وأنه سرعان م يأوي إلى فراشه ويطفئ النور.
كان هذا اللص من لصوص الدرجة الثالثة الذين لم يقبلهم لصوص الدرجة الأولى , ولقد وضع هذا التقسيم رجال البوليس الذين وصفوا لصوص الدرجة الأولى والثانية بأصحاب الياقات والمستوى الرفيع.
أما الصنف الذي ينتمي اليه هذا اللص فلم يطلقوا عليه إسما معينا ولكنه يعامل كأحط أنواع اللصوص وأكثرهم إنحلالا.
أما اللصوص أصحاب الياقات فهم أكثر اللصوص شهرة وأرفعهم مقاما . يبدون كالسادة النبلاء أثناء النهار ويعودون لمهنتهم عندما يحل الظلام.وإذا حدث وألقي القبض عليه فتجده في زنزانة سوبر ديلوكس يطالع المجلات والصحف . وغالبا ما يكون لهذا اللص أما ثرية ثراء فاحشا أو والد يشغل أرقى المناصب وأيضا غالبا ما يكون له خطيبة في كل بلد وزوجة في كل ولاية .
نعود للصنا المسكين أبو الدرجة الثالثة
هاهو يتلصص بحذر ولا يضع قناعا ويحمل مسدسا من عيار 38 ويمضغ لبان النعناع مفكرا متأملا.
هدفه واضح ومحدد وهو غرفة سيد البيت .
كان اللص يتوقع أن يجد ما يأمله من مكاسب , وبهدوء فتح باب الغرفة المضاءة بنور خافت , فرأى رجلا يغط في نومه ..ورأى على المنضده نقودا مبعثرة ..ساعة ...مفاتيح ... فيشات خاصة بلعب البوكر ....لفافة شعر زهرية ...
تقدم اللص باتجاه المنضدة .. وفجأة أطلق النائم تنهيدة وفتح عينيه
فقال اللص آمرا : لا تتحرك وارفع يديك الإثنتين .
إمتثل الرجل بخوف للأوامر ورفع يده اليمنى فوق رأسه.
قال اللص : إرفع يدك اليسرى
الرجل أجاب : لا أستطيع رفعها
اللص : لماذا ؟؟
الرجل : إنه الروماتيزم ..روماتيزم في كتفي .
تفكراللص هنيهة ثم قال مستفسرا وقد بدت عليه علامات الإهتمام:
روماتيزم حاد أم أنه مصحوب بالتهاب؟؟؟
أجاب الرجل : زال الإلتهاب وبقى الروماتيزم.
وقف اللص لحظه مصوبا مسدسه إلى الرجل المصاب بالروماتيزم وهو ينظر إلى الأشياء المبعثرة بشئ من الخجل والتردد.
وفجأة قال الرجل مخاطبا اللص : لماذا تقف هكذا مكتوف الأيدي
أمامك الأشياء الثمينه فخذ ما شئت .
فقال اللص متنهدا: أرجو المعذرة ..فقد خطر لي خاطر ..فأنا مصاب بالروماتيزم في كتفي الأيسر أيضا , ولو أن لصا غيري كان في موقفي هذا لأطلق عليك الرصاص عندما فشلت في رفع ذراعك اليسرى.
فقال الرجل متسائلا: منذ متى وأنت تشكو من الروماتيزم ؟
أجاب اللص: منذ أربع سنوات ولكن المهم أن من يصاب به يقضي حياته وهو يشكو منه.
تساءل الرجل باهتمام بالغ : ألم تجرب دهن الأفعى ذات الأجراس أيها اللص؟؟؟؟
اللص : جربت جالونات منه وما مشي الحال.
قال الرجل : إن بعض المصابين به يستخدمون حبوب شيزلم .
اللص : هراء وعلى الفاضي إستعملتها خمسة أشهر ولم أترك دواء إلا وجربته ولكن ما أراحني فعلا هو تعويذة عين الأرنب التي أحملها في جيبي دائما .
الرجل : ومتى يشتد الألم؟؟
اللص : في المساء وخاصة عندما أكون منهمكا في عملي .. آه ..
