المحظور
11-01-2009, 12:33 PM
رسائل الزمهرير - حقوق الموضوع محفوظة للكاتب رماد إنسان
للزنديقِ الذي منحونا إياه خطيب جمعة ، لا تأتِ إلى هنا مرة أخرى ، أو سأجرّب كيف يمكن أن يموت كائن ما وهو ينوح على خشبة من أربع درجات ، ولا تدع بعد اليوم لهذا الولي الأمر ، ولا تؤمن على دعواتك وحيدا ، لأن اليهود اليوم خرجوا من الشاشة الفلسطينية ، ليستوطنوا كلّ الشارع العربي ، ويسكنوا كل الشرفات وكل الطرقات وكل القلوب وكل الحدود !
لأبي ، لا يمكن بعد اليوم أن أقيم هنا ، أو أن أفكر بالصيف في جنوب أوروبا ، ولا يمكن أن أفكّر بلبنان الجميلة ، ما دامت فلسطين في عيني شابة صهيونيّةٍ تبدو أجمل ، ولذا وعليهِ ، لن أذهب من هنا ، من بيتي الذي لا أملك هنا ، إلا إلى بيتي الذي أملك في باحة القدس ، هل كان حراما عليّ أنا ابن من سفكوا دمائهم ، فطرة قطرة ، لتشييد أسوار الحكّام العرب ، أن أمرّ بباحة الأقصى ، ولو لأشمّ نسيما عابرا ، مضرجا بالزيتون والدم ورائعة ثياب الدرّة والشهداء الآخرين !
لضابط الجوازات السافل بمدينتي ، وللذين وظّفوه ، لا تقل لي بعد اليوم: أوامر !
كلكّم يهود ، وكلّنا شعوب محتلة ، من أقصى الكويتِ الصفويّة ، وحتى آخر موريتانيا التائهة في الجوع والضياع والفقر والشِعر المحروق الجاف ، وعليه: سأذهب بنفسي ، للحدود ، ومن خلف الأسلاكِ الشائكة ، التي صنعتم ، والتي تصنعون ، سأنادي أطفال غزة ، وحمائم القدس ، وسنابلَ الكرمل الباكي ، وسأرجو ملك الموتِ الرحيم ، أن يرفق بهم قليلا ، وسأدحرج قلبي على شباك الأرض المباركة ، سأرميهِ بكلّ يديّ ، نحو الأرض المزنّرة بالشوك والرصاص ، سأقذفه للأرض التي يوما واحدا ، أسرى الله بعبدهِ الكريم إليها ، ومليون يوما أسرى الشيطان بعباده اللؤماء إليها !
لمعلم الجغرافيا المنحطّ ، ذي العمامةِ الحذاءِ ، لا تحدّثني عن أشجار الموز في تايلاند ، ولا عدد السّكان في زائير ، ولا عن مناخِ أوسلو ، وأخبرني عن طقس الطفولة المنسحلةِ في الجليل ، وعن عدد قوائم الشهداءِ في غزّة ، وعن موارد المعابر المغلقةِ في غزة ، وعن أمطار الدم ، ورياح الصورايخ الأمريكية العربية الصهيونية ..
لحسني غير المبارك ، ولأحمد قذر ، ولعبّاس الفاجر ، ولصائب عريقات الأفجر ، ولخادم السفارتين الصهيونيّتين ، ولنساء الخليجِ ، حكّاما ومحكومين ، ولليهوديّ ابن اليهوديّة: عبدالله الأخير ، ولبشار القطّ العاوي ، ولنوري المنطفئ ، وللبشير الصارخ كراعٍ لإبلِ جدّي المرحوم ، لكلّ هؤلاء ، سيفتح الله لكم قسما كاملا في النار ، تحت مسمّى ، الدرك الأسفل من الدرك الأسفل من الدرك الأسفل من الرذالة والنذالة والحقارة والصغار !
لمدير مشفى غزّة ، ترفّق بأطفالنا/أفئدتنا هناك ، لا تفتح الباب سريعاً لملَك الموت ، أرجوك دافع عنهم كثيرا ، أليس من حقّ الطفولة المجروحة أن تلعب قليلا ، ولو بيدِ واحدةٍ ، وعينٍ واحدة ، وقلبٍ مشلول !
لأمّي ، كفّي دموعكِ قليلا ، بكينا كثيراً وكثيرا ، حتى حسبنا أنّنا أعذرنا أمام الله وقدّمنا من الدموع ما يكفي لغسل كلّ عاراتنا المتوالية ، فإذ بطفلةٍ واحدة ، بمريلةٍ صفراء ، في شمال غزّة ، تقدّم من الدم الطاهر ، إثر طلقة تستقرّ في الكبدِ ، ما لم نقدّم من دموع السحتِ في ألف عام !
