المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زلزلة الأقصى وبناء الهيكل.. حلم الصهاينة


Thunder
27-02-2008, 09:11 PM
زلزلة الأقصى وبناء الهيكل.. حلم الصهاينة


منذ قديم الزمان ولليهود دور بارز في الإعتداء على المقدسات، حتى حاولوا حفر نفق أرضي للوصول إلي الروضة الشريفة مدعين إمكانية سرقة جسد رسول الله !، وأمر نور الدين زنكي ببناء سور رصاصي متين حول القبور الشريفة حتى لا يجرؤ أحد عليها، وعانت فلسطين من تخريب واسع في آثارها الإسلامية منذ أن وطئت ترابها حشود المستوطنين الإسرائيليين، وكانت المعاناة فادحة لكل المسلمين وهم يرقبون آلات الحفر تعمل أسفل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك والذي يحذر آثريون فلسطينيون من احتمال سقوطه، وبعد التعدي على المسجد العمري نستعرض أكثر حالات التعدي على تلك الآثار .

Thunder
27-02-2008, 09:14 PM
النكسة وزيادة الإعتداء

نشأت قضية القدس، في إطار القضية الفلسطينية العامة، كنتيجة مباشرة لقرار تقسيم فلسطين الذي أصدرته الجمعية العامة برقم 181 تاريخ 29 تشرين الثاني 1947 م وبعد أن ثبَّت اليهود أقدامهم في القدس بعد احتلالها خلال حرب حزيران 1967 وضم القدس العربية - التي كانت خاضعة للسلطة الأردنية- إلى القدس الجديدة تحت شعار توحيد المدينة المقدسة وأخذت تطرد السكان العرب تمهيداً لتهويد هذه المدينة العربية . فقامت إسرائيل باعتداءات منظمة على المقدسات والآثار الإسلامية في المدينة بوصفها جوهر المطامع الصهيونية واليهودية في إطار البحث عن الهيكل المزعوم ، ولأن ذلك موجب لإيلام المسلمين أكثر ولطمس المعالم التي تضفي على القدس طابعها الإسلامي .


بعد أن دخل اليهود إلى القدس مباشرة وبالتحديد في 27 يونيو سنة 1967 م، عقد في القدس مؤتمر لحاخامات اليهود في العالم ناقشوا فيه موضوع القدس والهيكل، وطالب الحاضرون بالإسراع في عملية إعادة الهيكل الثالث على أنقاض الأقصى فكان جواب وزير الأديان آنذاك: "أنه لا يناقش أحد في أن الهدف النهائي لنا هو إقامة الهيكل، ولكن لم يحن الأوان بعد، وعندما يحين الموعد لابد من حدوث زلزال يهدم الأقصى ونبني الهيكل على أنقاضه".


وبالفعل كان أول ما قام به اليهود بعد احتلالهم مدينة القدس سنة 1967م هو تكريس السيطرة على المسجد، فقاموا بالاستيلاء على حائط البراق، ودمروا حارة المغاربة، وتم تسويتها بالأرض بعد أربعة أيام من إحتلال القدس، وشردت سكانها المسلمين المغاربة في المنطقة التي أوقفها عليهم الإمام الولي الصالح أبو مدين الغوث وكان معروفا عنه أنه من أولياء الله الصالحين في المغرب، وأكمل الوقف الملك الأفضل الأيوبي في القرن الثالث عشر الميلادي، وكان في حارة المغاربة قبل أن تهدم أربعة جوامع


حريق الأقصي عام 1967


وأصبحت حارة المغاربة في ذاكرتنا بعد أن كانت أوقافاً إسلامية ، وأطلق اليهود عليها بعد ذلك ساحة المبكى !! ، وهاهم اليوم يعملون ليوسعوا تلك الساحة ويقيموا عليها مبانٍ جديدة أو متجددة ويفتحوا طرق ليسهل عليهم الوصول منها إلى ساحات المسجد الأقصى ، متى شاءوا.