أرح يدك أيها الرجل...
خفض الرجل يده وسأل اللص :
هل يأتي الألم على شكل نوبات أم أنه مستمر؟؟؟؟؟
جلس اللص على حافة السرير ...ووضع مسدسه على ركبتيه قائلا:
يأتي الألم أحيانا كالوميض وأحيانا يأتي في وقت لا أتوقعه.
الرجل : أما أنا فقد أنفقت آلاف الدولارات على العلاج دون فائدة.
وبالمناسبه هل يتورم مكان الألم لديك ؟؟؟؟؟
اللص : أحيانا في الصباح عندما تهطل الأمطار .
نظر اللص إلى مسدسه ثم دفعه إلى جيبه مرتبكا ثم قال :
اللص : قل لي أيها العجوز , هل جربت مروخ الصابون؟؟
فأجاب الرجل غاضبا : ومياه الغسيل أيضا وزبدة المطاعم .
قال اللص : دعني أقول لك شيئا ولا أعتقد أننا نحن الإثنين ضده
الشئ الوحيد الذي يجلب لنا الراحة هو الشراب .. إرتدي ثيابك ودعنا نخرج .
الرجل : لا أستطيع إرتداء ملابسي دون مساعدة .
قاطعه اللص : إنهض وسأساعدك بارتداء ثيابك
وفي طريقهما وقبل أن يبلغا الباب قال الرجل وهو ينعطف راجعا:
لقد نسيت دراهمي ونقودي على المنضدة .
أمسك به اللص : تعال .. لقد دعوتك أنا ودع دراهمك مكانها ..أحمل ما يكفي لنا الإثنين وعلى فكرة ..هل جربت نبات البندق وزيت ونتر غرين ؟؟.
وخرجا إلى المطعم. :blink:
القصة من ترجمتى :merci:
قفز اللص بسرعة من خلال النافذة إلى الحجرة, ثم تريث قليلا قبل أن يخطو الخطوة التالية كأى لص يحترم مهنته ويقدرها.
كان يعرف مسبقا أن سيدة البيت غادرته منذ تحدثت إلى شاب أصغى إليها باهتمام وشاركها شعورها بوحدتها وهمومها . وكان يعرف أيضا من النور الذي يشع من إحدى النوافذ أن سيد البيت قد عاد لتوه وأنه سرعان م يأوي إلى فراشه ويطفئ النور.
كان هذا اللص من لصوص الدرجة الثالثة الذين لم يقبلهم لصوص الدرجة الأولى , ولقد وضع هذا التقسيم رجال البوليس الذين وصفوا لصوص الدرجة الأولى والثانية بأصحاب الياقات والمستوى الرفيع.
أما الصنف الذي ينتمي اليه هذا اللص فلم يطلقوا عليه إسما معينا ولكنه يعامل كأحط أنواع اللصوص وأكثرهم إنحلالا.
أما اللصوص أصحاب الياقات فهم أكثر اللصوص شهرة وأرفعهم مقاما . يبدون كالسادة النبلاء أثناء النهار ويعودون لمهنتهم عندما يحل الظلام.وإذا حدث وألقي القبض عليه فتجده في زنزانة سوبر ديلوكس يطالع المجلات والصحف . وغالبا ما يكون لهذا اللص أما ثرية ثراء فاحشا أو والد يشغل أرقى المناصب وأيضا غالبا ما يكون له خطيبة في كل بلد وزوجة في كل ولاية .
نعود للصنا المسكين أبو الدرجة الثالثة
هاهو يتلصص بحذر ولا يضع قناعا ويحمل مسدسا من عيار 38 ويمضغ لبان النعناع مفكرا متأملا.
هدفه واضح ومحدد وهو غرفة سيد البيت .
كان اللص يتوقع أن يجد ما يأمله من مكاسب , وبهدوء فتح باب الغرفة المضاءة بنور خافت , فرأى رجلا يغط في نومه ..ورأى على المنضده نقودا مبعثرة ..ساعة ...مفاتيح ... فيشات خاصة بلعب البوكر ....لفافة شعر زهرية ...