لأختي ، حرام عليكِ كل شباب المدينة ، مالم يعطّروا قبضاتهم ، بمعانقة الأزيز الهادر ، وحرام عليكِ كلّ المعتمّين بأشمغة الإنجليز ، وأحذية الطليان ، بينما تنهدّ غزّة بلا دواءٍ ولا طبٍّ ولا علاج ، ولا مقبرةٍ تكفي الموتى الأحياء ، لذا ، فكّري أن تكوني أمّا عقيما ، لمليون محمد درة قادمة !
لشيخ العميان ، لا تفتِ بعدِ اليوم ، قال الله:" فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" !
للمفتين بكلّ أمر ، الساكتين عن كلّ كفر ، هذه غزّة ، تتعلّق بما بقي من رقابكم المقصوفة ، ماذا تقولون يوم القيامة الآتي لله ، يوم يقول لكم: انشغلتم بالبورصة والحيض والنفاس ، وتوسيع المسعى ، عن دماء ألف طفل ، واغتصاب ألف فتاة ، وسحل ألف رجل ، ماذا تقولون حين يبسم لكم بعزّة المؤمن ، الشيخ ياسينَ وهو يناديكم بشبه ضحكة فاضحة: يا خونة !
للقاضي الشرعيّ بمدينتنا ، لا تحكم بقطع يدِ لصّ بعد اليوم ، وأول اللصوص ، أنتَ ومن وظفّوك ، ولا تأمر بمعروف ، وأول المعروف ، تعليقك مسلوخا من قفاك على باب المدينة ، ولا تنه عن منكر وأول منكر هذا "البشت" المطرّز بالذهب على حقويك المنتنين !
لكلّ واعظي المدينة ، رجاءً أخرسوا نشازكم ، لتنتقلوا اللحظة ، من الحديث عن عذاب القبر ، للحديث عن عذاب الوطن ، ومن الحديث عن نعيم الجنّة ، للحديث عن جحيم غزّة ، وللحديث عن منكر ونكير ، للحديث عن أولمرت وعبّاس ، وللحديث عن الحور العين ، للحديث عن مغتصبات فلسطين ، وللحديث عن الولدان المنثورين في الجنّة ، للحديث عن الأطفال المسحولين في ضفاف غزّة !
أدرك أن كلّ صراخي ، مجرّد عارٍ في جيب العار الكبير ، وأنّ الطفولة هناك أرقى من ملايين الرجولةِ الزيفِ هنا ، وأنّي أكتبُ نصّ العار ، وأدوّن عارَ النصّ ، لولا أنّي تعودت منذ كنت صغيرا – وأنا لا زلت- أن أموت بصوتٍ عال !
للشرفاء ، كنت أودّ أن أقول لكم كثيرا ، لكنّه زمن الفعل !
بقلم رماد إنسان
للزنديقِ الذي منحونا إياه خطيب جمعة ، لا تأتِ إلى هنا مرة أخرى ، أو سأجرّب كيف يمكن أن يموت كائن ما وهو ينوح على خشبة من أربع درجات ، ولا تدع بعد اليوم لهذا الولي الأمر ، ولا تؤمن على دعواتك وحيدا ، لأن اليهود اليوم خرجوا من الشاشة الفلسطينية ، ليستوطنوا كلّ الشارع العربي ، ويسكنوا كل الشرفات وكل الطرقات وكل القلوب وكل الحدود !
لأبي ، لا يمكن بعد اليوم أن أقيم هنا ، أو أن أفكر بالصيف في جنوب أوروبا ، ولا يمكن أن أفكّر بلبنان الجميلة ، ما دامت فلسطين في عيني شابة صهيونيّةٍ تبدو أجمل ، ولذا وعليهِ ، لن أذهب من هنا ، من بيتي الذي لا أملك هنا ، إلا إلى بيتي الذي أملك في باحة القدس ، هل كان حراما عليّ أنا ابن من سفكوا دمائهم ، فطرة قطرة ، لتشييد أسوار الحكّام العرب ، أن أمرّ بباحة الأقصى ، ولو لأشمّ نسيما عابرا ، مضرجا بالزيتون والدم ورائعة ثياب الدرّة والشهداء الآخرين !
لضابط الجوازات السافل بمدينتي ، وللذين وظّفوه ، لا تقل لي بعد اليوم: أوامر !
كلكّم يهود ، وكلّنا شعوب محتلة ، من أقصى الكويتِ الصفويّة ، وحتى آخر موريتانيا التائهة في الجوع والضياع والفقر والشِعر المحروق الجاف ، وعليه: سأذهب بنفسي ، للحدود ، ومن خلف الأسلاكِ الشائكة ، التي صنعتم ، والتي تصنعون ، سأنادي أطفال غزة ، وحمائم القدس ، وسنابلَ الكرمل الباكي ، وسأرجو ملك الموتِ الرحيم ، أن يرفق بهم قليلا ، وسأدحرج قلبي على شباك الأرض المباركة ، سأرميهِ بكلّ يديّ ، نحو الأرض المزنّرة بالشوك والرصاص ، سأقذفه للأرض التي يوما واحدا ، أسرى الله بعبدهِ الكريم إليها ، ومليون يوما أسرى الشيطان بعباده اللؤماء إليها !
لمعلم الجغرافيا المنحطّ ، ذي العمامةِ الحذاءِ ، لا تحدّثني عن أشجار الموز في تايلاند ، ولا عدد السّكان في زائير ، ولا عن مناخِ أوسلو ، وأخبرني عن طقس الطفولة المنسحلةِ في الجليل ، وعن عدد قوائم الشهداءِ في غزّة ، وعن موارد المعابر المغلقةِ في غزة ، وعن أمطار الدم ، ورياح الصورايخ الأمريكية العربية الصهيونية ..
لحسني غير المبارك ، ولأحمد قذر ، ولعبّاس الفاجر ، ولصائب عريقات الأفجر ، ولخادم السفارتين الصهيونيّتين ، ولنساء الخليجِ ، حكّاما ومحكومين ، ولليهوديّ ابن اليهوديّة: عبدالله الأخير ، ولبشار القطّ العاوي ، ولنوري المنطفئ ، وللبشير الصارخ كراعٍ لإبلِ جدّي المرحوم ، لكلّ هؤلاء ، سيفتح الله لكم قسما كاملا في النار ، تحت مسمّى ، الدرك الأسفل من الدرك الأسفل من الدرك الأسفل من الرذالة والنذالة والحقارة والصغار !
لمدير مشفى غزّة ، ترفّق بأطفالنا/أفئدتنا هناك ، لا تفتح الباب سريعاً لملَك الموت ، أرجوك دافع عنهم كثيرا ، أليس من حقّ الطفولة المجروحة أن تلعب قليلا ، ولو بيدِ واحدةٍ ، وعينٍ واحدة ، وقلبٍ مشلول !
لأمّي ، كفّي دموعكِ قليلا ، بكينا كثيراً وكثيرا ، حتى حسبنا أنّنا أعذرنا أمام الله وقدّمنا من الدموع ما يكفي لغسل كلّ عاراتنا المتوالية ، فإذ بطفلةٍ واحدة ، بمريلةٍ صفراء ، في شمال غزّة ، تقدّم من الدم الطاهر ، إثر طلقة تستقرّ في الكبدِ ، ما لم نقدّم من دموع السحتِ في ألف عام !
لأختي ، حرام عليكِ كل شباب المدينة ، مالم يعطّروا قبضاتهم ، بمعانقة الأزيز الهادر ، وحرام عليكِ كلّ المعتمّين بأشمغة الإنجليز ، وأحذية الطليان ، بينما تنهدّ غزّة بلا دواءٍ ولا طبٍّ ولا علاج ، ولا مقبرةٍ تكفي الموتى الأحياء ، لذا ، فكّري أن تكوني أمّا عقيما ، لمليون محمد درة قادمة !
لشيخ العميان ، لا تفتِ بعدِ اليوم ، قال الله:" فإنها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" !
للمفتين بكلّ أمر ، الساكتين عن كلّ كفر ، هذه غزّة ، تتعلّق بما بقي من رقابكم المقصوفة ، ماذا تقولون يوم القيامة الآتي لله ، يوم يقول لكم: انشغلتم بالبورصة والحيض والنفاس ، وتوسيع المسعى ، عن دماء ألف طفل ، واغتصاب ألف فتاة ، وسحل ألف رجل ، ماذا تقولون حين يبسم لكم بعزّة المؤمن ، الشيخ ياسينَ وهو يناديكم بشبه ضحكة فاضحة: يا خونة !
للقاضي الشرعيّ بمدينتنا ، لا تحكم بقطع يدِ لصّ بعد اليوم ، وأول اللصوص ، أنتَ ومن وظفّوك ، ولا تأمر بمعروف ، وأول المعروف ، تعليقك مسلوخا من قفاك على باب المدينة ، ولا تنه عن منكر وأول منكر هذا "البشت" المطرّز بالذهب على حقويك المنتنين !
لكلّ واعظي المدينة ، رجاءً أخرسوا نشازكم ، لتنتقلوا اللحظة ، من الحديث عن عذاب القبر ، للحديث عن عذاب الوطن ، ومن الحديث عن نعيم الجنّة ، للحديث عن جحيم غزّة ، وللحديث عن منكر ونكير ، للحديث عن أولمرت وعبّاس ، وللحديث عن الحور العين ، للحديث عن مغتصبات فلسطين ، وللحديث عن الولدان المنثورين في الجنّة ، للحديث عن الأطفال المسحولين في ضفاف غزّة !
أدرك أن كلّ صراخي ، مجرّد عارٍ في جيب العار الكبير ، وأنّ الطفولة هناك أرقى من ملايين الرجولةِ الزيفِ هنا ، وأنّي أكتبُ نصّ العار ، وأدوّن عارَ النصّ ، لولا أنّي تعودت منذ كنت صغيرا – وأنا لا زلت- أن أموت بصوتٍ عال !
للشرفاء ، كنت أودّ أن أقول لكم كثيرا ، لكنّه زمن الفعل !
بقلم رماد إنسان