في 15 أغسطس 1967 م، دخل الحاخام الأكبر لإسرائيل ولجيشها "شلومو جورين" مرتدياً الزي العسكري إلى ساحة المسجد الأقصى يرافقه عشرون من ضباط الجيش، وهرع داخل الساحات ملوحاً برشاشٍ كان معه، ومجرياً القياسات هنا وهناك، ثم اصطف مع ضباط الجيش لتأدية الشعائر اليهودية بعدها بأيام قام الجيش الإسرائيلي بهدم الزاوية الغربية للأقصي والمعروفة بالزاوية الفخرية وهدموا 14 منزلاً فيها، واستولوا على مفتاح باب المغاربة، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى.

وفي وقت لاحق من عام 1967م قام اليهودي الأسترالي وينس دوهان بإحراق الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك حيث تم إحراق منبر صلاح الدين الأيوبي والحائط الجنوبي الذي تعود زخارفه إلى العهدين الأموي والعباسي، وقد اعتقلته الشرطة الإسرائيلية وقامت بترحيله بحجة أنه مختل عقلياً.

Thunder
27-02-2008, 09:16 PM
نفق جديد أسفل الأقصى

شهد مطلع عام 1975 مرحلة جديدة من الحفريات في نحو منتصف السور الشرقي للأقصى المبارك لبيت المقدس، وقد جرى فيها طمس لقبور اسلامية كثيرة، وتعميق ساحة البراق، ما يسمونه حائط المبكى، بتسعة أمتار، وذلك استئنافاً للمرحلتين الرابعة والخامسة لحفرياتهم، وقد بدأت هذه المرحلة تحت شعار مزعوم هو كشف مدافن ملوك بني إسرائيل. ويزداد التوغل تحت أرضية الساحة وحولها بشراسه، وبينما يقوم الحراس المسلمون بحماية المسجد من الداخل ضد أي اعتداء، إذا بالحفارين اليهود يتوغلون في الحفريات من المحيط الخارج عن الأسوار


ومن الأحياء التي يسيطر عليها الاحتلال اليهودي سيطرة تامة، وتركزت هذه الحفريات على الطبقات التحتية لتفريغها من التربة.


يقوم اليهود كذلك بحفر أنفاق مائية -قنوات نفقية- وهي ابتكار كنعاني في العام 3500 ق.م بهدف تخزين مياه الأمطار التي لم يكن هطولها منتظماً لتوفيرها على مدار العام، حيث تزعم اسرائيل أن هذه الأنفاق هي يهودية، وقد شهد شهر سبتمبر عام 1996 م أهم الأحداث على الساحة الفلسطينية وأكثر الأحداث دموية في تارخ الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني وذلك بعد أن افتتحت اسرائيل نفقاً أسفل المسجد الأقصى، وهو النفق الذي يطلق اليهود عليه "الحشمونائيم" في إشارة إلى جماعة يهودية عاشت مرحلة ما يدّعون أنه الهيكل الأول في حوالي 1000 سنة قبل الميلاد.


حفريات تحت المسجد الأقصى



وكانت وزارة الأديان الاسرائيلية ودائرة الآثار قد كشفت عن هذا النفق عام 1987 م. ويبلغ طول هذا النفق 500 متراً، ويتجه من الشرق إلى الغرب على طول المدينة، وبينت مصادر أن هناك ثلاثة أنفاق رئيسية تحت البلدة القديمة حيث ينطلق النفق الثالث من مغارة سليمان القائمة في باب الساهرة في وسط المدينة ويتفرع باتجاه باب الخليل وشرقاً تحت المسجد الأقصى باتجاه عين سلوان.

محاولات تفجير

وفي عام 1984 اكتشف حراس الأقصى المسلمون عدداً من الإرهابيين اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يعدون لعملية نسف تامة للمسجد، وقال في حينها الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس: "لولا عناية الله تعالى لما بقي حجر على حجر من المبنى"، وفي نفس العام اكتشفت عملية لمحاولة قصف المسجد الأقصى من الجو بواسطة الطائرات وتم إحباطها .

على مدار سنوات والحفريات والاعتداءات اليهودية على المسجد الأقصى مستمرة، لكن يعتبر عام 2006م هو الأخطر منذ عام 1967م ، فقد نفذت الحكومة الإسرائيلية الكثير من الإنشاءات لفرض الأمر الواقع على الأرض، فافتتح كنيس لصلاة اليهود أسفل وجوار المسجد الأقصى، ودشن المتاحف ليجعل له تاريخ من لاشيء، ووسع ساحة البراق والتي جعلوها ساحة للمبكى على أمجادهم المزعومة، واعتمد إنشاءات جديدة وكأنهم في سباق مع الزمن لسلب المسجد الأقصى وتهويده، .

حفريات جديدة


خلال الشهر الجاري أصدرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية بياناً كشفت فيه بالصور عن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بحفر نفق جديد ملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك.


وجاء في البيان أن النفق يمتد مسافة 200 متر وهو يبدأ من يسار ساحة البراق متجها إلى داخل البلدة القديمة تحت البيوت المقدسية، ويصل الى منطقة شارع الواد حي حمام العين، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على المسجد إضافة إلى أنه يهدد عشرات بيوت أهل المدينة المحتلة.


حفريات



والنفق عبارة عن عدة أنفاق متشابكة تحت الأرض وبعضها من الفراغات الأرضية لأبنية إسلامية تعود لعهود متعاقبة، وأحد هذه الأنفاق يبدأ من يسار ساحة البراق وملاصقا للجدار الغربي للمسجد الأقصى.

وتتم عملية الحفر بشكل سريع يرافقها إخراج كميات كبيرة من الأتربة، ويتجه هذا النفق باتجاه الشمال إلى داخل البلدة القديمة ويمر من تحت عشرات البيوت المقدسية، وأشار البيان إلى أنه يجري تعميق الحفريات وتوجيهها نحو باب السلسة وتواترت أنباء تفيد أن الحفريات وصلت إلى ما تحت المدرسة الشرعية داخل حدود المسجد الأقصى.

Thunder
27-02-2008, 09:18 PM
استعادة الهيكل المزعوم


لم تبق حارة أو زاوية في القدس إلا وتعرضت للحفريات، وبقية الآثار لقت مخاطر الإهمال والضياع والتدمير وعدم التوثيق ، والعديد من الحفريات تجري بهدف إضعاف البنية التحتية للأبنية والمساكن والمقدسات الإسلامية، حيث أصيب الكثير منها بتصدعات خطيرة، مثل المدرسة العثمانية، والمدرسة المزهرية والمدرسة الجوهرية في باب الحديد ورباط الكرد، والزاوية الرفاتية، والمدرسة التنكزية في باب السلسلة، هذا إضافة إلى مئات المنازل التي سقطت أرضياتها وتصدعت جدرانها وتمنع دولة الكيان أي ترميم فيها



واتخذ اليهود بحثهم عن هيكل سليمان المزعوم حجه لبدء حفرياتهم حول الحرم الشريف للتفتيش عن أي أثر لهيكل سليمان الذي ادَّعوا أنه كان مشيداً في نفس موقع الحرم الشريف علماً أنه ليس هناك أي دليل على أن هيكل سليمان كان مقاماً في تلك البقعة المباركة، ولم تكن النتائج مرضية إذ لم يجدوا أي أثر لهيكل سليمان الذي هدمه "طيطس" سنة 70 م، وأزال "هدريان" بعده كل أثر للهيكل، ورغم هذه النتيجة فقد وضع اليهود تفاصيل تصميم هيكل الملك سليمان حسب فرضيات خيالية، ووضعوا مواصفات فنية متكاملة لإنشاء هذا الهيكل، وقالوا: "إن موقعه هو في نفس موقع المسجد الأقصى"، ثم غيروا رأيهم وقالوا: "أنه مكان قبة الصخرة المشرفة وأن صخرة المعراج هي حجر الأساس لهذا الهيكل المزعوم"، والقصد من كل ذلك هو هدم الأماكن المقدسة الإسلامية وإنشاء الهيكل مكانها.


يؤكد هذا الهدف مقولة الحاخام شلومو جورين: "أن حركة رابطة الدفاع اليهودي ستخوض صراعاً حاداً من أجل استعادة الهيكل وإزالة المساجد بما فيها المسجد الأقصي".

والعديد من الإنشاءات التي أقامها اليهود داخل أسوار المسجد الأقصى وأسفله من إقامة المعابد والكنس اليهودية وفتح متحف الأجيال كانت أشد انتهاكاً من هدم طريق المغاربة ولكن تلك الاعتداءات لم تأخذ حقها في الإعلام العربي والدولي.




والغريب في الأمر أن يدعي الكيان اليهودي أنه نسق بشأن تلك الترميمات والهدم مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ليمتص ردود الأفعال ويشتت الموقف الإسلامي والعالمي من ممارساته ، وقد أنكرت دائرة الأوقاف تلك التصريحات الكاذبة واستهجنتها ، واعتبرت تلك الإجراءات انتهاكاً صارخاًَ لحرمة المسجد الأقصى وضرباً بعرض الحائط لكل القرارات الدولية ، واستفزازا للمسلمين ، ووجهت عدة نداءات للمسلمين في القدس وما حولها للتجمع في باحات المسجد الأقصى والعمل على تعطيل الهدم والإزالة للطريق والمباني الملاصقة للمسجد الأقصى.

بدأت هذه الحفريات من تحت المحكمة الشرعية القديمة في الغربية، وحتى باب علاء الدين البصيري، بطول 180 متراً وعمق يتراوح بين 10 ـ 14 متراً أما المكان القائم تحت المحكمة فحوَّلة اليهود إلى كنيس، ويعتبر ضرر هذه الحفرية من أكبر الأضرار، إذ تصدعت العمائر من فوقها والجامع العثماني ورباط الكرد والمدرسة العمرية، بدُء العمل فيها سنة 1973 م، واستمرت نحو سنة مبتدئة من حيث ابتدأت الأولى باتجاه الشرق، بطول قدره ثمانين متراً، وقد اخترقت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى، ودخلت الأروقة الدونية في أربعة مواطن من أسفل محراب الأقصى المبارك، وبعمق عشرين متراً إلى الداخل، من أسفل جامع سيدنا عمر، تحت الأروقة الجنوبية للأقصى المبارك وبعمق 13 متراً، وتحت الأبواب الثلاثة للأروقة الواقعة دون الأقصى المبارك، وهي الأبواب: الثنائي، المنفرد والثلاثي.

Thunder
27-02-2008, 09:21 PM
جرائم صهيونية

منذ اقامتها حرصت اسرائيل على انتهاك الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، وقد تم تنفيذ ذلك بعدة طرق منها هدم المباني والمواقع المقدسة خلال حرب عام 1948؛ منع وصول المواطنين العرب إلى المواقع التي ظلت قائمة؛ تحويل هذه الأماكن إلى حظائر للحيوانات وإلى حانات ونوادي للرقص؛ إنتهاك المقابر في القرى التي هدمتها، وذلك بهدم هذه المقابر واقامة مبان سكنية عليها أو تعبيد شوارع فوقها.
وفي عام 2006 أيضاً تواصلت عمليات المس بالأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين، ففي هذا العام تم بشكل أساسي توثيق عدة حالات إنتهاك للمقابر والمساجد، ولكن الحدثان المركزيان في هذا العام كانا انتهاك مقبرة "مأمن الله" في القدس والإعتداء على كنيسة البشارة في الناصرة.

"مأمن الله" وانتهاك حرمة الأموات



يبدو ان اسم هذه المقبرة قد استفز الإسرائيليين مما دفعهم إلي انتهاك حرمة الأموات فيها، فاخترقوا صمتهم، كان هذا خلال العام 2006 عندما قامت بعض المؤسسات الإسرائيلية انتهاك مقبرة "مأمن الله" من أجل إنشاء متحف "التسامح" على أرضه !! .


تقع مقبرة "مأمن الله" غربي مدينة القدس القديمة وعلى بعد عشرات الأمتار من باب الخليل، وهي من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس وتقدر مساحتها بمائتي دونم. وقد استصدرت وثيقة تسجيل أراضي للمقبرة ("كوشان طابو") ضمن أراضي الوقف الإسلامي.

يعود الاعتداء على تلك المقبرة لشهر أبريل 1947 عندما استولي عليها الجيش البريطاني وقام بهدم اجزاء من سور المقبرة، ومع الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين احتلت القوات الإسرائيلية الجزء الغربي من القدس فسقطت من ضمنها مقبرة "مأمن الله".




منذ ذلك الوقت، أخذت المؤسسات الإسرائيلية تقوم بتغيير معالم المقبرة وطمس كل أثر فيها، حتى لم يتبقَ فيها أقل من خمسة بالمئة من القبور التي كانت موجودة فيها، وقدرت المساحة المتبقية منها بحوالي ثمن المساحة الأصلية، أي حوالي 19 دونماً، وفي عام 1967 حولت المؤسسات الإسرائيلية جزءاً كبيراً من المقبرة إلى حديقة عامة، دعيت حديقة "الاستقلال"، بعد أن جرفت القبور ونبشت العظام البشرية وقامت بزرع الأشجار والحشائش فيها، وشقت الطرقات في بعض أقسامها.

علم إسرائيل على مسجد المنشية

اقتحم متطرفون يهود في 2 مايو 2006 مسجد المنشية في الحي الشرقي في مدينة عكا وصعدوا إلى سطح المسجد محاولين هدم القبة، ورفعوا العلم الاسرائيلي، وقد تمكن هؤلاء المتطرفون من هدم قسم من قبة المسجد، وخلال الإحتفال بعيد "لاج بعومر" اليهودي، حاولت مجموعة من اليهود، ضمت نساءاً ورجالاً وشباباً، إحراق المسجد، فقد قام أفراد المجموعة بتكديس الأشجار والأمتعة المشتعلة في ساحة المسجد وأضرموا النيران في محاولة لإحراق المسجد، وقد حاولوا حرق باب المسجد وحطموا أحد شبابيكه وألقوا الأغصان المشتعلة داخله، كما رش هؤلاء المشاغبون شعارات التجديف والشتم، مثل "الموت للعرب"، على جدران المنازل القريبة من المسجد، وإثر ذلك استدعى سكان الحي العرب الذين شاهدوا ما يحدث الشرطة إلى مكان الحادث ومنعوا بذلك إحراق المسجد.

قامت بلدية عكا بتسييج وتنظيف موقع المسجد، ولكن مجهولين هدموا جزءاً من الجدار حول المسجد بعد مرور عدة أيام على بنائه، وللعلم فإن مسجد المنشية لا يستخدم اليوم مكاناً للصلاة، وذلك بسبب منع سكان عكا المسلمين من استخدامه، في حين تطالب مؤسسة الأقصى لرعاية الأماكن المقدسة بترميم المسجد واستخدامه من جديد. وكانت مؤسسة الأقصى قد قامت بترميم المسجد وسد مداخله لمنع أي أعمال تخريبية أخرى، وذلك في أعقاب اعتداء مشاغبين يهود على المسجد قبل حوالي سنتين ونصف.


المسجد الأحمر يصبح مقراً انتخابياً



الجامع الأحمر في مدينة صفد هو مسجد تاريخي منذ عهد المماليك، وقد تم بنائه عام 1266، وهو أحد المساجد الأربعة إضافة إلى الكنائس الثلاث التي كانت قائمة في المدينة قبل حرب عام 1948. هذا المسجد مغلق منذ عشرات السنين ويتولى "صندوق صفد" إدارة المكان، الذي يستعمل لاغراض المباني السكنية والمحال التجارية، بما في ذلك قاعة للإحتفالات.



حول حزب كاديما، عشية الإنتخابات للكنيست الـ17، المسجد إلى مقر انتخابي له، وعلق نشيطو الحزب على جدران الجامع لافتات بالعبرية تعلن عن تحويل المسجد إلى مقر إنتخابي، وقد علقت إحدى اللافتات بمحاذاة لافتة قديمة تعلن بأن المسجد هو "نادي ليلي"، وكان هذا المسجد قد استخدم في السابق مقراً لحزب الليكود في حملة الإنتخابات للكنيست الـ16، كما جرى في السابق تصوير فيلم إباحي داخل المسجد.

مسجد عين الزيتون:

قام مزارع يهودي في عام 2004 تحديداً في شهر أبريل بوضع اليد على مسجد عين الزيتونة ليحوله إلى حظيرة للأبقار، وقد وضع "مذوداً" خاصاً لغذاء الابقار، وثبّت مرابط في زوايا المسجد يستعملها لربط الابقار حين تقديمه علاجات لأبقاره، وقام آخرون بهدم جزء من منبر المسجد وأخرجوا منه الحجر الخاص الذي قد نقش عليها إسم وتاريخ إعمار المسجد، وقاموا كذلك بكتابات عبرية في أنحاء من المسجد على الواجهات الخارجية له.

بئر السبع:

وفي بئر السبع قامت البلدية بتعميم مناقصة على شركات المقاولة وأعمال البناء تدعو فيها الى تقديم عروضات أسعار لأعمال يتم من خلالها تحويل مسجد بئر السبع الى متحف، وقالت مصادر موثوقة أن البدء في هذا المشروع سيتم من خلال الشركة الإقتصادية التابعة لبلدية بئر السبع، على أثره قررت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية التوجه الى القضاء الاسرائيلي لإيقاف هذا العمل، إلا أن محكمة الصلح في بئر السبع رفضت الطلب الذي تقدمت به المؤسسة.

الإعتداء على كنيسة البشارة

لم تقتصر الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية فقط، ولكن طالت أيضاً المقدسات المسيحية، حيث قاموا بالاعتداء على كنيسة البشارة في مدينة الناصرة، والتي تعتبر ثالث أهم مكان مقدس للديانة المسيحية، بعد كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم، وتاريخياً، يعود اسم الكنيسة إلى أحد أهم الأسس في العقيدة المسيحية، وهي تبشير الملاك جبرائيل مريم العذراء بحملها، وقد بنيت الكنيسة فوق ما يعتقد بأنه كان بيت السيدة مريم العذراء.

ففي يوم الجمعة 3/3/2006 أقيم في الكنيسة قداس لذكرى درب آلام المسيح، وقد تواجد فيها العديد من المصلين، قسم منهم من المواطنين العرب والآخرون حجاج أجانب، وكان القداس يجري في قاعة الكنيسة الكبرى في الطبقة العليا، وفي تمام الساعة 17:30 تقريباً سمع، أثناء القداس، دوي انفجار في الطبقة السفلى، وأخذ يتصاعد إلى الطبقة العليا -من خلال طاقة في الطبقة العليا تطل على الطبقة السفلى- دخان كثيف، مما أثار الرعب بين المصلين، الذين تراكضوا بهلع نحو الخارج.

واتضح فيما بعد أن ثلاثة إسرائيلين من القدس، هم حاييم حبيبي (يهودي، 43 عامًا) وزوجته فيوليت (مسيحية، 39 عامًا) وابنتهما أوديليا (20 عامًا)، دخلوا إلى الكنيسة بلباس حجاج مسيحيين، إلى الطبقة السفلى، حيث يقع هناك مزار لمرقد مريم العذراء، ومعهم عربة أطفال احتوت على مواد متفجرة من مفرقعات، عبوات غاز ومادة حارقة، إضافة إلى بنانير وقطع بلاستيكية لزيادة التأثير التدميري للإنفجار، وقاموا بتفجيرهذه المواد في الكنيسة.

لم ينجح منفذو العملية في تفجير عبوات الغاز، رغم محاولتهم القيام بذلك، وفق روايات شهود العيان، غير أن الجمهور الذي تواجد في الكنيسة حال دون تنفيذ ذلك، ولم ينتج عن الإنفجار إصابات خطرة، فيما عدا إصابات نفسية نتيجة للهلع والرعب الذي أصاب الموجودين في الكنيسة أثناء حدوث الإنفجار، وفي نهاية المطاف، تم إخراج منفذي العملية من الباب الخلفي للكنيسة، بعد إلباسهم زيّ شرطة، وذلك لتمويه الجمهور الغفير الذي تجمهر خارج الكنيسة.



هدم المسجد العمري

حتي اليوم تستمر الاعتداءات اليهودية على المقدسات في فلسطين المحتلهن وجاء آخرها عندما فوجئ أهالي قرية أم طوبا جنوب مدينة القدس المحتلة بقرار صهيوني لهدم المسجد العمري في القرية من قبل طواقم بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة وذلك بحجة البناء غير المرخص دون سابق إنذار، وقاموا يوم جمعة فجرا أوئل شهر نوفمبر/شباط 2008بتعليق ملصق على باب المسجد ينذر بهدم المسجد بعد يومين، فتوجهوا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية واستصدروا قراراً بمنع هدمه، مما أثار حفيظة أبناء القرية وأحدث توتراً في صفوفهم حيث يتوقع أن تداهم البلدية بمعداتها القرية صباح يوم الأحد لهدم المسجد القديم والوحيد في القرية.





والمسجد بناه الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب عام 15 للهجرة، عندما زار القدس بُعيد فتحها، وأعيد بناء المسجد في العام 717 للهجرة في العهد المملوكي، وقام أهالي القرية بترميمه عام 1963، وكان أهالي أم طوبا، قاموا مؤخراً بتوسيع المسجد وبناء قسم خاص بالنساء ومكتبة، بسبب زيادة عددهم.

وقد أدانت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو" بشدة القرار الذي اتخذته سلطات الاحتلال الاسرائيلي أخيراً بهدم المسجد العمري في بلدة أم طوبا جنوبي مدينة القدس الذي تم تشييده قبل 700 عام، وقالت المنظمة في بيان صدر هنا "ان الحجج التي ساقتها بلدية القدس التابعة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي لتبرير اتخاذها هذا القرار لا تعطي لها الحق اطلاقا وبأي وجه من الوجوه في هدم المسجد".

ودعت المجتمع الدولي الى التدخل للضغط على اسرائيل من أجل التراجع عن قرارها هدم المسجد العمري باعتبار ذلك تطاولا على المقدسات الاسلامية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف وقرارات اللجنة الدولية للتراث الانساني التابعة لليونسكو. كما دعت الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الى التحرك الفوري لمنع وقوع هذا العدوان الذي وصفته ب"الهمجي" والعمل على حماية المآثر التاريخية الاسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Thunder
27-02-2008, 09:24 PM
طمس حضارة الآخر
قال الباحث سعيد يقين من جامعة بير زيت في دراسة بعنوان "الحركة الصهيونية وخطر التصفية والتزوير الحضاري والتاريخي في منطقة القدس" إن الحرب الصهيونية الحالية تنطوي ومنذ قيام دولة الكيان الصهيوني على شطب وتشويه كل ما هو ليس يهودياً وتدمير الآثار التي مرت عليها القرون". التصفية الحضارية مستمدة من النظرة اليهودية لكل ما هو غير يهودي فالأيدلوجية الصهيونية قائمة أصلاً على قيم عنصرية ذات طابع استعماري وهي في جوهرها أيضا مستمدة من روح الثقافة الغربية تجاه كل ما هو غير غربي ونماذج التزوير الخطيرة للتراث الحضاري والإنساني في القدس والاعتداءات والتزوير لازال مستمرا في كل أنحاء المدينة المقدسة


تزوير الأسماء

أشار يقين في دراسته إلى ما تعرضت له أسماء المدن والقرى العربية من تزوير وتهويد مؤكداً أن تهويد المسميات عملية منظمة تستهدف التزوير الأسطوري الهادف وأن عملية التهديد هذه تتم عن طريق "سلطة تسمية الأماكن الإسرائيلية " وهي الهيئة الوحيدة المناط بها هذا العمل.


فأوجه التحريف الصهيوني للأسماء تعتمد على عدة طرق منها ترجمة الاسم إلى العبرية "العبرنة" مثل جبل الزيتون إلى "هار هزيتم" وجبل الرادار إلى "هار دار" وهي جبال تقع شمال غرب القدس وغيرها، وهناك أسلوباً آخر وهو تحريف الاسم العربي ليلائم اسماً عبرياً مثل "كسلا" أصبحت "كسلون" و"الجيب" إلي "جبعون" فتحريفهم يتراوح بين استبدال حرف بآخر إضافة أو حذف، وهناك أكثر من خمسين مثالاً لتحريف أسماء بعض الأحياء والأماكن داخل المدينة المقدسة وحدها وهي مجرد أمثلة وهناك مئات الأسماء العربية لمواقع مختلفة في القدس تم تزويرها حسبما ذكر يقين في دراسته.

لم يكن التحريف فقط هو الإسلوب الأوحد .. أسلوب آخر من أساليب التحريف والتزييف في المدينة وهو إزالة وطمس آثار القرى العربية واستخدام حجارتها في بناء المستوطنات اليهودية، فقد لجأت الحركة الصهيونية وعصاباتها إلى تدمير كامل للقرى المقدسية في حرب 48 ولم يبقى منها إلا قرية أبو غوش غرب القدس وجزء من قرية شرفات.

كل من يسير في قرى القدس من المصرارة - باب العمود حتى المالحة ومستشفى هداسا- يرى بشكل واضح أن الكثير من الأسوار إنما بنيت من حجارة القرى العربية حيث نجد ذلك في مساحات الجامعة العبرية ومستشفى هداسا ومنطقة محنيه يهودا و المالحة وغيرها مشيراً إلى أن بلدية القدس الصهيونية تتجنب البناء بالأسمنت المسلح لأسباب جمالية ولكي يخيل للزائر أن هذا السور بني من قبل مئات السنين ولكي يعملوا على إعادة استخدام هذه الآثار في تركيب تاريخ يهودي مزور.

سرقة الأزياء الفلسطينية


حتي الملابس الفلسطينية الشعبية لم تسلم من سرقة اليهود، فقد أكدت مديرة مركز التراث الفلسطيني "مها السقا" على سرقة إسرائيل ثوب عروس بيت لحم المعروف باسم "ثوب الملك" حيث سجلته باسمها في المجلد الرابع بالموسوعة العالمية، وهذا التصرف هو استمرار لنهج إسرائيل بالاستيلاء على التراث الفلسطيني مثل الملابس التي ترتديها مضيفات طائرات "العال" الإسرائيلية وهي من التراث الفلسطيني وتقدم على أنها إسرائيلية.




ويعتبر ثوب الملك من أجمل الأثواب الفلسطينية ويتميز بغطاء الرأس المسمى "الشطوة"، وعليه القطع الفضية والذهبية ومرصع بالمرجان، وقد كان مثار اهتمام الرحالة والمستشرقين الذين زاروا فلسطين في القرون الماضية عندما كانت النساء الفلسطينيات يستخدمن الأثواب التقليدية، وفازت صورة فوتوغرافية تمثل الأزياء الشعبية الفلسطينية بالمركز الأول في المسابقة التي نظمتها منظمة السياحية العالمية لهذا العام.

وتوجه أوساط فلسطينية اتهامات دائمة لإسرائيل بسرقة رموز تراثية فلسطينية وصلت للأطعمة حيث تنسب إسرائيل لها صحن الحمص، الفلافل، المفتول "الكسكسي"، كذلك قامت إسرائيل باختيار زهرة "قرن الغزال" الفلسطينية وشجرة الزيتون لتمثيلها في حديقة الورود التي ستفتتحها الصين بمناسبة استضافتها للألعاب الأولمبية وبالتزامن معها تحت شعار "نحن في عالم واحد".