تقدم اللص باتجاه المنضدة .. وفجأة أطلق النائم تنهيدة وفتح عينيه
فقال اللص آمرا : لا تتحرك وارفع يديك الإثنتين .
إمتثل الرجل بخوف للأوامر ورفع يده اليمنى فوق رأسه.
قال اللص : إرفع يدك اليسرى
الرجل أجاب : لا أستطيع رفعها
اللص : لماذا ؟؟
الرجل : إنه الروماتيزم ..روماتيزم في كتفي .
تفكراللص هنيهة ثم قال مستفسرا وقد بدت عليه علامات الإهتمام:
روماتيزم حاد أم أنه مصحوب بالتهاب؟؟؟
أجاب الرجل : زال الإلتهاب وبقى الروماتيزم.
وقف اللص لحظه مصوبا مسدسه إلى الرجل المصاب بالروماتيزم وهو ينظر إلى الأشياء المبعثرة بشئ من الخجل والتردد.
وفجأة قال الرجل مخاطبا اللص : لماذا تقف هكذا مكتوف الأيدي
أمامك الأشياء الثمينه فخذ ما شئت .
فقال اللص متنهدا: أرجو المعذرة ..فقد خطر لي خاطر ..فأنا مصاب بالروماتيزم في كتفي الأيسر أيضا , ولو أن لصا غيري كان في موقفي هذا لأطلق عليك الرصاص عندما فشلت في رفع ذراعك اليسرى.
فقال الرجل متسائلا: منذ متى وأنت تشكو من الروماتيزم ؟
أجاب اللص: منذ أربع سنوات ولكن المهم أن من يصاب به يقضي حياته وهو يشكو منه.
تساءل الرجل باهتمام بالغ : ألم تجرب دهن الأفعى ذات الأجراس أيها اللص؟؟؟؟
اللص : جربت جالونات منه وما مشي الحال.
قال الرجل : إن بعض المصابين به يستخدمون حبوب شيزلم .
اللص : هراء وعلى الفاضي إستعملتها خمسة أشهر ولم أترك دواء إلا وجربته ولكن ما أراحني فعلا هو تعويذة عين الأرنب التي أحملها في جيبي دائما .
الرجل : ومتى يشتد الألم؟؟
اللص : في المساء وخاصة عندما أكون منهمكا في عملي .. آه ..
أرح يدك أيها الرجل...
خفض الرجل يده وسأل اللص :
هل يأتي الألم على شكل نوبات أم أنه مستمر؟؟؟؟؟
جلس اللص على حافة السرير ...ووضع مسدسه على ركبتيه قائلا:
يأتي الألم أحيانا كالوميض وأحيانا يأتي في وقت لا أتوقعه.
الرجل : أما أنا فقد أنفقت آلاف الدولارات على العلاج دون فائدة.
وبالمناسبه هل يتورم مكان الألم لديك ؟؟؟؟؟
اللص : أحيانا في الصباح عندما تهطل الأمطار .
نظر اللص إلى مسدسه ثم دفعه إلى جيبه مرتبكا ثم قال :
اللص : قل لي أيها العجوز , هل جربت مروخ الصابون؟؟
فأجاب الرجل غاضبا : ومياه الغسيل أيضا وزبدة المطاعم .
قال اللص : دعني أقول لك شيئا ولا أعتقد أننا نحن الإثنين ضده
الشئ الوحيد الذي يجلب لنا الراحة هو الشراب .. إرتدي ثيابك ودعنا نخرج .
الرجل : لا أستطيع إرتداء ملابسي دون مساعدة .
قاطعه اللص : إنهض وسأساعدك بارتداء ثيابك
وفي طريقهما وقبل أن يبلغا الباب قال الرجل وهو ينعطف راجعا:
لقد نسيت دراهمي ونقودي على المنضدة .
أمسك به اللص : تعال .. لقد دعوتك أنا ودع دراهمك مكانها ..أحمل ما يكفي لنا الإثنين وعلى فكرة ..هل جربت نبات البندق وزيت ونتر غرين ؟؟.
وخرجا إلى المطعم. :blink:
القصة من ترجمتى :merci: